الاتحاد

الرياضي

رونالدو وميسي.. «لحظة الحسم» على لقب «الأفضل»

زيوريخ (د ب أ)

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في كل أنحاء العالم اليوم صوب مدينة زيوريخ السويسرية لمتابعة ليلة التتويج والختام الحقيقي لعام 2016 الكروي والبداية المثيرة لعام 2017، عندما يقيم الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» حفله السنوي لتوزيع الجوائز الأفضل في عالم الكرة لعام 2016.

ويحظى الحفل هذا العام بنكهة مختلفة عما كان عليه في الأعوام القليلة الماضية، حيث عاد «الفيفا» إلى تقديم جائزة منفصلة عن جائزة الكرة الذهبية التي تقدمها مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الرياضية لأفضل لاعب في العالم.

وبعد فوز البرتغالي كريستيانو رونالدو بجائزة الكرة الذهبية التي كشفت «فرانس فوتبول» عن نتائجها قبل نحو أسبوع على نهاية عام 2016، تسود حالة من الترقب لدى عشاق الساحرة المستديرة لمعرفة الفائز بجائزة «الفيفا»، وهل يحصل رونالدو على الجائزة أيضاً لتتشابه الجائزتان مجدداً، مثلما حدث في أعوام سابقة قبل توحيد الجائزتين في الأعوام الماضية، وقبل انفصالهما مجدداً، أم ستذهب الجائزة للاعب آخر؟!

وبعدما خلا حفل «الفيفا» قبل عام من السويسري جوزيف بلاتر الرئيس السابق للاتحاد بسبب إيقافه نتيجة فضائح الفساد التي كشف عنها عام 2015، والتي تسببت في إيقافه والفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة «اليويفا»، سيكون الحفل اليوم هو الأول منذ سنوات طويلة الذي يشهد رئيساً آخر للفيفا غير بلاتر، حيث يتولى السويسري الآخر جياني إنفانتينو حالياً رئاسة «الفيفا» بعد انتخابه في 26 فبراير 2016 لرئاسة الاتحاد.

وبالتالي، سيتولى إنفانتينو للمرة الأولى تتويج عريس الحفل الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2016، فيما كان الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي «الكاف» النائب الأول لبلاتر هو من تولى هذا الأمر في الحفل الماضي.

وجرى التصويت على جائزة «الفيفا» لأفضل لاعب في العالم هذه المرة بشكل مغاير عن الماضي، حيث كانت النسبة مقسمة بالتساوي على أربع جهات هي مدربو المنتخبات الوطنية في كل أنحاء العالم وقادة هذه المنتخبات ومجموعة منتقاة من الصحفيين، وكذلك الجماهير عبر الإنترنت بنسبة 25% لكل فئة.

ومثلما كانت الحال في الأعوام الماضية، يدخل الصراع على أبرز جوائز العام النجمان البارزان للدوري الإسباني، وهما الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة والبرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد.

كما تضم القائمة النهائية للمرشحين للجائزة نجماً آخر من الدوري الإسباني هو الفرنسي أنطوان جريزمان مهاجم إتلتيكو مدريد، ليكون الصراع على الجائزة بنكهة إسبانية للعام الثاني على التوالي، حيث انحصر الصراع عليها في العام الماضي بين ميسي ورونالدو والبرازيلي نيمار زميل ميسي في برشلونة الإسباني، قبل أن يحرز ميسي الجائزة في النهاية.

ولم يقدم ميسي في 2016 الإنجازات نفسها مع برشلونة التي ساعدته في الماضي ليفوز بجائزة الكرة الذهبية أربع مرات متتالية من 2009 إلى 2012 أو الثلاثية التاريخية (دوري وكأس إسبانيا ودوري أبطال أوروبا)، إضافة للقبي كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، وهي الألقاب الخمسة التي كفلت له الفوز بالجائزة في العام الماضي.

ولكن كثيراً من التوقعات تصب في مصلحة ميسي للحفاظ على جائزة أفضل لاعب في العالم للعام الثاني على التوالي، وتعزيز رقمه القياسي في الفوز بالجائزة، حيث لا يزال هو الوحيد الذي توج بها خمس مرات سابقة، وقد يتوج اليوم بها للمرة السادسة.

وفي المقابل، يبدو رونالدو هو الأكثر رصيداً من الإنجازات في 2016 من بين المرشحين الثلاثة، حيث ساهم اللاعب البرتغالي في فوز ريال مدريد بألقاب دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، كما أحرز 16 هدفاً للفريق في دوري الأبطال، وحل ثانياً في قائمة هدافي الدوري الإسباني بالموسم الماضي خلف الأوروجوياني لويس سواريز وأمام ميسي.

وعلى مستوى الإنجازات مع منتخب بلاده في 2016، يتفوق رونالدو أيضاً على منافسيه، حيث لعب دوراً مهماً في فوز المنتخب البرتغالي بلقبه الأوروبي الأول، الذي طال انتظاره، وذلك من خلال كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) بفرنسا بعد التغلب على المنتخب الفرنسي في النهائي الذي شهد مشاركة جريزمان المرشح الثالث للجائزة.

ورغم خروج رونالدو مصاباً بعد نحو 24 دقيقة من بداية المباراة النهائية، كان للاعب دور بارز في الوصول للنهائي وتحفيز زملائه للتغلب على المنتخب الفرنسي بقيادة جريزمان، فيما أقيمت هذه المباراة بعد نحو أسبوعين فقط من هزيمة ميسي ومنتخب التانجو في نهائي كوبا أميركا 2016.

ورغم مساهمة جريزمان بشكل كبير في بلوغ إتلتيكو المباراة النهائية لدوري الأبطال وبلوغ المنتخب الفرنسي نهائي يورو 2016، قد تكون مهارات ميسي الرائعة وإنجازات رونالدو مع ناديه ومنتخب بلاده لصالح تفضيل أحدهما على النجم الفرنسي.

وتبادل ميسي ورونالدو الفوز بجائزة الفيفا لأفضل لاعب في العالم في عامي 2008 و2009، وحصل الآخر على المركز الثاني، حيث فاز رونالدو بالجائزة في 2008 وحل ميسي ثانياً وانعكس الأمر في العام التالي.

ومع دمج جائزة «الفيفا» مع جائزة الكرة الذهبية لمجلة «فرانس فوتبول» بين عامي 2010 و2015، تكرر هذا الأمر خمس مرات، حيث فاز ميسي بالجائزة في 2011 و2012 و2015 وحل رونالدو ثانياً في هذه السنوات وفاز رونالدو بالجائزة في 2013 و2014 وحل ميسي ثانياً في المرتين، فيما كان الاستثناء الوحيد من تبادلهما المركزين هو عام 2010، حيث خلت القائمة النهائية للمرشحين من اسم رونالدو.

سباق المدربين

ويدخل المدرب الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد في منافسة شرسة مع الإيطالي كلاودو رانييري المدير الفني لليستر سيتي الإنجليزي وفيرناندو سانتوس المدير الفني للمنتخب البرتغالي.

وقاد رانييري فريق ليستر سيتي لإنجاز تاريخي وتفجير واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ اللعبة، حيث توج معه بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى في تاريخه علماً بأن ترشيحات فوز ليستر باللقب اقتصرت قبل بداية الموسم الماضي على 1 إلى 5000 فقط، لاسيما أن الفريق لم يدعم صفوفه بأي من النجوم الكبار.

كما قاد رانييري الفريق لمسيرة رائعة في دور المجموعات بدوري الأبطال هذا الموسم، الذي يشهد المشاركة الأولى لليستر في البطولة القارية الغالية.

كما قاد سانتوس المنتخب البرتغالي للفوز بلقب طال انتظاره، حيث توج باللقب الأوروبي الأول في تاريخه من خلال يورو 2016 بفرنسا.

وفي الوقت نفسه، قاد زيدان فريق الريال للفوز بألقاب دوري الأبطال الأوروبي وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، كما قاد الفريق لمعادلة رقم قياسي مثير ورائع لبرشلونة، وهو الحفاظ على سجل الفريق خالياً من الهزائم على مدار 39 مباراة متتالية في مختلف البطولات، وكان منها 37 مباراة في 2016، علماً بأنه يتصدر الدوري الإسباني في الموسم الحالي، ويقترب بشدة من دور الثمانية في كأس ملك إسبانيا بخلاف التأهل للدور الثاني (دور الـ16) بدوري أبطال أوروبا.

ويضاعف من حجم إنجاز زيدان أن مهمته الحالية مع الريال هي الأولى له مع الأندية الكبيرة منذ بداية مسيرته التدريبية.

ويشهد الحفل أيضاً الإعلان عن الفائزة بجائزة أفضل لاعبة، وكذلك الفائز بجائزة أفضل مدرب أو مدربة في الكرة النسائية لعام 2016.

كما يشهد الحفل توزيع جائزة اللعب النظيف وجائزة «بوشكاش»، التي تقدم لصاحب أفضل هدف في عام 2016.

 

اقرأ أيضا

الكرواتي جوريتش «العائد الثالث» يقود النصر