الاتحاد

الرياضي

استقبال أسطوري لـ «سباق فولفو للمحيطات» في أبوظبي

يخوت السباق لحظة وصولها إلى قرية فولفو للمحيطات بكورنيش أبوظبي

يخوت السباق لحظة وصولها إلى قرية فولفو للمحيطات بكورنيش أبوظبي

نبيل فكري، مصطفى الديب (أبوظبي)- سطرت أبوظبي أمس اسمها في «الكتاب التاريخي» لسباق «فولفو للمحيطات» بعد أن حطت اليخوت المشاركة بالسباق العالمي رحالها على كورنيش العاصمة، لأول مرة في تاريخ البطولة، ولتصبح أبوظبي بذلك أول وجهة بمنطقة الشرق الأوسط، تحتضن السباق خلال مسيرته الممتدة لـ38 عاماً.
وكعادتها في استضافة الأحداث العالمية، تركت أبوظبي بصمة جديدة على تاريخ تحديات اليخوت الشراعية، مع ترحيبها بأسطول يخوت سباق «فولفو للمحيطات»، فقد نثرت عليه من إبداعاتها، وألبسته ثوبها الرائع، الذي يخطف الأبصار مع كل حدث تتصدى له عاصمة الرياضة العالمية، أبوظبي، ووضح ذلك من خلال فعاليات أمس، والتي امتدت من الصبح وحتى المساء على كورنيش العاصمة، وشارك فيها الآلاف، جاؤوا لتحية اليخوت، والاستمتاع بالفعاليات المبهرة، والوجود في قلب حدث لا ينسى، لا سيما مع وصول اليخوت إلى شاطئ أبوظبي، حيث أضاءت الألعاب النارية سماء أبوظبي.
وبدأت فعاليات الاستقبال، الذي حضره آلاف المشاهدين والجمهور وعائلات أطقم اليخوت وفرق الدعم البري في قرية السباق، بمنطقة كاسر الأمواج على كورنيش العاصمة، عندما قطع يخت فريق «تيليفونيكا» خط النهاية الرسمي على الجانب الجنوبي الغربي لجزيرة اللولو، محرزاً المركز الأول بالجولة الثانية (كيب تاون - أبوظبي) من السباق الذي يقطع 39.000 ميل بحري حول العالم، وأعقبه فرق «جروباما» في المركز الثاني، و«كامبر» ثالثاً، ثم «بوما» في المركز الرابع، و«فريق أبوظبي للمحيطات» باليخت «عزام» في المركز الخامس.
وكان في استقبال اليخوت على كورنيش العاصمة، معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، ومبارك حمد المهيري، مدير عام الهيئة، ومحمد ثاني الرميثي رئيس مجلس إدارة نادي الجزيرة، وأحمد الرميثي عضو مجلس إدارة نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، ولفيف من القيادات الرياضية والمهتمين بالرياضات البحرية بصفة خاصة.
ولم يكن حصول «تليفونيكا» على الصدارة في مجموع المرحلتين اللتين شهدتهما الجولة الثانية، أمراً سهلاً، حسمه الفريق الإسباني من البداية إلى النهاية، حيث تغيرت معالم المقدمة أكثر من مرة، كما أن «جروما»، هو الذي تصدر المرحلة الثانية من الجولة، تبعه «تليفونيكا» ثانياً، ثم «كامبر» في المركز الثالث وبوما رابعاً، و«عزام» خامساً، ولكن «تليفونيكا» حسم الصدارة في الجولة بكاملها لصالحه، بعد أن تفوق بجدارة في المرحلة الأولى، وهي كفيلة بمنح الصدارة لمن يحصل عليها، إذ تمثل 80% من مسافة السباق، فيما تمثل المرحلة الثانية 20 % فقط.
وكانت اليخوت قد خاضت صراعاً ملحوظاً مع قرب دخولها إلى أبوظبي، وهو ما تابعه الموجدون على الكورنيش، عبر الشاشات العملاقة، التي ترصد خير سير اليخوت، والمسافة التي قطعتها، والسرعة التي وصلت إليها، وما يفصل بين بعضها لبعضاً، وعلى مشارف أبوظبي، بدت السيطرة شبه تامة لـ«تليفونيكا»، الذي يقوده إيكر مارتينيز، وخلفه كان جروباما بقيادة فرانك كاماس، ثم كامبر الإمارات النيوزيلندي، والذي يقوده كريس نيكلسون، وخلفه بوما للمحيطات بقيادة كين ريد، ثم فريق أبوظبي للمحيطات، بقيادة إيان والكر، وخلال فترة زمنية لم تدم طويلاً، تبدلت المراكز لبعض الوقت، قبل أن تنتهي الأمور إلى ما انتهت إليه.
ولم يكن دخول اليخوت إلى منطقة كاسر الأمواج، حسب الترتيب الذي انتهت به المرحلة، فالسباق عملياً، كان قد حسم في منطقة بعيدة عن كاسر أمواج، وإنما تم دخول اليخوت، تبعاً لمراكزها النهائية في الجولة، وأماكن انطلاقتها في الجولة المقبلة، والتي تبدأ يوم 14 الحالي، حيث تأخذ اليخوت طريقها إلى ميناء سانيا في الصين.
ورسمت الاحتفالات المتنوعة في «قرية السباق» صورة فنية اجتمعت بها عناصر التراث البحري الإماراتي وكرم الضيافة العربي الأصيل، بينما استمتع الجمهور بمشهد استثنائي لليخوت الخمسة التي يبلغ ارتفاعها من القاع إلى أعلى الشراع 32 متراً، وهو ما يعادل مبنى من 12 طابقاً، تبحر على شواطئ أبوظبي حتى رصيف الطوافات العائمة.
وقادت هيئة أبوظبي للسياحة مبادرة استضافة سباق «فولفو للمحيطات» في العاصمة الإماراتية، إلى جانب تكوين فريق أبوظبي للمحيطات، وهو أول فريق من منطقة الشرق الأوسط يتنافس في قمة التحديات البحرية بالعالم.

ترحيباً بـ «عزام» ورفاقه

سماء أبوظبي تتلون بـ «علم الإمارات»


أبوظبي (الاتحاد) - أضاءت الألعاب النارية سماء أبوظبي مساء أمس، احتفالا برسو يخوت فولفو للمحيطات، بميناء أبوظبي كمحطة قبل أخيرة للسباق العالمي الذي انطلق في نهاية أكتوبر الماضي، ورسمت الألعاب النارية لوحة فنية في سماء العاصمة بألوان علم الإمارات وهو الشيء الذي نال إعجاب الجماهير التي احتشدت بقرية السباق بمنطقة كاسر الأمواج لاستقبال الحدث.
ومن المقرر أن تشهد الأيام المقبلة العديد من الفعاليات التي ستطل بها أبوظبي على ضيوفها ترحيبا بهم، ومن بينها عدد من سباقات البحر التي ينظمها نادي أبوظبي للرياضات البحرية، إضافة إلى دروس الإبحار الشراعي التي تم فتح باب المشاركة فيها للجميع بشكل مجاني من جانب نادي أبوظبي لليخوت والشراع.
ولم يفت القائمين على الحدث، الاهتمام بالطفل، حيث تم تخصيص عدد من الفعاليات للأطفال من بينها التزلج على الماء داخل «بالونة بلاستيكية»، وعدد من الألعاب الأخرى، وأخيرا إتاحة الفرصة أمامهم لمتابعة أفلام داخل قاعة السينما ثلاثية الأبعاد الموجودة بقلب الحدث.


إيكر: واجهنا صعوبات لم نتخيلها

أبوظبي (الاتحاد) - اعترف الإسباني إيكر مارتينيز ربان يخت فريق تليفونيكا المشارك في سباق فولفو للمحيطات، أن الرحلة التي قطعها الفريق من ميناء كيب تاون بجنوب أفريقيا وحتى أبوظبي كانت صعبة للغاية، وهناك العديد من الصعوبات التي واجهته هو شخصيا، على رأسها الظروف الجوية السيئة التي صاحبت اليخوت لفترات طويلة، الأمر الذي أدخل الخوف بعض الشيء لدى البعض، من عدم القدرة على استكمال السباق، أو تعرض البعض لحوادث في عرض الماء. وأضاف: من المؤكد أن مشهد الوصول لأبوظبي كان رائعا، وبمنتهى الصدق لم أكن أتوقعه على الإطلاق، فالتواجد الجماهيري كان كبيرا وحاشدا، فضلا عن أن الاستقبال الإماراتي الرائع بشكل تراثي نال إعجاب الجميع. وأكد أن أبوظبي مرحلة مهمة في السباق، وقال: الفريق سيحصل على قسط من الراحة قبل العودة لاستكمال الرحلة نحو ميناء سانيا الصيني، مشيرا إلى أن فريقه يسعى للمنافسة على لقب البطولة هذا الموسم بقوة، من أجل إضافته لسجله الحافل بالإنجازات.

«الداو» في استقبال اليخوت

أبوظبي (الاتحاد) - رافقت يخوت سباق «فولفو للمحيطات» لدى دخولها المرسى سفن الداو الشراعية التقليدية يقودها بحار إماراتيون يرددون أناشيد البحر القديمة التي شدا بها أجدادهم خلال رحلاتهم الطويلة لصيد اللؤلؤ، ورست يخوت السباق بجوار سفن الداو المزينة احتفالاً بهذه المناسبة.
وتم تقديم عروض العيالة أثناء نزول أعضاء الأطقم إلى الشاطئ، الذيّن تلقوا أيضاً تحية أطفال يرتدون الأزياء الإماراتية التقليدية نثروا عليهم قصاصات ورق بألوان العلم الإماراتي.


كرة القدم تخطف الأنظار

أبوظبي (الاتحاد) - كعادتها دائما، جذبت الساحرة المستديرة كرة القدم الحضور بقرية سباق فولفو للمحيطات، بالرغم من أن الحدث نفسه بعيد عن حيز اللعبة الشعبية الأولى على مستوى العالم، فقد شهدت لعبة قياس التسديد عن بعد إقبالا غير عادي من الجماهير التي حضرت مراسم رسو اليخوت بميناء أبوظبي، وخصصت اللجنة المنظمة عددا من الجوائز لصاحب أقوى تسديدة، حيث يتم قياس سرعة الكرة من خلال جهاز خاص تم وضعه على الحائط الذي يتم التسديد باتجاهه.

?
استقبال خاص لممثل الخليج

أبوظبي (الاتحاد) - حظيّ الإماراتي عادل خالد، عضو فريق أبوظبي للمحيطات، وأول خليجي على الإطلاق يتنافس في سباق «فولفو للمحيطات»، باستقبال خاص دفعه للتأكيد على أن ما شاهده من حفاوة وتحية تجاوز كافة توقعاته.
وأوضح: «أحتاج لبعض الوقت للاعتياد على هذه الأجواء فكافة الأنظار موجهة لي، وذلك عقب أسابيع أمضيتها وسط أمواج المحيط العاتية بصحبة الفريق.

اقرأ أيضا

رونالدو آلمه التشكيك بـ "نزاهته" على خلفية اتهامات الاغتصاب