الاتحاد

الاقتصادي

معارض السيارات المستعملة بالفجيرة تعاني تراجع المبيعات بنسبة 40%

سيارات في أحد المعارض بالفجيرة حيث تراجعت مبيعات السيارات المستعملة

سيارات في أحد المعارض بالفجيرة حيث تراجعت مبيعات السيارات المستعملة

شهدت مبيعات أسواق السيارات المستعملة في الفجيرة تراجعا يتراوح بين 30 و40% خلال العام الماضي 2010 مقارنة بالعام 2009، وفقا لتجار وعاملين في معارض لبيع السيارات المستعملة بالإمارة.
وأرجع المتعاملون هذا التراجع أسهم في استمرار الانخفاض في أسعار السيارات المستعملة بما يتراوح بين 10 و15%، مشيرين إلى أن التشدد والشروط التي تضعها البنوك والتي قد تصل إلى رفض تمويل هذا النوع من السيارات في بعض الأحيان، يعتبر من الأسباب الرئيسية في انخفاض المبيعات.
ويعاني أصحاب معارض السيارات المستعملة البالغ عددها في الفجيرة 20 معرضا ووكالة من الركود الذي أصاب السوق مما أسفر عن تكبدهم خسائر خلال العام 2010 ولازالت مستمرة حتى الآن.
وقال محمد عاشق مدير فرع الشركة العربية للسيارات المستعملة في الفجيرة: “هناك تراجع في المبيعات لدينا تتراوح بين 30 إلى 40% تقريبا ما بين عامي 2009 و2010، كما تراجعت أسعار السيارات المستعملة في أسواق الفجيرة العام الماضي بنسب مختلفة تتراوح في اغلبها بين 10 و15%.
وأضاف عاشق بان الإقبال على شراء السيارات المستعملة كان من قبل المواطنين الذين شكلوا ما يقارب 60% من نسبة المشترين لهذه النوعية من السيارات، بينما سجلت نسبة العرب 15% من المشترين وحوالي 25% من الأسيويين.
وأكد بان نسبة المواطنين المقبلين على شراء السيارات المستعملة في الفجيرة زادت نسبيا في العام 2010 مقارنة بالعام 2009 حيث يعتاد المواطن على شراء السيارة الجديدة من الوكالة، مرجعا ذلك إلى عدة عوامل من اهمها تراجع البورصات وأسواق المال المحلية التي انعكست على السيولة لدى الكثير من الافراد.
وقال محمد مصطفى رافع صاحب معرض الوصل: هناك فارق ملحوظ بين العام 2009 والعام 2010 بالنسبة لمبيعات السيارات فقد شهد العام 2010 تراجعا في حجم المبيعات وبشكل واضح، وكنا على سبيل المثال نبيع في العام 2009 حوالي 15 سيارة في الشهر الواحد بينما العام 2010 أصبحنا نبيع من 2 إلى 5 سيارات في الشهر الواحد تقريبا، مشيرا الى ان الفترة التي سبقت الأزمة المالية وتداعياتها كانت تسجل مبيعات تفوق 25 سيارة في كل شهر.
وقال عدنان رافع الذي يعمل في معرض الوصل ايضا: هناك مشكلة واجهت جميع معارض السيارات المستعملة في الفجيرة بعد الأزمة وظهرت بجلاء في العام 2009 وبدأت بالانعكاس بصورة اكبر في العام 2010 وهى مشكلة تمويل البنوك.
واوضح ان البنوك الإسلامية تمول السيارات من موديلات العشر سنوات الأخيرة بدون مشاكل، بينما تشترط بعض البنوك الأخرى عدم مرور اكثر من 4 سنوات على صنع السيارة، ودفع قيمة 10 إلى 20% كدفعة مقدمة من جانب العميل.
وأكد رافع ان معظم تجار السيارات المستعملة في الفجيرة تكبدوا خسائر مرتفعة في العام 2010 حيث قاموا بشراء سيارات مستوردة من الخارج بأسعار مرتفعة وعندما حاولوا بيعها كانت الأسعار في الأسواق المحلية قد انخفضت بما يتجاوز 50% تقريبا.
وقال حسام مفيد حمود من معرض اكس موتورز “كان العام 2009 أفضل من ناحية المبيعات من العام 2010 خاصة بعد الشروط التي وضعتها بعض البنوك لعمليات التمويل خلال 2010 والتي أدت إلى تراجع نسبة المبيعات لأكثر من 50% في معرضنا وربما للمعارض الأخرى التي كانت نسب التراجع والتأثر فيها متفاوتة من معرض لآخر بحسب الإمكانات وحجم السيولة لديه.
وأضاف حمود بان الكثير من من معارض الفجيرة الآن ربما تظل مدة ثلاثة شهور دون بيع أي سيارة، ويتكبد اصحابها خسائر مرتفعة، وهم يعملون على أمل تحسن السوق في المستقبل القريب وتخفيف حدة الشروط التي وضعتها البنوك في عمليات التمويل الخاصة بالسيارات المستعملة.
وتابع حمود بان نسبة المواطنين الذين يشترون السيارات المستعملة من المعرض تفوق 70% بينما النسبة الأخرى 30% من العرب.
وقال مروان وافي صاحب معرض الأطلال لبيع السيارات المستعملة ان نسبة التراجع بين العامين 2009 و2010 وصلت الى حوالي 40% وهذا التراجع سيظل مستمرا لسنوات أخرى قادمة ربما للعام 2015 بسبب انعكاسات الأزمة المالية العالمية على جميع الأسواق لاسيما أسواق الفجيرة البسيطة وفقا لما ذكره وافي.
وأكد بان الحل يكمن عند البنوك ودعمها لعمليات التمويل وإذا خففت الشروط وعادت كما كانت عليه قبل الأزمة المالية العالمية فان الأسواق ستعود إلى سابق عهدها كما كانت.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: خلال 40 عاماً «الإمارات للألمنيوم» الأكبر عالمياً