الاتحاد

الرياضي

النصر والشارقة والجزيرة.. ثلاثي سباق «المطاردة الهادئة»

دبي (الاتحاد) - تمثل شراكة الثلاثي النصر والشارقة والجزيرة، في المركز الثالث، برصيد 23 نقطة ظاهرة جيدة، في وجود أكثر من فريق قادر على مطاردة الصدارة، ولو بطريقة «هادئة»، وهو ما ترجمته رغبة الفرق الثلاثة في النهوض، رغم البداية السيئة لكل من «العميد» و«الفورمولا»، وتعثر «الملك» في بعض المحطات، خاصة مع امتلاك مقومات تؤهل للمنافسة في هذه المنطقة ومزاحمة الأهلي والشباب في الدور الثاني، خاصة أن الفوارق لا تزال ضيقة، ويمكن تعويضها لو صحح كل فريق ما وقع فيه من أخطاء تسببت في ضياع النقاط.
قدم النصر صورة تختلف عما كان عليه الفريق في المواسم الثلاثة السابقة، خاصة في جانب اللعب الهجومي المفتوح، وعدم الإخلال بالتوازن بدرجة كبيرة، وهو ما جعل الفريق يحقق الفوز في 7 مباريات ويتعادل في مباراتين، رغم خسارة 4 لقاءات كان من الممكن تفادي الخسارة خلالها، وهو يملك قوة هجومية جيدة تظهر من تسجيله 29 هدفاً كثالث أقوى هجوم بعد العين والشباب، بينما استقبلت شباكه 19 هدفاً مثل فرق وسط الجدول، وهو رقم ليس صغيراً وليس كبيراً أيضاً، خاصة أن الصربي يوفانوفيتش لا يفضل الدفاع «المغلق».
ويعتمد «العميد» على الأداء الجماعي المترابط بين الخطوط الثلاثة، وذلك من خلال الاعتماد على طريقة اللعب التي لا تتغير 4-2-3-1، والتي تقوم على ثبات التشكيل الذي يضم الحارس يوسف الزعابي وأمامه خميس أحمد في اليمين وهلال سعيد ومحمود حسن أو راشد مال الله في قلب الدفاع وحسن أمين أو خالد سرواش في اليسار، ثم علي حسين وليو ليما في الارتكاز وحبيب الفردان وبريت هولمان وإيدير خلف إبراهيما توريه، مع تبادل الثنائي إيدير وإبراهيما توريه للأدوار، مع وجود بدائل مثل حميد أحمد وطارق أحمد وحسن محمد.
معادلة «الملك»
أما الشارقة فهو يعتبر أحد أفضل فرق دوري هذا الموسم، وذلك لأنه جاء بعد موسم قضاه في دوري الهواة، وقدم «الملك» خلال الدور الأول صورة متميزة فنياً، ويبدو أن الفريق قد توصل إلى معادلة النجاح، من خلال صناعة فريق رائع متوازن، تحت قيادة مدرب مُبدع، ووجود لاعبين أجانب على أعلى قدر من الفعالية، ولاعبين مواطنين يجمعون بين الشباب والخبرة، وفي حضور جمهور تربى على البطولات ويتوق إلى الانتصارات، وهو ما أصبح سمة أداء الفريق، الذي استفاد كثيراً من الهبوط لدوري الهواة ليعود في أفضل صورة.
ورغم التميز ظهر في أداء الشارقة وجود مشكلة تخص التكوينات «التكتيكية» في الثلث الأخير من ملعب الفريق المنافس، وهو السبب الأول في انخفاض نسبة التهديف لدى الفريق رغم ارتقاء الترتيب، حيث سجل فقط 13 هدفاً، وهو ما لا يليق بمركزه في الجدول، وهو يعتمد على قوة الدفاع، وهو ما تترجمه الأهداف التي دخلت مرماه، فهو يستقبل الأهداف بصعوبة، حيث تلقى 11 هدفاً كأقوى خط دفاع، ويبدو أن ذلك يتم وفق «استراتيجية» يفضلها المدرب البرازيلي المتميز بوناميجو، الذي فاز في 6 مباريات وتعادل في 5 وخسر مباراتين.
ويعتمد الشارقة في مبارياته على فتح الجبهتين اليمنى واليسرى عن طريق يوسف سعيد وأحمد خميس، وذلك من خلال المهارة والقوة البدنية واللياقة العالية والسرعة الكبيرة، مع امتلاك اللاعبين المرونة، وهما يكملان الدور الذي يقوم به البرازيلي ذي كارلوس في إرهاق دفاع المنافس، مع قيام سالم خميس وكيم يونج لاعبي الارتكاز بأدوار كثيرة، هجومية ودفاعية أمام الرباعي الخلفي وخلف المهاجمين، مع الاستفادة من توزيع اللاعبين الأجانب الأربعة على الخطوط
بصمات زنجا
وفي الجزيرة ظهرت بصمات الإيطالي والتر زنجا، خاصة على المستوى البدني، والذي ارتفع كثيرا، مع ارتفاع الروح المعنوية للاعبين، وهو الأمر الذي تسبب في الارتقاء الفني في أداء الفريق، وكذلك على المستوى الفني والخططي، والذي ظهر في أداء «الفورمولا» من حيث التنظيم والتوازن الدفاعي والاندفاع الهجومي، خاصة مع إجادة توظيف المغربي عبد العزيز برادة في اللقاءات الأخيرة باللعب، متحرراً في الواجبات الهجومية والانتقال من اليمين إلى اليسار إلى خلف رأس الحربة.
ونجح زنجا في توظيف اللاعبين بشكل رائع مع منح كل لاعب دوره الحقيقي وأهميته، وإيجاد الدوافع النفسية وزيادة ثقته بنفسه، وهو ما جعل اللاعبين يؤدون الواجبات الدفاعية والهجومية في وقت واحد بشكل متميز، وهو ما تسبب في حدوث التوازن رغم وجود العديد من العناصر الهجومية في التشكيلة مثل أوليفييرا وفالديز وبرادة وعبد الله قاسم وأيضاً الصاعد أحمد ربيع، والتوازن لا يكون في الأسماء والمراكز، لكنه يكون في طريقة الأداء، وإن كان هناك تحفظ كبير على أداء فالديز الضعيف وتراجع مستوى أوليفييرا.
ولا يزال الجزيرة في حاجة إلى التوصل لطريقة حول كيفية بناء الهجمات والاستحواذ في الوسط، واللعب بمنهج واضح تجاه مرمى المنافس، لأن الفرق الكبيرة لا يمكن أن تكتفي بتطوير الدفاع والاهتمام به، لأنها تلعب من أجل الفوز، ويلعب زنجا بطريقة 4-2-3-1، ولكن فالديز يظل عبئاً على الفريق، وذلك بسبب البطء في التحرك، وعدم إجادة المناورة بالكرة خارج المنطقة، وسجل «الفورمولا» 24 هدفاً ودخل مرماه 19 هدفاً، وحقق الفوز في 6 مباريات وتعادل في 5 وخسر مباراتين.

اقرأ أيضا

خلدون المبارك: «كومباني» أهم المساهمين في نهضة السيتي