الاتحاد

عربي ودولي

الجامعة تطلق حملة يد العرب بيد العراقيين

زيباري وموسى في المؤتمر الصحفي

زيباري وموسى في المؤتمر الصحفي

أعلنت جامعة الدول العربية أمس إطلاق حملة تبرعات لمساعدة المهجرين العراقيين في الدول العربية المضيفة تحت عنوان ''يد العرب بيد العراقيين'' اعتبارا من بعد غد ''الجمعة'' ولمدة ثلاثة أشهر· وقال المنسق العام لحملة التبرعات الفنان العراقي نصير شمة خلال مؤتمر صحفي في مقر الجامعة بالقاهرة إن الحملة تستهدف جمع 123 مليون دولار خلال عدة أشهر لسد جزء من احتياجات العراقيين· وأشاد في هذا الصدد بتبرع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' بمبلغ 10 ملايين دولار واستضافة 170 طفلا عراقيا يعانون من أمراض خطيرة تحتاج إلى عمليات فورية وعلاجهم على نفقة الإمارات بتكلفة مئة ألف دولار للطفل الواحد ووعد سموه باستضافة 24 طفلا لإجراء عمليات مماثلة لهم·
وذكر شمة أن العديد من القنوات الفضائية والأرضية العربية ستساهم في الحملة بالتعاون مع منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة منها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي الى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي·
وأوضح أن الهدف الرئيس للحملة هو إحاطة الرأي العام بأوضاع ومعاناة المهجرين في الدول المضيفة لهم والتي لاتدخر جهدا في سد احتياجاتهم، وفقا لقدراتها، والتأكيد للعالم أن العالم العربي يتضامن معهم ويعمل على تخفيف معاناتهم·
وقالت ممثلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عبير عطيفة إن حجم اللاجئين والمهجرين العراقيين يفوق إمكانات المفوضية وهناك تقصير من دول جوار العراق في المساهمة لتحسين ظروف معيشتهم باستثناء دولة الإمارات التي تساهم بفاعلية كبيرة في مساعدتهم·
وقال رئيس مكتب أمين عام الجامعة السفير هشام يوسف في المؤتمر الصحفي إن الفنانين العرب سيساهمون في حملة التبرعات التي ستذهب أموالها الى مجالي الصحة والتعليم نظرا للاحتياجات العراقية الملحة فيهما كما اتضح خلال زيارات منسقي الحملة الميدانية في كل من سوريا والأردن، حيث يعيش أكثر من مليوني مهجر عراقي· وأوضح أن أموال التبرعات ستذهب مباشرة الى حكومات الدول المضيفة خاصة سوريا والأردن بالتشاور مع العراق وبالتنسيق مع المنظمات الدولية وأن صرفها سيتم بشفافية كاملة لسد الاحتياجات الضرورية للنازحين في مجالي الصحة والتعليم·
الى ذلك نفى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اعتراض الحكومة العراقية على تحرك جامعة الدول العربية لتحقيق المصالحة الوطنية والوفاق في العراق· وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى عقب لقائهما في القاهرة أمس ''إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يؤيد ولا يعارض تحرك الجامعة ومبادراتها لتحقيق المصالحة العراقية وقد كان من بين الشخصيات العراقية التي شاركت في أول مؤتمر للمصالحة عقدته الجامعة العربية''·
وأكد زيباري أن الظروف والأجواء مهيأة الآن لتحرك عربي فاعل تقوده الجامعة العربية في اتجاه تحقيق المصالحة والوفاق الوطني في إطار الجهود العراقية القائمة في هذا الاتجاه وما يساعد في ذلك هو تحسن الوضعين الأمني والاقتصادي في العراق· وقال ''إن قيام مبعوث خاص من الأمين العام للجامعة، هو مساعده للشؤون السياسية السفير أحمد بن حلى، بزيارة بغداد قريباً يعكس حرص الجامعة على مواصلة جهودها وهو أمر مرحب به في العراق''· كما أكد ترحيب بلاده بمبادرة الجامعة العربية لمساعدة اللاجئين العراقيين في الدول العربية المضيفة وإطلاقها حملة تبرعات لذلك، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية ستكون أول المساهمين في هذه الحملة·
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إيفاد مجموعة عمل أمنية مصرية الى بغداد للنظر في وضع مباني مصر بالعراق ومنها السفارة المصرية ومقر إقامة البعثة الدبلوماسية في حال عودتها الى بغداد· وقال إنه طلب من زيباري موافاته بتقرير حول ظروف وملابسات اغتيال السفير المصري السابق في بغداد إيهاب الشريف ومدى توصل السلطات العراقية لرؤية محددة حول العناصر المتعلقة باستشهاده· وذكر أنه قد تم الاتفاق خلال زيارة الرئيس العراقي جلال طالباني إلى مصر مؤخراً على إيفاد وزير الخارجية العراقي إلى القاهرة لبحث سبل تفعيل اللجنة العليا المشتركة المصرية- العراقية قريباً تحت رئاسة وزيري خارجية البلدين· وأضاف ''نقوم حالياً بعملية حصر ومراجعة كاملة لكل الاتفاقيات التي تنظم العلاقات بين البلدين في المجالات المختلفة تمهيداً لانعقاد اللجنة المشتركة''·

اقرأ أيضا

سجن بريطاني نفذ هجوماً بسيارة قرب البرلمان في لندن