الاتحاد

الرياضي

مبخوت.. موعد مع التاريخ

علي مبخوت (الاتحاد)

علي مبخوت (الاتحاد)

مصطفى الديب (أبوظبي)

ضرب علي مبخوت مهاجم الجزيرة والمنتخب الوطني موعداً جديداً مع التألق، خلال لقاء فريقه مع العين، في قمة «الجولة 21»، عندما سجل هدفي الفوز، وقرب «فخر أبوظبي» من درع البطولة بشكل كبير، بعد التفوق على أحد المنافسين المباشرين، وكذلك تثبيت فارق النقاط مع الأهلي، عند الست نقاط، قبل خمس جولات من النهاية.
ولم يكن تألق «قناص الجزيرة» و«جلاد الحراس» جديداً هذا الموسم، حيث تؤكد الأرقام أنه المهاجم الأفضل بين الجميع سواء المواطنين أو الأجانب.
ويعتلي علي مبخوت صدارة هدافي البطولة برصيد 26 هدفاً، وأصبح على موعد مع رقم جديد في عالم التهديف بدوري الخليج العربي، في ظل بقاء خمس جولات، وإمكانية تسجيله فيها، وزيادة «الغلة»، ويملك مبخوت فرصة تاريخية لكسر رقم الغاني أسامواه جيان الذي سجل 31 هدفاً في موسم 2012 - 2013.
ويعد هداف «فخر أبوظبي» من اللاعبين القلائل الذين يسجلون بشكل اعتيادي في معظم المباريات التي يشارك فيها مع فريقه، ولم تكن ثنائية العين قبل أيام هي الوحيدة التي تعتبر حاسمة لعدد من مباريات الجزيرة، حيث سبق وأن حسم أكثر من مباراة مهمة للغاية، على رأسها لقاء الدور الأول بالعين، وكذلك الأهلي، وسجل أيضاً في لقاء الوصل والثلاثي هم المنافسون المباشرون للجزيرة على درع البطولة.
ويتمتع مبخوت بقدرات تهديفية خاصة للغاية، حيث يستغل «أنصاف الفرص» ويسجل منها، ورغم أنه دائماً يكون وحيداً في هجوم فريقه، إلا أن الإزعاج الذي يشكله على مدافعي المنافسين، يعد بقوة عشرة مهاجمين، في ظل تحركاته المتواصلة والواعية في الوقت نفسه، حيث يعرف كيف يصطاد الكرة باختيار المكان السليم داخل المنطقة.
وأصبحت هناك «ألفة» بين هداف متصدر الدوري، وبين شباك المنافسين، حيث أصبح التسجيل هو أحد أسهل المهام التي يقوم بها، حتى وإن تعثر في بعض المباريات، ولم يهز الشباك، ولكنه دائماً ما يمثل إزعاجاً لأي دفاع، وكذلك يخشاه الحراس بصورة كبيرة، كونه من مواليد منطقة الجزاء، ويعرف كل «شبر» فيها، ويعرف كيف يتحرك وطريقة التسجيل والتعامل مع كل مدافع حسب طريقته، وكذلك الحراس حسب إمكانات كل منهم.
ويؤكد مبخوت أن تسجيل الأهداف محصلة مجهود الجميع، خصوصاً أن كرة القدم لعبة جماعية، تعتمد على تكامل الخطوط وقوتها.
تواضع مبخوت وتفاهمه الشديد مع زملائه، خصوصاً في مركز صناعة اللعب، يعد أحد أهم أسباب نجاحه، ودائماً ما يكون لديه الجديد، ومتعطشاً لهز الشباك ويستعد نفسياً لجميع المباريات، ولا يفرق بين مباراة كبيرة وأخرى صغيرة.
وسبق وأن تحدث عنه مدربه الهولندي تين كات مراراً وتكراراً، خصوصاً في الأوقات التي كان يتعثر فيها، مؤكداً أن فريقه يملك مهاجماً من طراز فريد يتمتع بإمكانات غير عادية تؤهله للعب في أكبر الأندية العالمية.
ويعرف مهاجم «فخر أبوظبي» كيفية التعامل مع الضغوط العصبية، حيث لا يلتفت إلا لمهمته داخل الملعب، والسعي الدائم نحو التسجيل وإسعاد الجماهير، فيما لا ينظر إلى الانتقادات التي تطوله في بعض المباريات، ليثبت أن عقليته محترفة بدرجة كبيرة، وأنه تخطى الكثيرين حتى ممن سبقوه في الملاعب في التعامل مع هذه المواقف بهدوء وحنكة يحسد عليها في الكثير من الأحيان.?

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد يشهد سباقات «الإيذاع» في المرموم