الاتحاد

الإمارات

«أبوظبي للثقافة» و«هارفارد» تُطلقان كتاباً حول واحتي القطارة والجيمي في العين

محمد خلف المزروعي يتوسط سلفيتي وكوريا خلال إطلاق الكتاب

محمد خلف المزروعي يتوسط سلفيتي وكوريا خلال إطلاق الكتاب

أطلقت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وجامعة هارفارد كتاباً مشتركاً حول البحوث والمهام التي نفذها مرسم التصميم (العمارة) لطلبة الدراسات العليا بجامعة هارفارد عن واحتي القطارة والجيمي في مدينة العين.
وجرى توقيع الكتاب في أبوظبي أمس، من قبل محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومؤلفي الكتاب البروفيسور جورج سلفيتي والبروفيسور فيليبي كوريا، الأستاذين في الجامعة.
ويعرض الكتاب، الذي جاء تحت عنوان “الابتكار/التحوّل: استراتيجيات لواحتي القطارة والجيمي في العين”، للنتائج التي توصلت إليها الهيئة التدريسية والطلاب في كلية التصميم (العمارة) بجامعة هارفارد بناء على زياراتهم العلمية السابقة لأبوظبي.
وشملت الزيارة تبادل الخبرات مع الباحثين والمختصين في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد من المؤسسات العلمية، والأعمال البحثية التي قاموا بها لاحقا في مراسم التصميم الخاصة بالكلية، وذلك بهدف استكشاف سيناريوهات واستراتيجيات إعادة تنظيم واحتي القطارة والجيمي.
ووفقاً لمحمد خلف المزروعي، فقد انبثق هذا التعاون عن ضرورة ملحة لوضع منهجيات تصميم وتطوير مركز واحات مدينة العين، والتي تشكل عنصراً أساسياً من تراث إمارة أبوظبي، ولذلك فمن المهم إدماج هذه الواحات في البنية الحضرية والاجتماعية للمدينة، وفي الوقت ذاته الحرص على الحفاظ عليها وصونها كقيمة تراثية. ومن أجل ذلك فقد عمل مرسم التصميم في جامعة هارفارد والخبراء في الهيئة بجد على استكشاف أفضل السبل لإجراء التغييرات الضرورية التي تراعي الحفاظ على خصائص هذه الواحات. من جهته قال الدكتور سامي المصري نائب المدير العام لشؤون الفنون والثقافة والتراث في الهيئة إن هذا المشروع يُعزّز التزام الهيئة بجعل أبوظبي مركزاً للبحث والإنتاج المعرفي، وذلك بالتعاون مع مؤسسات عالمية مرموقة مثل جامعة هارفارد لتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال عمل الهيئة.
وأكد أن للواحات قيمة خاصة جداً طبيعية وثقافية، الأمر الذي يتطلب معه ابتكار وسائل تصميم خاصة وحلول مُحددة تتوافق مع خصائصها الثقافية والطبيعية الفريدة. ويتابع طلبة الدراسات العليا في مرسم التصميم الخاص بواحتي القطارة والجيمي، إنجاز المشروع ودراسة عملية التخطيط التي تستهدف واحة العين والمنطقة المحيطة بها، في حين تعمل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على تطوير طرق مبتكرة للتوعية والتوجيه والإرشاد والتصميم في مجالات معينة تلائم الطبيعة الخاصة لهذه الواحات.
وأوضح المصري أن نجاح كل ما يتعلق بعملية التخطيط هذه للواحات، والتي اعتمدها مجلس التخطيط العمراني، يُحفّز على إجراء مزيد من البحوث والدراسات حول المواقع الطبيعية والواحات بشكل عام.
وتعتبر عملية تطوير دور واحتي القطارة والجيمي حاجة ملحة وأساسية لمتابعة مشروع أبوظبي المتعلق بتنفيذ برنامج ثقافي وتعليمي وبحثي مهم في هذه المواقع الفريدة، حيث سيكون هذا البرنامج مُكرّساً لدراسة وإنتاج وتطوير الفنون والحرف اليدوية وتقاليد التصميم في الإمارات وخارجها.
كما ينسجم ذلك مع أهداف الخطة الاستراتيجية لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث في تطوير مناطق الواحات في العين والحفاظ عليها، من خلال التخطيط الموجه خصيصاً لها وإعادة استخدامها عبر تهيئتها على نحو ملائم وتبني أسلوب إدارة الموقع.
وقال جورج سلفيتي أستاذ العمارة في هارفارد: “لقد كانت تجربة غير عادية للتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مجال الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي في أبوظبي. وشكّل ذلك مناسبة لتحقيق العديد من المكاسب والفوائد، فقد تمكن طلبة هارفارد من الحصول على خبرة جيدة ومباشرة في التحليل والاكتشاف، ومعالجة المشاكل الحقيقية في مجال التصميم. وقد حصلت الجامعة على فرصة للتعاون والشراكة مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي تعتبر في طليعة الجهات المعنية بالحفاظ على التراث”.
من جهته اعتبر البروفيسور فيليبي كوريا واحات العين بمثابة نقطة انطلاق للبحث والتعمق في أماكن أخرى. وأوضح أن تحقيقات وبحوث الطلبة جاءت متلائمة على نطاق واسع مع أنظمة البنية التحتية للمباني والبيئة داخل الواحات.
واضاف “هذه التضاريس الغنية تمّ استكشافها من خلال عدسة مجموعة متنوعة من الطلاب من جميع أنحاء العالم، وتوّجت في وثيقة فريدة من نوعها يمكن أن تكون بمثابة مرجع للتطوير في المستقبل لكل من واحتي القطارة والجيمي”.


فريق هارفارد

يتكون فريق جامعة هارفارد الذي يرأسه المهندسان المعماريان جورج سلفيتي أستاذ العمارة وفيليبي كوريا الأستاذ المساعد في التصميم الحضري، من 25 عضواً من طلبة الدراسات العليا المتقدمة، ومن ثلاثة تخصصات مختلفة: العمارة وهندسة المساحات العامة والتصميم الحضري.
وعمل الفريق ضمن إطار علمي ابتكاري متعدد المجالات لاكتشاف الرؤى المتعددة حول مواقع تعتبر استثنائية تماماً من المنظور الثقافي والبيئي.
وخلال زياراتهم لأبوظبي وأعمالهم وبحوثهم اللاحقة ذات الصلة، استمع الأستاذان المشرفان والطلاب لآراء الخبراء والمختصين في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعقدوا سلسلة من ورش تبادل المعلومات مع مندوبي الجهات المعنية، كما وتعاونوا مع العديد من العاملين في الهيئة من أجل إعداد محتوى الكتاب.
ويعتبر نشر كتاب “الابتكار/التحوّل: استراتيجيات لواحتي القطارة والجيمي في العين”، على درجة بالغة من الأهمية فيما يتصل بالمساهمة في رفد المكتبة العربية بمواد بحثية تتعلق بالمحافظة على الطابع المعماري في أبوظبي والمنطقة.

اقرأ أيضا

هزاع بن زايد: مؤتمر ومعرض "بت" منصة بارزة لمناقشة حاضر التعليم ومستقبله