عربي ودولي

الاتحاد

الإبراهيمي والعربي يبحثان ترتيب لقاء بين الخطيب والشرع

عواصم (وكالات) - كشفت مصادر دبلوماسية عربية أن الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي العربي إلى سوريا ونبيل العربي أمين عام الجامعة العربية بحثا أمس، ترتيب عقد لقاء بين أحمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري المعارض، وفاروق الشرع نائب الرئيس السوري، دون تحديد موعد لهذا اللقاء أو مكان عقده أو جدول أعماله، بحسب وكالة «الأناضول» التركية شبه الرسمية. بينما أعلن فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري أن حكومته تؤيد كل الجهود الرامية إلى وقف العنف، مبيناً أثناء مشاركته أمس في حفل تنصيب البطريرك يوحنا العاشر اليازجي، أن الأزمة المتفاقمة منذ 23 شهراً ستنتهي من خلال الحوار والمصالحة الوطنية «دون شروط».
وأطلع الإبراهيمي العربي في القاهرة أمس، على نتائج لقاءاته الأخيرة في دول عديدة عربية وأجنبية ذات صلة بالأزمة السورية، وذلك في إطار جهوده الرامية إلى الدفع باتجاه التوصل إلى حل للأزمة. وأوضحت المصادر الدبلوماسية نفسها أن الإبراهيمي التقي أيضاً في وقت لاحق أمس، وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، ومن المقرر أن يجري مباحثات اليوم مع الخطيب بالقاهرة. وقالت إن الإبراهيمي يدرس القيام بجولة جديدة في المنطقة، مشيرة إلى أن تلك الخطوة «تتوقف على تطورات الموقف ونتائج لقاءاته بالقاهرة». ومن المقرر أن تعقد الجامعة العربية جلسة استثنائية على مستوى المندوبين اليوم، لدارسة التقرير الذي أعدته بعثة الجامعة بعد زيارة العراق والأردن ولبنان للاطلاع على أوضاع اللاجئين السوريين وتحديد الاحتياجات الإنسانية بهذا الشأن.
إلى ذلك، أعلن فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري أن الحكومة السورية تؤيد كل الجهود الرامية إلى وقف العنف والبدء بالحوار، وذلك غداة تأكيد وزير الإعلام عمران الزعبي عن استعداد دمشق للحوار «دون شروط مسبقة ولا يقصي أحداً». وأكد المقداد، الذي شارك في حفل تنصيب بطريرك أنطاكيا يوحنا العاشر اليازجي، أن الأزمة السورية ستنتهي من خلال الحوار والمصالحة الوطنية «دون شروط». وشدد على أن سوريا كانت وستبقى مثالا للعيش المشترك، مشيراً إلى أن التجمع الوطني الكبير خلال تنصيب البطريرك اليازجي، يمثل وقفة أمام الغرب يدعوه فيها إلى التوقف عن قتل السوريين، وفق تعبيره.

بطريرك أنطاكيا الجديد يدعو إلى حوار ينهي العنف

دمشق (وكالات) - دعا بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي أمس، إلى الحوار لإنهاء العنف في سوريا، وذلك خلال احتفال تنصيبه في كنيسة وسط دمشق، تخلله من بعيد سماع أصوات إطلاق رصاص توحي بأن هذا العنف ما زال ماثلا. وقال البطريرك الجديد «نحن على رجاء يقين أن سوريا حكومة وشعباً ستجد باب الخلاص بالحوار والحل السياسي السلمي، لتتبدد غيمة العنف وتعود سوريا إلى الاستقرار والطمأنينة والسلام كما كانت دوماً»، وذلك بعد توجيهه الشكر إلى المسؤولين السوريين وفي مقدمهم الرئيس بشار الأسد، الممثل في الاحتفال بالوزير منصور عزام. وأضاف «لا يرضى الله عندما يرى العيش المشترك المحب مع الذين يشاركوننا الوطن الواحد من غير المسيحيين يتقهقر هنا وهناك لأسباب مختلفة، منها السياسي ومنها اللجوء عندنا وعندهم إلى نزعات أصولية لا تمت إلى الدين الأصيل بأي صلة”.
وشدد اليازجي على «أننا نحن الأنطاكيين كنيسة مشرقية، جذورها ضاربة بعمق في منطقتنا ومشرقنا العربي، ونحن مع إخوتنا المسلمين أبناء هذه الأرض.. وفيها علينا أن نبقى، مشجعين العيش المشترك الكريم، ونابذين كل ضغينة وكل خوف وكل تعال». وأقيمت مراسم التنصيب في كنيسة بحي القصاع، وهي غير بعيدة عن الأطراف الشرقية للعاصمة حيث تدور اشتباكات وأعمال عنف في النزاع الدامي المستمر في سوريا منذ 23 شهراً حاصداً أكثر من 60 ألف قتيل. وحضر الاحتفال جمع من المسؤولين الكنسيين تقدمهم بطريك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة الكاردينال بشارة بطرس الراعي، وبطريرك الروم الملكيين الكاثوليك جريجوريوس الثالث لحام، إلى جانب ممثلين عن رؤساء الطوائف المسيحية الأخرى ورجال دين مسلمين. وأحيطت المراسم بإجراءات أمنية مشددة، فانتشر قناصة على الأسطح، ورفعت السيارات من الطريق إلى الكنيسة التي جرى تفتيش الداخلين إليها بشكل دقيق. وسمح فقط للمدعوين بالدخول، في حين أتيح للمؤمنين متابعة المراسم عبر شاشة عملاقة في الباحة الخارجية.

اقرأ أيضا

ميركل ترفض تحديد موعد لتخفيف الحظر المفروض بسبب "كورونا"