الاتحاد

الاقتصادي

اللجنة الإماراتية التركية الاقتصادية المشتركة تختتم أعمالها بأبوظبي

المنصوري وشمشك يوقعان البيان الختامي

المنصوري وشمشك يوقعان البيان الختامي

اختتمت في العاصمة أبوظبي أعمال الاجتماع الثامن للجنة الإمارتية - التركية الاقتصادية المشتركة، حيث قام معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد بتوقيع البيان الختامي مع معالي محمد شمشك وزير المالية التركي، بحضور محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد، وفورال ألتاي سفير تركيا لدى الدولة، إلى جانب كبار المسؤولين بين البلدين.
وقال المنصوري إن الدورة الثامنة لاجتماعات اللجنة المشتركة حققت نتائج إيجابية ستساهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مشيراً إلى أن البلدين يمتلكان الكثير من الفرص القوية لتطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات والقطاعات.
وأكد أهمية النهج العملي الذي تعتمده وزارة الاقتصاد في التعامل مع اللجان الاقتصادية المشتركة من خلال وضع آلية متابعة فعالة حول ما يتم الاتفاق عليه في اجتماعات اللجان الاقتصادية المشتركة. وأشار معاليه إلى حرص الوزارة على تطبيق هذا النهج على نتائج الدورة الثامنة للجنة المشتركة مع تركيا.
وتضمن البيان الختامي لاجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة مجموعة من الخطوات العملية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في مختلف القطاعات والمجالات، أبرزها التجارة والاستثمار والطيران المدني والطاقة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وحقوق الملكية الفكرية والرعاية الصحية والمواصفات والمقاييس والبتروكيماويات والزراعة والقطاع الخاص والتشريعات والقوانين.
وأضاف المنصوري أن مناقشات اللجنة اتسمت بالوضوح والشفافية في طرح مختلف المسائل الواردة في جدول الأعمال، وكانت وجهات النظر متطابقة حيال كل قضايا النقاش ما أفضى إلى الخروج بنتائج إيجابية ستعزز العلاقات الثنائية وتدفعها قدماً إلى الأمام في ظل توجيهات قائدي البلدين: صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه فخامة الرئيس عبدالله جول رئيس الجمهورية التركية.
وأشار وزير الاقتصاد إلى أن موضوع الاستثمار شغل حيزاً كبيراً من المناقشات خلال الاجتماعات الرئيسة أو في لقاءات العمل بين ممثلي القطاعات في البلدين، وتم التركيز على ضرورة معالجة معوقات الاستثمار؛ لتشجيع وتحفيز رجال الأعمال، لتعزيز وتوسيع استثماراتهم في تركيا والإمارات.
وأعرب الجانبان عن اهتمامهما باتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية تركيا، وأشارا إلى أهمية تحقيق تقدم في اتفاقية التجارة الحرة، واتفقا على المشاركة في الجهود المشتركة مع الأطراف المتعاقدة الأخرى من أجل وضعها موضع التنفيذ في نظام الأفضلية التجارية لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وأكد البلدان عزمهما زيادة حجم التجارة الثنائية والوصول إلى مستوى 10 مليارات دولار بحلول نهاية عام 2015. وأبلغ الجانب التركي الجانب الإماراتي بأن تركيا سوف تدعم مشاركة الشركات التركية 119 معرضاً التي سيتم تنظيمها في دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2011، وفي هذا السياق، دعا الجانب التركي شركاته للمشاركة في المعارض التي ستنظم في تركيا.
وأكد الجانبان أهمية الاستثمارات الثنائية للتنمية الاقتصادية في كلا البلدين، وأبديا اهتماماً ورغبة عاليين في تعزيز التدفقات الاستثمارية الثنائية، حيث تم استعراض واقع البيئة الاستثمارية في كلا البلدين وتبادل المعلومات بشأن نظم الاستثمار المختلفة والفرص الاستثمارية في كلا البلدين. وأشار الجانب الإماراتي إلى أنه تم توسيع نطاق المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية المتخصصة بهدف تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية في الدولة.
واتفق الجانبان على تشجيع تبادل الزيارات للمناطق الاقتصادية الحرة والمتخصصة، وتبادل المعلومات بشأن التنمية والتعاون بالنسبة للاستثمارات المشتركة. واتفق الجانبان على تشجيع الشركات على الدخول في مشاريع مشتركة، ليس فقط في تركيا والإمارات العربية المتحدة وإنما أيضاً في بلدان أخرى.
واتفق البلدان على نشر الوعي بين مجتمعات الأعمال في كلا البلدين بشأن اتفاقات بشأن تجنب الازدواج الضريبي، وتعزيز وحماية الاستثمارات المتبادلة. وفي مجال حقوق الملكية الفكرية، أبدى الجانبان ارتياحهما للتعاون المستمر في مجال حقوق الملكية الفكرية في إطار المنظمة العالمية للملكية الفكرية “الويبو”، ومنظمة التجارة العالمية، واتفاقية باريس.
أما بالنسبة للتعاون الصناعي، فقد أشار الطرفان إلى ضرورة إشراك الشركات من كلا البلدين في عدد من المشاريع في مجالات الصناعة والبنية التحتية والتطوير العقاري في دولة الإمارات العربية المتحدة وتركيا، واتفقا على تبادل المعلومات والخبرات في ما يتعلق بالمناطق الصناعية والمجمعات التقنية، ومراكز البحوث والتنمية. وأعرب الجانب الإماراتي عن رغبة المناطق الصناعية المتخصصة في الإمارات العربية المتحدة في زيارة المناطق الصناعية بتركيا لاستكشاف المرافق والخدمات وتبادل الخبرات في هذا الصدد.
وفي مجال البتروكيماويات، اتفق الجانبان على تشجيع التعاون الصناعي في مجالات الصناعات البتروكيماوية وذات الصلة، وشجع الجانب الإماراتي الجهود المبذولة من قبل شركات الاستثمار في الإمارات بالتعاون مع الشركات التركية المتخصصة في مجال البتروكيماويات.
وأكد الطرفان أهمية التعاون في المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، واتفقا على تبادل المعلومات حول الخبرات والممارسات في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون وتبادل المعلومات المتعلقة بالاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تنظيم معرض مشترك للشركات الصغيرة والمتوسطة وتبادل الوفود بين البلدين.
وإدراكاً لأهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لكلا البلدين، استعرض الجانب الإماراتي مشروع القانون الجديد للشركات الصغيرة والمتوسطة. علاوة على ذلك، قدمت الإمارات مقترحاً للتوقيع على مذكرة تفاهم مع الجانب التركي حول التعاون في مجال الشركات الصغيرة والمتوسطة في أقرب وقت ممكن، إلى جانب إرسال وفد من رجال الأعمال الشباب إلى تركيا لدراسة تجربة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التركية.
واتفق الجانبان على التعاون في مجال الطاقة المتجددة من خلال تبادل الخبرات والمعرفة، إلى جانب تشجيع المشاريع المشتركة من قبل شركات خاصة في البلدين. وأكد الطرفان أهمية تعزيز التعاون في مجال الخدمات الهندسية والبناء، واتفقا على مواصلة تشجيع شركات الأعمال المعنية لإقامة اتصالات أوثق واستكشاف الفرص التجارية في كلا البلدين وفي الأسواق من خلال المشاريع الاستثمارية المشتركة والخدمات الاستشارية الهندسية.
واتفق الجانبان على التعاون بين السلطات المختصة في البلدين في مجال الطيران المدني، واتفقا على حث سلطات الطيران المدني على مواصلة تطوير التعاون. واتفق الجانبان على تشجيع الجهات المعنية على عقد الاجتماع المقبل للطيران المدني في أقرب وقت ممكن.
وأعرب الجانبان عن استعدادهما للتوقيع على مذكرة تفاهم حول الطرق والنقل البحري في أقرب وقت ممكن. وقبل الجانب الإماراتي مناقشة الاقتراح التركي بشأن بدء مفاوضات بشأن اتفاق الطرق الدولية لتسهيل النقل وتطوير عمليات النقل البري. وفي هذا السياق، قرر الجانبان عقد اجتماع بين السلطات المختصة في كلا البلدين من أجل الشروع في المفاوضات. وأكد الجانبان أهمية النقل بالسكك الحديدية في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين ومساهمتها في تنمية المنطقة. وفي هذا السياق، اتفق الجانبان على ضرورة مناقشة أطر التعاون في مجال النقل بالسكك الحديدية عبر السلطات المختصة.
واتفق الجانبان على توسيع آفاق التعاون في الاستثمارات الزراعية وتبادل الخبرات ونقل المعرفة في مجال المحافظة على التنوع الحيوي وأصول الوراثة من الحيوانات المهددة بالانقراض والأنواع النباتية. واتفقا على تبادل الخبرات في مجالات إدارة الثروة السمكية ومكافحة التصحر، والتنوع البيولوجي والموارد المائية والحياة البحرية والبيئة والمناطق الساحلية. واتفق الجانبان أيضاً على تعزيز التعاون في مجال الرعاية الصحية عبر تعزيز أطر التعاون بين الهيئات المعنية بما في ذلك السياحة الصحية.. ولتحقيق هذا الهدف، قرر الجانبان عقد اجتماع ثنائي في تركيا، في موعد يحدد لاحقاً.
وقدم الجانب الإماراتي إلى الجانب التركي مقترح البرنامج التنفيذي من قبل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لتفعيل مذكرة تفاهم بشأن التعاون الفني الموقعة مع مؤسسة المواصفات والمقاييس التركية عام 2009.

اقرأ أيضا

«تنظيم الاتصالات» تستضيف مؤتمر الإمارات للجيل الخامس