الاتحاد

أخبار اليمن

360? ألف طالب جامعي ضحية الانقلاب

مهجة أحمد (عدن)?

لم يسلم قطاع التعليم العالي من الأضرار التي تسبب فيها الانقلاب الحوثي، فتأثرت البنية الأساسية للقطاع وتدهورت أوضاع منظومة الجامعات والكليات اليمنية، حيث استهدفت ميليشيات الحوثيين والمخلوع صالح المؤسسات الأكاديمية بشكل مباشر وغير مباشر، وأصبح أكثر من ?360? ألف طالب وطالبة في كل أنحاء اليمن متوقفين عن الدراسة والتحصيل العلمي وشق طريقهم إلى المستقبل.
تقدر إحصائيات محلية خسائر الجامعات? ?والكليات في مختلف المحافظات اليمنية جراء الحرب بمئات الملايين من? ?الدولارات، حيث طالت يد التدمير بعض? ?الجامعات والقاعات ومكاتب أعضاء هيئة التدريس، والمساكن الطلابية،? ?وتعدى العدوان الحوثي إلى تجنيد بعض الطلبة في صفوف? ?الانقلابيين والزج بهم إلى جبهات القتال دون وعي بما يجري في ساحة? ?المعارك.
وعقب طرد الميليشيات من بعض المدن اليمنية، كان مشهد التدمير الذي تعرضت له الكليات والجامعات والمعاهد صادماً، وقدر تقرير بناء الخيرية في تعز أن تكلفة إعادة بناء وتجهيز جامعة تعز ?100? مليون ريال، ويشير التقرير إلى أن? ?عدم ملاءمة مباني الجامعات والمعاهد ونزوح أعضاء هيئة التدريس يصل إلى ?%90?، مما يعد تحدياً كبيراً لإعادة دوران عجلة التعليم في المحافظة.
ونجحت جهود الإمارات في ترميم بعض الأضرار التي لحقت بالمرافق التعليمية والأكاديمية، وحرصت الإمارات على تأهيل وإعادة بناء بعض هذه المرافق وتجهيزها بالأدوات والمستلزمات الأساسية لاستئناف العمل بها، ونفذت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مشروع صيانة وتأثيث السكن الجامعي للطلاب المغتربين الدارسين في جامعة عدن، ويتكون المشروع من 5 مبان رئيسة مع ملحقاتها الخدمية، تستوعب 1500 طالب من مختلف المحافظات اليمنية، بالإضافة إلى طلاب من جيبوتي والصومال، كما تم افتتاح مشروع تأهيل وتأثيث سكن طلاب محافظة شبوة، الذين يدرسون في محافظة عدن، ويستفيد من المشروع 190 طالباً، ويتضمن المشروع صيانة المبنى ومرافقه الصحية والخدمية وتجديد الأثاث والفرش وتزويده بخزانات المياه والثلاجات، إضافة إلى تجهيز مختبر للحاسوب مع توفير أجهزة كمبيوتر وجهاز عرض «داتاشو» وتوفير جميع مستلزمات المختبر.?
تقول طالبة ماجستير العلوم الإدارية بجامعة تعز رباب عبدالله عبدالجليل، لقد واجهنا صدمة كبيرة بعد الرجوع إلى الجامعة التي كانت في حالة دمار حقيقي، والدمار لم يتوقف على الأبنية والمنشآت، بل حتى الملفات وأوراق الطلاب احترقت وضاعت، كما تأثر الكادر التعليمي بسبب نزوح الأساتذة إلى مدن أخرى وعدم قدرتهم على الرجوع للمدينة.
وتضيف أن كل هذه العقبات لم تقف حائلاً أمام عزيمة الطلاب، ونجحت الجامعة في استئناف الدراسة، وإجراء امتحانات العام الدراسي الماضي، وبدء العام الدراسي الجديد، بجهود? ?الجهات الشرعية المعنية والطلاب على مواكبة العلمية التعليمية بكل إصرار? ?وعزيمة، كما تم تغطية نقص الكادر التعليمي من خلال الدكاترة? ?والمعيدين الموجودين الذين سارعوا إلى الالتزام بالدوام وتجاوز صعوبات? ?الأمن?.
??ويقول الدكتور علي زين محاضر مادة علم نفس بكلية? ?التربية محافظة زنجبار إن الجامعات اليمنية عانت كثيراً خلال حرب? 2015 ?، سواء فيما يتعلق بالبنية التحتية لكليات الجامعة أو حالة الشتات? ?والتشرد والنزوح للطلبة وأعضاء هيئة التدريس ونتج عن ذلك هدم بعض? ?المباني ودمار المختبرات والمكتبات، بالإضافة إلى الظروف النفسية السيئة التي? ?لحقت بمنتسبي الجامعة من مدرسين وطلاب وموظفين، مشيراً إلى أن كلية تربية? ?زنجبار التي تقع في محافظة أبين دمرت بشكل كامل وتم نهب محتوياتها، وبعد تحرير المدينة من عصابات الحوثي وصالح، تم نقل الكلية إلى مبنى جديد لإعادة تطبيع الحياة التعليمية في الكلية. وأكد أن استهدف المنشآت? ?الخدمية والحيوية الأساسية يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين? ?الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، فتدمير البنية التحتية للعملية التعليمية? ?كالمدارس والمعاهد الفنية والتقنية و كليات المجتمع ومؤسسات التعليم? ?العالي أدى إلى تدهور المنظومة التعليمية ككل، وهذا انتهاك خطير? ?لأحكام القانون الدولي الذي يكفل الحق في التعليم،? ?ويحظر المس بالمدنيين أو بالأهداف المدنية كالمؤسسات والمنشآت? ?التعليمية، فالميليشيات الانقلابية لا تتورع في إقحام مؤسسات ومرافق? ?الدولة في انقلابها التخريبي الذي جر على البلاد ويلات الخراب والدمار، ومواجهة الأفكار التي ترفض توجهاتهم بقوة السلاح، ورأينا الكثير من الطلاب والكوادر الأكاديمية الذين رفضوا التعاون مع الانقلاب الحوثي اختطفوا أو ألقي بهم في السجون والمعتقلات، ورأينا كلنا مدى قسوة الميليشيات خلال اقتحام جامعة صنعاء لقمع الاحتجاجات التي يقودها الأساتذة والموظفون بعد عدم تلقي? ?رواتبهم وتأخرها بسبب سياسات ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح.
ويشير عضو هيئة تدريس مساعدة بكلية ناصر الزراعية محافظة لحج إبرار? ?أبوبكر الكازمي إلى تأثير الحرب على مؤسسات التعليم العالي في اليمن قائلاً: تعرضت المؤسسات التعليمية إلى تخريب متعمد وعمليات للسلب والنهب، كما تأخر تخرج العدد من الطلبة في ?العام الجامعي المحدد لهم بسبب تعثر سير الدراسة، أو لتخوف الطلاب من ?الأوضاع الأمنية السيئة في كثير من المدن، وأضاف أن الكادر التعليمي الكفء غاب عن اليمن بشكل واضح، بسبب سفر بعض الأساتذة للخارج بعد تدنى مستوى التعليم وانخفاض جودة المخرجات إضافة إلى? ?انقطاع المواصلات وصعوبة الانتقال بين المدن ووصول الطلاب إلى كلياتهم? ?وانخفاض القدرة المالية للطلاب وما يصاحبه من ارتفاع تكاليف التعليم ونفقات? ?المعيشة.
وحول آثار تعليق الدراسة على الطلاب أكد أن عدداً كبيراً من الطلاب اتخذ قرار السفر إلى الخارج أو الالتحاق بالخدمة العسكرية بسبب غياب? ?الجامعات وتعطيل عملها?.

اقرأ أيضا