عربي ودولي

الاتحاد

ليبيا تسلم لبنان دعوة القمة عبر سفارته في سوريا

أعلن مكتب جامعة الدول العربية في بيروت أمس أن الأمين العام للجامعة عمرو موسى سيصل إلى العاصمة اللبنانية غداً الأربعاء، في مسعى لإقناع لبنان الرسمي المشاركة في القمة العربية المقررة في العاصمة الليبية في 27 و28 مارس الجاري. ومن المقرر أن ينقل موسى الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان دعوة ليبية رسمية للمشاركة في هذه القمة المخصصة أصلاً لمناقشة الخلافات العربية – العربية، وآفاق التسوية السلمية مع إسرائيل.
وفيما استبق الرئيس سليمان وصول موسى إلى بيروت بالإعلان رسمياً عن عدم مشاركته شخصياً في هذه القمة، وقال أمام زواره إن الأمر يعود الى مجلس الوزراء لتقرير المستوى الذي سيشارك فيه لبنان من عدمه، انقسم اللبنانيون بين معارض بالكامل لأي مشاركة حتى ولو كانت على مستوى مندوب لبنان في الجامعة، وبين مؤيد للمشاركة على المستوى الوزاري على الأقل. وذكرت وسائل الإعلام اللبنانية أمس أن ليبيا وجهت دعوة رسمية إلى لبنان للمشاركة في القمة العربية، ولفتت الى أن الدعوة وصلت الى سفير لبنان لدى سوريا ميشال الخوري الذي تحفظ على تسلمها بهذا الشكل.
وأكدت وزارة الخارجية اللبنانية صحة هذه المعلومات وقالت في بيان مقتضب: “إن السفارة اللبنانية في دمشق ردت كتاب الدعوة الليبية للمشاركة في القمة الذي تلقته من مكتب العلاقات للجماهيرية العربية الليبية في دمشق، لأنها غير مخولة من الناحية الإدارية تسلم مثل هذه الدعوة”..
وفي هذا السياق، أكدت مصادر “حزب الله” و”حركة أمل” لـ”الاتحاد” بأن لبنان يجب ألا يشارك في هذه القمة إطلاقاً، وقالت: “إن القضاء اللبناني أصدر أكثر من مذكرة جلب وتوقيف بحق الرئيس الليبي والمسؤولين الليبيين للمحاكمة في جريمة إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين في 31 أغسطس عام 1978، وتساءلت: “كيف يشارك لبنان في قمة تعقد في دولة متهمة بجريمة ثلاثية، بل المطلوب إثارة هذه القضية في قمة تعقد على غير الأراضي الليبية والإصرار على كشف مصير المغيبين الثلاثة”.
وردت مصادر مسؤولة في فريق 14 مارس على سؤال لـ”الاتحاد” طلبت عدم ذكر اسمها بالقول: “إن لبنان لا يمكن أن يغيب عن القمة العربية لاعتبارات عديدة وأهمها أن لبنان عضو مؤسس وبارز في جامعة الدول العربية، وهو عضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي ويمثل كل الدول العربية، وغيابه يعني تخليه عن الإجماع العربي في هذه الظروف الحرجة، خصوصاً وأن مبادرة السلام العربية انطلقت من بيروت عام 2002، وهي لبنانية بكل مندرجاتها، وستكون هذه المبادرة البند الأبرز على جدول أعمال هذه القمة. وعلمت “الاتحاد” من مصادر حكومية بأن الاتجاه يميل إلى تخفيض مستوى التمثيل اللبناني في قمة طرابلس الغرب إلى الحدود الدنيا، وهناك رغبة في أن يمثل لبنان فيها وزير لبناني، أو مندوب لبنان في الجامعة العربية.
بالمقابل، دعا نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان رداً على سؤال لـ”الاتحاد” الى عقد قمة عربية تخصص لمحاكمة الرئيس القذافي على جريمة إخفاء الامام الصدر ورفيقيه، وأبدى معارضة جازمة وحاسمة لأي مشاركة لبنانية في أي قمة عربية تعقد على الاراضي الليبية. وحذرت في الوقت نفسه مصادر شيعية رفيعة المستوى عبر “الاتحاد” من حصول أزمة سياسية وحكومية في لبنان إذا قرر لبنان المشاركة في قمة ليبيا، وألمحت رداً على سؤال لـ”الاتحاد” حول كيفية الرد في حال شارك لبنان في القمة العربية الى اتجاه جدي لإعادة النظر في مشاركة الشيعة في السلطة السياسية العليا وخلق أزمة حكم، رافضة الرد على سؤال آخر لـ”الاتحاد” حول ما تردد إعلامياً بأن حركة “أمل” و”حزب الله” قد يجمدا مشاركتهما في حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية في حال شارك لبنان رسمياً في قمة ليبيا.
أما مصادر رئيس البرلمان نبيه بري فحذرت عبر “الاتحاد” من ردود فعل عفوية قد تنطلق في الشارع الشيعي احتجاجاً على أي مشاركة رسمية في قمة طرابلس، وأشارت إلى أن الرئيس بري يعتبر من أشد المعارضين لمثل هذه المشاركة.

اقرأ أيضا

قتلى في هجوم إرهابي على معسكر للجيش المالي