الاتحاد

الإمارات

أهالي نهي بالفجيرة يطالبون ببناء مساكن حكومية

مساكن في منطقة نهي بالفجيرة

مساكن في منطقة نهي بالفجيرة

يعاني سكان منطقة نهي التابعة لإمارة الفجيرة بالقرب من مسجد البدية الأثري، عدم صلاحية المساكن وسوء الطرق وتجمع كميات مياه الأمطار بين البيوت، وانعدام الخدمات الصحية، وهو ما رصدته “الاتحاد” عندما التقت عدداً من السيدات يجلسن تحت سقف من العريش أمام باب منزل أكبر سيدة في المنطقة ويتناولن وجبة الإفطار جماعياً.
وقال ناصر علي حسن إن عدد المساكن في المنطقة يقارب 40 منزلاً، وإن جميع السكان من قبيلة واحدة، مشيراً إلى وجود ما بين 7 و10 مزارع فيها، إلا أنها أصبحت غير مجدية بسبب ملوحة المياه. وأوضح أن المنطقة كانت تشبه الغابات وتتميز بأشجار السمر الكبيرة، إلا أنها أزيلت قبل سنوات عدة بسبب حفريات شركات الكسارات.
وأشار علي سالم إلى أن المنطقة تفتقر إلى الخدمات، فالمساكن قديمة جداً ولا تصلح للعيش، حيث تتكون سقوفها من الاسبست، كما أن الطرق غير مرصوفة ولا توجد فيها إنارة، منوهاً برصف مدخل المنطقة منذ حوالي سنتين، إلا أنه بقي شديد الانحناء والخطورة وضيقاً.
وقالت فاطمة حسن علي “وهي سيدة مطلقة ولديها خمسة أبناء”: “لا توجد في المنطقة مساكن حكومية، وفي الفترة الأخيرة حصل بعض أبنائها على قروض من برنامج زايد للإسكان”.
وقالت عائشة سعيد أحمد، التي تعيش بمفردها في مسكنها المتهالك، والذي يتكون من غرفتين ومطبخ وفناء مليء بالحصى والأشجار، في حين يظهر كابل الكهرباء على جدار الغرفة وأسلاكه مكشوفة: “بيوتنا قديمة جداً وغير صالحة للسكن ولم نحصل على مسكن حكومي على الرغم من أننا تقدمنا للبلدية والإسكان بطلبات لذلك أو لصيانة بيوتنا، ولكن للأسف لم نحصل على أي شيء، فأغلبية المساكن في المنطقة قديمة وتزيد أعمارها على 30 عاماً ومنزلنا يتكون من غرفتين وعند سقوط الإمطار تدخل إليه المياه”.
وأضافت: “نشعر وكأننا منسيون فلا أحد يزورنا من المسؤولين، كما أن الجمعيات الخيرية تمر بمنطقة البدية وتوزع عليهم الخير والمير الرمضاني، ونحن في عزلة عن ذلك، فلا نشاهد إلا سيارات شركات الكسارات التي تقوم بتفجير الجبال، وتسبب لنا أكبر مشكلة وهي الإزعاج المتواصل والغبار وتأثر المنازل بآثار التفجير الذي يسبب تصدعات وشقوقاً في الجدران”.
وطالبت عائشة سعيد وهي أكبر سيدة في المنطقة بإنشاء مركز صحي لخدمة أهالي “نهي”، وقالت: “أنا كبيرة في السن ولا أستطيع الذهاب خارج المنطقة من أجل العلاج، فأنا أسكن بمفردي في منزلي المتهالك وأخاف في أي لحظة من تهشم السقف”. من جانبها، قالت حليمة محمد سليمان: “منطقتنا صغيرة وجميلة، إلا أنها بعيدة عن نظر المسؤولين، تفتقر إلى خدمات، فالمساكن قديمة والطرق غير مرصوفة ومن دون إنارة، وليست لدينا سوى بقالة واحدة، وعلينا أن نذهب إلى منطقة البدية أو خورفكان من أجل شراء احتياجاتنا، فضلاً عن افتقار المنطقة للخدمات الترفيهية”. وقالت مريم علي حسن: “نسكن في منزلنا الصغير أنا وأولادي الخمسة وعائلاتهم، فليس لدينا مكان آخر للسكن فيه، ومنطقتنا بعيدة ومنسية، ورغم أن عدد البيوت فيها قليل إلا أن سكانها كثيرون بسبب تجمع أكثر من عائلة في بيت واحد، ولذلك نطالب بالاهتمام أكثر بمنطقتنا وتوفير مركز صحي مراعاة لكبار السن”. وأضافت أن ما يميز المنطقة هو المحافظة على أواصر المحبة والألفة والتكاتف، ومنها تناول الوجبات بشكل جماعي وتبادل أطباق الطعام، مشيرة إلى النساء يقضين أوقات فراغهن بصناعة السرود والسمة، من سعف النخيل. وحاولت “الاتحاد” الاتصال ببلدية دبا الفجيرة، كما بعثت عدداً من الأسئلة إلى البلدية من خلال الرسائل، وبعد انتظار طويل لم تتلق الصحيفة أي رد من البلدية. وقال مدير منطقة الفجيرة الطبية محمد عبدالله إن منطقة نهي تعتبر من المناطق النائية القريبة جداً من منطقة البدية وإن سكانها يتلقون الخدمات الصحية في مركز البدية، بالإضافة إلى مركز ضدنا.
وأكد أن وزارة الصحة تسعى إلى تحسين خدماتها الصحية وتوفير مراكز صحية متخصصة في مختلف المناطق ضمن المعايير العالمية، وهي تخصيص طبيب لكل 1000 شخص، منوهاً بأن المركز الصحي في البدية لا يبعد أكثر من 10 كيلومترات عن المنطقة.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة ينعى سلطان بن زايد