صحيفة الاتحاد

الرياضي

شباب الأهلي دبي - الجزيرة «بعيداً عن الضغوط»

منير رحومة (دبي)

مباراة شباب الأهلي دبي والجزيرة اليوم، هي قمة كروية بعيدة عن الضغوط وحسابات المنافسة على اللقب، بسبب التشابه الكبير بين ظروف الفريقين، وابتعادهما عن دائرة المعنيين بسباق التتويج، حيث يتواجد أصحاب الأرض في المركز السابع، بينما يحتل الضيوف المركز الخامس.
وأمام الإمكانات الكبيرة للناديين، وامتلاك كل فريق لنخبة من اللاعبين الدوليين البارزين، والصحوة التي بدأت تتحقق في الجولات الأخيرة، تنتظر الجماهير عرضاً فنياً لائقاً، ومواجهة فنية ممتعة، خاصة وأن كلاً منهما يسعى إلى استغلال الجولات المتبقية من أجل جمع أكبر عدد ممكن من النقاط والاقتراب أكثر فأكثر من مربع الصدارة لضمان مشاركة آسيوية في الموسم المقبل.
ويدخل شباب الأهلي المباراة منقوصاً من العديد من اللاعبين المهمين، أبرزهم السنغالي ماكيتي ديوب، الذي يعد السلاح الأبرز في خط الهجوم، وذلك بسبب تجدد الإصابة، الأمر الذي يجدد معاناة الفريق في تتويج جهوده الهجومية وإيجاد الحلول للتسجيل، وهو الذي وصفه المدرب مهدي علي بأنه «سوء طالع» يرافق النادي منذ فترة طويلة.
أما فريق «فخر أبوظبي»، الذي لم يعرف الخسارة خلال آخر ثلاث جولات فيلعب بصفوف شبه مكتملة، ويعول كثيراً على صحوة خط الهجوم بقيادة علي مبخوت من أجل مواصلة المسيرة الإيجابية، واستغلال المباريات القوية لفرق مقدمة الترتيب، حتى يعود الى مربع الصدارة من جديد.
وينتظر أن يسهم تحرر لاعبي الفريقين من الضغوط في تقديم وجبة كروية دسمة، خاصة وأن الفريقين يملكان نخبة من العناصر الدولية أصحاب التجربة والإمكانات الكبيرة.

محمد سبيل: نأمل إثبات وجودنا وتصحيح الصورة

أكد محمد سبيل، لاعب شباب الأهلي دبي، أن فريقه يعول كثيراً على نتيجة مباراة اليوم من أجل انتزاع النقاط الثلاث، وتصحيح الصورة، وذلك رغبة من اللاعبين في إثبات وجودهم في مسابقة كأس الخليج العربي، وإنهاء الموسم في مركز يليق بحقيقة إمكانات النادي.
وأضاف أن المباراة ستكون قوية وصعبة على الفريقين، مشيراً إلى أن الجزيرة منافس قوي وصعب المراس، إلا أن شباب الأهلي عازم على تقديم عرض قوي وتأكيد الاستفاقة والعودة إلى النتائج الإيجابية.
واعترف سبيل بأن كل ما يتداول في وسائل التواصل الاجتماعي يؤثر في تركيز اللاعبين، وأنه على الرغم من ذلك فإن الفريق مطالب بمضاعفة العمل، وتقديم الأفضل حتى يرضي طموحات الجماهير.

مسلم فايز: مواجهة بين كبيرين يعشقها اللاعبون

أكد مسلم فايز لاعب الجزيرة، أن لقاء فريقه أمام شباب الأهلي دبي يحتاج إلى تعامل خاص، لاسيما وأنها بين فريقين كبيرين لم يحالفهما التوفيق في الكثير من المباريات هذا الموسم، ويسعى كل طرف لتأكيد قوته على حساب الآخر.. وأشار إلى أن لاعبي الجزيرة جاهزون بدرجة كبيرة لهذا اللقاء، رغم الإجهاد البدني الشديد بسبب توالي المباريات، وقلة لفاصل الزمني بينها.
وشدد فايز على أن اللاعبين يعشقون مثل هذه المواجهات، وكذلك المدربون، لاسيما وأن كل لاعب يريد إخراج كل ما لديه في مثل هذه المباريات المفتوحة، وتوقع أن تكون الإثارة هي العنوان الأبرز للقاء، نظراً لرغبة كل فريق في حصد النقاط الثلاث.

رؤية فنية
العمق «الجزراوي» أكثر خطورة.. وقوة دفاع «الفرسان» في أطرافه
عمرو عبيد (القاهرة)

يتشابه وضع شباب الأهلي دبي والجزيرة في عدة نقاط، منها أنهما الأكثر تعادلاً هذا الموسم بين كل الفرق بواقع 9 مباريات لفريق القلعة الحمراء، بينها 5 أمام الفرق الكبرى، و7 لممثل العاصمة الذي تعادل أربع مرات في مواجهة فرق المقدمة، في حين يتباين هيكل الفارق التهديفي بينهما رغم أن شباب الأهلي يمتلك +5 مقابل +2 للجزيرة، لكن الأول حصد ذلك بدفاع قوي تلقى 15 هدفاً فقط، في حين لم يظهر هجومه بصورة جيدة مكتفياً بتسجيل 20 هدفاً، بينما أحرز الثاني 27 هدفاً، لكن شباكه اهتزت 25 مرة !
ويظهر الدفاع الأحمر صلابة واضحة في الأشواط الثانية من عمر المباريات، إذ لم يستقبل مرماه سوى 5 أهداف فقط في هذه الفترة، بينها هدفان في آخر ربع ساعة وما بعد الدقيقة 90، وتجيد الأطراف الخلفية للفريق التمركز ومواجهة أجنحة الفرق المنافسة، ولهذا لم يتمكن الآخرون من اختراق الجبهة اليسرى سوى مرتين مقابل 4 مرات للجبهة اليمنى، أما قلب دفاع شباب الفرسان الذي كان يعتبر النقطة الحصينة الأولى في المواسم الماضية، فلم يعد كذلك بعدما تسبب في اهتزاز الشباك 9 مرات بنسبة 60% من جملة الأهداف في مرمى الفريق.
على الجانب الآخر، استعاد «فخر أبوظبي» ذاكرة النتائج الثابتة بعد تعادله مرة واحدة وفوزه مرتين في آخر 3 مواجهات، وهي المباريات التي شهدت عودة الثنائي الخطير، مبخوت ورومارينيو، إلى هز الشباك مجدداً، حيث أحرزا خمسة أهداف من إجمالي 6 بواقع ثلاثية للدولي الأبيض وثنائية للبرازيلي، وسيكون على هجوم الجزيرة إثبات قوته في الأشواط الثانية التي سجل فيها ضعف ما أحرزه في الأولى خلال الموسم الجاري، خاصة أن 55.5% منها جاءت في آخر نصف ساعة من المواجهات، ويُظهِر العمق الهجومي للفريق خطورة أكبر بعدما أنتج 44.4% من جملة الأهداف مقابل 33.3% لجبهته اليمنى.

حسن علي: تشابه ظروف الفريقين يزيد الندية

يرى حسن علي مدرب الشباب السابق، أن غياب الضغوط عن لاعبي شباب الأهلي دبي يحرر الفريق، ويسهم في ظهور اللاعبين بمستواهم الحقيقي، ويساعد على التألق والبروز وتأكيد مكانة الفريق الجديد.
وأضاف حسن علي أن التعادل مع الوحدة، من شأنه أن يرفع المعنويات ويحفز «الفرسان الثلاثة» لتقديم الأفضل واللعب بندية عالية أمام الفرق الكبرى المرشحة للمنافسة على المراكز المتقدمة.
وأشار أيضاً إلى أن تشابه الظروف بين الفريقين يزيد الندية، ويجعل اللقاء على درجة كبيرة من التوازن اليوم، حيث إن تعافي كل منهما وعودتهما بشكل تدريجي إلى أجواء المنافسة سيكون عاملاً مهماً في تقديم عرض قوي، خاصة أمام رغبة كل منهما في استثمار الجولات المتبقية للاقتراب أكثر فأكثر من المراكز المتقدمة.
وأكد أيضاً أن الجهاز الفني بقيادة مهدي علي أصبح يملك فكرة شاملة ودقيقة عن إمكانيات اللاعبين، وبالتالي فإنه قادر على تعويض غياب المهاجم السنغالي ماكيتي ديوب في خط الهجوم، خاصة إذا تم التعويل على العناصر الشابة، والتي تملك مؤهلات جيدة وبإمكانها تقديم الإضافة في المرحلة المقبلة.

خلف سالم: «شباب فخر أبوظبي» الورقة الرابحة

أكد خلف سالم لاعب الجزيرة السابق، ومدير أكاديمية النادي الحالي، أن الشباب من أبناء النادي هم كلمة السر في الأداء المتميز الذي يظهر به الفريق في الفترة الماضية، مؤكداً أن هناك أكثر من ورقة رابحة، ربما تكون هي عامل الحسم في لقاء اليوم، سواء على الصعيد الدفاعي، مثل محمد العطاس، أو وسط الملعب مثل محمد جمال الذي يتقن قطع الكرات وبناء الهجمات.
وأكد أن تناغم الجزيرة في الفترة الماضية يرجع إلى التعود على فكر المدرب حتى وإن اختلفت التشكيلة في كل مباراة، مؤكداً أن تين كات مدرب بارع في إخراج طاقات اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، حيث يوجد أكثر من لاعب يجيد في أكثر من مركز.
وأشار إلى أن تمركز لاعبي الجزيرة في الوسط والسيطرة عليه، ثم الانطلاق الهادئ للهجوم ربما يكون هو الأنسب للقاء، خاصة وأن اللقاء سيكون مفتوحاً من الفريقين، كما أكد ضرورة تنويع اللعب بين العمق، من خلال مبارك بوصوفة والأطراف من خلال رومارينيو وخلفان مبارك، حتى يتمكن الفريق من اختراق الدفاع الأقوى في الدوري هذا الموسم، منوهاً إلى أن العرضيات سلاح مناسب للغاية في مثل هذه المباريات، خاصة وأن عمق الأهلي قوي، ولا يسمح بتوغلات كثيرة بسبب الضغط على حامل الكرة، ووجود أكثر من لاعب يجيد قطع الكرات في هذه المنطقة.