الاتحاد

الاقتصادي

الطبيعة تفعل بالاقتصاد الياباني ما لم تفعله توترات التجارة

عامل يفحص حفرة أحدثها زلزال في أوساكا (أرشيفية)

عامل يفحص حفرة أحدثها زلزال في أوساكا (أرشيفية)

حسونة الطيب (أبوظبي)

رغم أنه لم يتأثر بتوترات التجارة العالمية بين الولايات المتحدة والصين، توعك الاقتصاد الياباني نسبياً خلال الربع الثالث، جراء ما ألم به من كوارث طبيعية مثل، الزلازل والأعاصير. وتراجع ثالث أكبر اقتصاد في العالم خلال الربع الثالث، بنسبة سنوية قدرها 1.2%، بعد تحقيق نمو ناهز 3% في الربع الثاني، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، لتفعل به الطبيعة ما لم تفعله الحرب التجارية.
وقال تاكوجي إيدا، كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك سوسيتيه جنرال، «لا توجد في الوقت الحالي مؤشرات كثيرة، تدل على تأثير التوترات التجارية بين الصين وأميركا، على الاقتصاد الياباني. وإذا نجم عن هذه التوترات، تقلص بالتجارة العالمية في الفترة بين أكتوبر إلى ديسمبر، ربما تحد أيضاً من عودة الاقتصاد الياباني لدائرة الانتعاش».
وأشارت بعض الشركات اليابانية الكبيرة، لأنباء غير سارة واردة من الصين في الإعلان عن النتائج الفصلية، على مدار الأسابيع القليلة الماضية.
على سبيل المثال، خفضت شركة «فانوك» العاملة في مجال صناعة الروبوتات المستخدمة في إنتاج السيارات وصناعات أخرى، توقعاتها للأرباح للسنة المالية المنتهية في مارس 2019، مشيرة لزيادة الحذر الذي تنتهجه الشركات الصينية فيما يتعلق بالاستثمارات بسبب توترات التجارة العالمية.
وألغت شركة «إيتوشو» اليابانية للاستيراد والتصدير، ما يعادل نحو 143 مليار ين (1.26 مليار دولار)، من استثماراتها في «سيتي» المحدودة، واحدة من أكبر الشركات الصينية متعددة الجنسيات. وعزت الشركة أسباب ذلك، لما يدور من حرب تجارية بين الصين وأميركا.
ولاحظ تومو كيتياما، أحد مديري شركة «إن واي كي لاين»، للنقل البحري، زيادة في الطلب لدى الشركة، في الوقت الذي يتسابق فيه العملاء، لشراء أكبر قدر من السلع قبيل تطبيق الرسوم الجمركية. وتُبدي الشركة قلقاً واضحاً إزاء التأثيرات المستقبلية التي ستنعكس عن هذه التوترات التجارية.
وعبر أكيوشي تاكوموري، الخبير الاقتصادي في ميتسوي سوميتومو لإدارة الأصول، عن قلقه بشأن تشاؤم الشركات اليابانية، دون مبررات مقنعة.
وقال، «لا توجد عوامل سلبية كبيرة على الصعيد المحلي. وفي حال أصبحت الشركات اليابانية، تشعر بالمزيد من الشكوك وتحجم عن القيام بالاستثمار، تكون هي التي أضرت بنفسها، وليست التوترات التجارية الراهنة».
ويُعزى تراجع الاقتصاد الياباني خلال الربع الثالث، بشكل رئيس لحدوث جملة من الكوارث الطبيعية. وفي غضون ذلك، انخفضت الصادرات بنحو 1.8% بالمقارنة مع الربع الثاني، بينما عرقل هطول الأمطار الغزيرة، إنتاج السيارات. كما أثر الإعصار الذي ضرب أوساكا والمياه التي غمرت مطار المدينة، بجانب الزلزال الذي ضرب جزيرة هوكايدو في الشمال، ما انعكس على إنفاق حركة السياحة.
ومُني استهلاك القطاع الخاص، الذي يشكل 60% من الناتج المحلي الإجمالي، بتراجع طفيف، حيث أرغم سوء الأحوال الجوية، الناس على البقاء في منازلهم، في حين دفعهم ارتفاع أسعار المواد الغذائية الطازجة والطاقة، للإحجام عن الإنفاق في أشياء أخرى.

اقرأ أيضا

«فيسبوك» تواجه مخاطر التفكيك