عربي ودولي

الاتحاد

نتنياهو: الاستيطان سيستمر في القدس والضفة

جنود الاحتلال ينتشرون أمام بوابة دمشق في القدس المحتلة

جنود الاحتلال ينتشرون أمام بوابة دمشق في القدس المحتلة

في تحد للولايات المتحدة الأميركية، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام “الكنيست” أمس أن البناء الاستيطاني سيستمر في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما في ذلك الشطر الشرقي من المدينة الذي تحتله إسرائيل. وقال نتنياهو أمام وفد برلماني من أعضاء حزبه الليكود إن”البناء سيتواصل في القدس كما كان في السنوات الـ42 الماضية”. وأضاف أن “تجميد الاستيطان لعشرة أشهر في الضفة الغربية سينتهي في الموعد المحدد في سبتمبر المقبل”. وفيما يتعلق بالأحياء الاستيطانية المقامة في القدس الشرقية أكد نتنياهو أن حي رمات شلومو الاستيطاني سيبقى تحت السيادة الإسرائيلية حتى بعد الحل النهائي.
من جانبه أعلن سفير إسرائيل في الولايات المتحدة أن الأزمة الحالية بين إسرائيل وواشنطن هي الأسوأ منذ 35 عاماً. وأفادت صحيفة “يديعوت احرونوت” بأن مايكل أورن قال خلال مؤتمر عبر الهاتف مع القناصل الإسرائيليين في الولايات المتحدة في نهاية الأسبوع الماضي إن “العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة تعبر أخطر أزمة شهدتها منذ 1975”. ويشير أورن أحد أبرز مؤرخي الشرق الأوسط بذلك إلى الأزمة الخطيرة التي قامت بين الدولتين الحليفتين عام 1975 حين أرغمت الولايات المتحدة اسرائيل على الانسحاب جزئيا من منطقة سيناء التي كانت احتلتها. ويتعارض هذا الموقف مع تصريحات نتنياهو الذي سعى للتقليل من خطورة الأزمة الناتجة عن إعلان الحكومة الاسرائيلية الأسبوع الماضي الموافقة على بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، وذلك اثناء زيارة لنائب الرئيس الاميركي جو بايدن لإسرائيل. ونددت الإدارة الأميركية بهذا المشروع الاستيطاني الذي اعتبرته “إهانة” للولايات المتحدة، وحذرت من أنه “يدمر” عملية السلام في الشرق الأوسط.
إلى ذلك انتقدت لجنة الشؤون العامة الأميركية الاسرائيلية (ايباك) التصريحات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الاميركية حول العلاقات بين البلدين. وقالت “ايباك” في بيان نشر أمس الأول إن ملاحظات الحكومة الاميركية “حول العلاقات بين الولايات المتحدة واسرائيل مثيرة للقلق”. واضافت أن “ايباك” تدعو إدارة أوباما إلى اتخاذ اجراءات فورية لتهدئة التوتر مع الدولة العبرية”. وحذرت “ايباك” من أن “التصعيد الخطابي في اليومين الاخيرين” يلهي عن “المشاكل الملحة وهي إرادة إيران التزود بالسلاح النووي وإرساء السلام بين اسرائيل وجيرانها العرب”.
وكان ايب فوكسمان رئيس منظمة يهودية مهمة هي “رابطة مكافحة التشهير” أعرب عن “ذهوله” لقيام الإدارة الأميركية “بتوبيخ إسرائيل علناً حول مسألة البناء في القدس”. وقال السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن زالام شافال العضو في الليكود الحاكم متحدثاً لوكالة فرانس برس إن “من مصلحة البلدين تسوية هذا الخلاف بأسرع ما يمكن، وأنني على ثقة بأننا سنتوصل إلى ذلك مثلما فعلنا دوماً في الماضي”. وحذر من مخاطر أن “تؤدي الانتقادات الأميركية الشديدة اللهجة لإسرائيل التي يفترض أن تسمح بتحريك عملية السلام، إلى نتيجة عكسية بدفع الفلسطينيين إلى المزيد من التشدد”. وأعربت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أمس عن تخوفها من “فقدان دعم شريحة كاملة من اليهود الأميركيين هي اليسار المعتدل الذي يعتبر سياسة نتانياهو الاستيطانية استفزازية”.

اقرأ أيضا

السعودية تمنع التجوال على مدار اليوم في مدن ومحافظات