الاتحاد

الاقتصادي

«رينو» للسيارات تتبنى خطة إنقاذ طويلة الأجل لإنعاش مبيعاتها

سيارات “رينو” في مصنع للشركة شمال فرنسا

سيارات “رينو” في مصنع للشركة شمال فرنسا

كشفت شركة “رينو” للسيارات عن آخر استراتيجياتها الخاصة باستثمار نحو 5,7 مليار يورو في مصانعها، 40% منها في فرنسا وحدها في الفترة بين 2010 إلى 2013، وذلك بالرغم من أن التوقعات تشير لبطء النمو هناك.
وتستند هذه الخطة على اثنين من التوجهات الرئيسية التي تسود سوق السيارات في أوروبا: توقع الشركة للتراجع المستمر في الأسواق الأوروبية. كما تشير توقعات 2016 إلى عدم عودة سوق السيارات الأوروبية إلى مستويات ما قبل الأزمة في 2007. كما أنه من المتوقع أن تدفع هذه السوق أسواق أخرى خارج القارة التي من المنتظر أن تحقق نمواً يصل إلى ما يقارب 50% في الفترة بين 2010 و 2016.
وستساهم هذه الخطة في ضبط السعة الإنتاجية دون الحاجة لقفل بعض المصانع أو خفض القوة العاملة. ويذكر أن 15% من ملكية الشركة تعود إلى الدولة التي قدمت لها خطة إنقاذية في 2009 قوامها 3 مليار يورو في شكل قرض بنسبة قليلة من الفوائد.
ويقول كارلوس جوسون مدير الشركة التنفيذي “تمكننا خطتنا الاستراتيجية هذه من ضبط السعة الإنتاجية لتلبية الطلب العالمي دون اللجوء إلى قفل بعض المصانع أو تكرار الخطط أو ضرورة مغادرة بعض العاملين”. ومن المتوقع أن يعلن كارلوس عن استراتيجية جديدة مداها ثلاث سنوات بالتزامن مع إعلان النتائج المالية للشركة للعام 2010 منتصف الشهر الجاري.
وتقوم الشركة في أوروبا الغربية بزيادة سعتها الإنتاجية والاستمرار في تحسين أدائها والتركيز على إضافة المنتجات ذات القيمة العالية خاصة في سيارات المستويات المتوسطة والعالية والكهربائية وفي المحركات والبطاريات.
وتعتمد “رينو” معايير قابلة للتطبيق في كل دول العالم لضمان أن كل مصنع من مصانعها يتميز بالجدوى الاقتصادية. ولمجابهة التراجع الاقتصادي الذي يستشري في الأسواق الأوروبية، تستثمر الشركة في المنتجات ذات الجودة العالية في مصانعها الأوروبية وفي فرنسا على وجه الخصوص.
ونتج عن اتحادها مع نيسان وشراكات أخرى، أرباح إضافية في المنطقة الأوروبية. وتعتبر فرنسا مركزاً لإنتاج السيارات الكهربائية، حيث أنه وبإنتاج موديل “زوي” في مدينة فلينز ، وموديل “كانجوو” في مابيوج الفرنسيتين، سيتم إنتاج 80% من سيارات “رينو” التي تباع حول العالم بحلول 2015، في فرنسا. وعلاوة على ذلك، فإنه وبحلول 2013 سيدخل مصنع فلينز لصناعة البطاريات حيز الإنتاج، حيث من المتوقع أن تبلغ سعته الإنتاجية نحو 100,000 بطارية في السنة، في الوقت الذي يبدأ فيه مصنع كليون إنتاج محركات الجيل الثالث.
وتعتبر إسبانيا ثاني أكبر مركز إنتاج للشركة في أوروبا حيث يبعث مستقبل مصانعها الأربعة فيها على الطمأنينة. ومن المتوقع أن يتم إنتاج موديل “تويزي” الثالثة في ترتيب السيارات الكهربائية، في مصنع فيادوليد هذا العام. وبدأ مصنع فيادوليد للمحركات في قطف ثمار التعاون مع نيسان وديلمر. ويظل مصنع سيفيل لصناعة ناقل السرعة “جيربوكس” الأكبر بالنسبة للشركة، بينما يتم في مدينة فالينسيا صناعة موديل ميجين.
كما تتم صناعة موديلات توينجو وكليو كامبوس وويند، في مصنع نوفو ميستو في سلوفينيا بغرض تسويقها في أوروبا. وستبدأ الشركة بحلول 2013، في صناعة موديل “سمارت” سعة أربعة مقاعد لشركة “ديلمر”.
وفيما يخص بقية دول العالم، قامت الشركة بزيادة سعتها الإنتاجية وتعزيز أدائها حتى تساهم “رينو” بقوة في نمو الأسواق الناشئة. يذكر أن مبيعات الشركة ارتفعت في العام الماضي خارج أوروبا إلى 37% مقارنة بنحو 16% في العام 2000. كما لا يقل التصنيع المحلي أهمية حتى تكون الشركة قادرة على المنافسة والاستجابة لمتطلبات السوق وعلى بيع موديلاتها بأسعار مناسبة.
كما يسهم استهداف المرافق الصناعية في الأسواق الناشئة في دفع عجلة النمو في هذه البلدان بالإضافة إلى التعويض عن حالة التراجع التي تعم الأسواق الأوروبية هذه الأيام.

نقلاً عن: وول ستريت جورنال
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

الذهب ينخفض بفعل آمال اتفاق التجارة