الاتحاد

ثقافة

انطلاق فعاليات «لقاء مارس»

جانب من المشاركين في لقاء مارس (تصوير: متوكل مبارك)

جانب من المشاركين في لقاء مارس (تصوير: متوكل مبارك)

عصام أبو القاسم (الشارقة)

انطلقت ظهر أمس بساحة المريجة في الشارقة، فعاليات الدورة العاشرة من «لقاء مارس»، الذي تنظمه مؤسسة الشارقة للفنون، وتستضيف عبره مجموعة من القيمين والفنانين والمؤدين وصنّاع الأفلام والإعلاميين، لغاية الرابع عشر من الشهر الجاري.
واستهلت وقائع الدورة العاشرة بكلمة للشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، نوهت عبرها إلى تزايد عدد المشاركين بـ«لقاء مارس» من سنة لأخرى وطرقه موضوعات متنوعة، وقالت إن «لقاء مارس» ترّسخ بوصفه «فضاء لتبادل الآراء والأفكار، ومكاناً يجمع سنوياً طيفاً من الفنانين والقيمين والباحثين لمناقشة تيمات محدودة، أو أطروحات تتناول قضايا الفن الراهنة».
وذكرت رئيس مؤسسة الشارقة للفنون أن لقاء مارس بمثابة معادل نظري للعروض البصرية، التي يقدمها البينالي، ولكنه أيضا استطاع أن يرسخ في المجال الفني كمنصة نوعية تناولت أهم المتغيرات والمستجدات التي يحفل بها الفن في العالم، إلى جانب نجاحه في مد الجسور وإقامة الروابط بين مختلف المؤسسات الثقافية، وممارسي الفنون على المستوى الإقليمي والدولي.
وتجيء هذه الدورة الجديدة من لقاء مارس، متزامنة مع الأسبوع الافتتاحي، ومستلهمة شعار بينالي الشارقة 13(من 10 مارس إلى 12 يونيو 2017)، الذي اقترحته القيمة اللبنانية كرستين طعمة، ولخصته في كلمة «تماوج»، التي يُراد لها أن تحيل إلى مفهوم «التشاركية» لا «التعاقبية» بين المد والجزر أو بين التقدم والتأخر في أحوال الأشكال والمعاني والحدود، مع التركيز بصفة خاصة على التداخلات بين (الماء، والأرض والمحاصيل والطهي).
وفي هذا الإطار العام، جاءت جلسة النقاش الأولى لـ «لقاء مارس» تحت عنوان «ابتغاء المؤسسات»، وأدارها تشارلز ايشه، وشهدت مداخلات لثلاث فنانات هن: بينا تشوي وآلاء يونس ومها مأمون، وقد تركزت مداخلاتهن على إضاءة جوانب من تجاربهن الفنية في الإنتاج والتواصل على صعيد مجموعات العمل الفنية المستقلة، أو مع جهات وإدارات ثقافية وفنية رسمية. وتلت هذه المناقشة محاضرة صحبها أداء موسيقي قدمها الفنان ماريو غارسيا توريس، تحت عنوان مماثل لعنوان أغنية الأميركي جوني كاش (1932 إلى 2003)، «خمسة أقدام فأعلى». وتحدث توريس، مستعيناً بمستعرض صور (بورجكتر) عما تطرحه الأنهار في جغرافيا الحياة حين تمتزج مياهها في المدن، أو تتداخل مع البشر وعناصر الطبيعة في أمكنة قريبة وقصية.
وفي النص التقديمي للعمل الذي كان قد قدم 2016، ورد أنه يسعى إلى أن يروي التاريخ الثقافي المغيب للأنهار التي ترسم وتدمج قصصاً مختلفة عن التنقل والهجرة والانفصال يتم عكسها في أشكال متنوعة من الفنون الأدبية والأدائية كالروايات والصور والموسيقى.
وتتابعت فعاليات لقاء مارس في يومه الأول، حيث قدم في فترة ما بعد الظهر الفيلم الوثائقي (خطوة.. خطوة) للمخرج أسامة محمد الذي أنتج سنة 1979.
وتتواصل اليوم (السبت) أنشطة البينالي ولقاء مارس، حيث ستقدم في مستهلها محاورة حول بينالي الشارقة13 بمشاركة لارا خالدي وزينب أوز وقادر عطية وكرستين طعمة، ويعقب هذه المحاورة عرض أداء تحت عنوان «ضرورات اللانهاية» تقدمه فرقة ميديا رقص. وفي فترة ما بعد الظهر يقدم العرض المسرحي اللبناني «قريب من هون» للمخرج روى ديب بمعهد الشارقة للفنون المسرحية.

اقرأ أيضا

«المكتبة الإلكترونية» مشروع يعزز القراءة في الشارقة