الاتحاد

كرة قدم

برشلونة تواصل الاحتفال بـ «المعجزة»

برشلونة(أ ف ب)

لم تكن الساعات الماضية عادية بالنسبة إلى مشجعي نادي برشلونة الإسباني، غداة «المعجزة» التي حققها النادي الكتالوني في معقله «كامب نو» على حساب باريس سان جيرمان الفرنسي الذي استقبله جمهوره فجر الخميس بغضب بعد هزيمته المذلة 1-6.
ودخل سان جيرمان ملعب خصمه متقدماً 4-صفر في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، وخاطياً خطوة عملاقة إلى ربع النهائي، وعزز آماله مجدداً بعدما قلص الفارق في لقاء الإياب الأربعاء إلى 1-3 وحافظ على النتيجة حتى الدقائق الأخيرة.
إلا أن البرازيلي نيمار قرر قلب الطاولة وإدخال برشلونة في سجل الإنجازات التاريخية بتسجيله هدفين وتمريره كرة الهدف السادس القاتل الذي سجله سيرجيو روبرتو في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، «مفجراً» المدرجات التي غصت بحوالي 100 ألف مشجع.
وتهافت مشجعو برشلونة خارج الملعب لرؤية أبطالهم وتحيتهم بعد هذا الإنجاز التاريخي الذي لم يسبق لأي نادٍ أن حققه، في الوقت الذي غادر فيها لاعبو سان جرمان الملعب والتأثر بادياً على وجوههم.
ولم تكن رحلة العودة إلى العاصمة الباريسية سهلة على لاعبي المدرب الإسباني أوناي إيمري، الذين استقبلهم بعض المشجعين بغضب خارج مطار بورجيه، ما تسبب بحادث مع اللاعب اللاعب الإيطالي-البرازيلي تياغو موتا الذي دهس مشجعاً بسيارته.
وتقدم الأخير بشكوى بحق اللاعب، بينما فتحت الشرطة تحقيقاً في الموضوع، بحسب ما أفاد مصدر مقرب من الملف.
ولم يسبق لأي فريق أن عوض خسارته ذهاباً برباعية نظيفة. ولقي الإنجاز غير المسبوق صداه في الصحف الإسبانية التي أشادت بالنادي الكاتالوني ومدربه لويس انريكي ولاعبيه. وقالت صحيفة «سبورت» الكتالونية لأعضاء الفريق: «لقد أصبحتم أساطير»، بينما تحدثت «إل موندو» عن «معجزة العمر».
وكان مهندس العودة المهاجم نيمار الذي قال بعد المباراة: أدرك تماما بأننا كتبنا التاريخ. فريق كهذا قادر على فعل أي شيء».
وأعاد إنجاز الأربعاء إلى الذاكرة نهائي المسابقة عام 1999 عندما سجل مانشستر يونايتد الإنكليزي هدفين في الوقت بدل الضائع ورفع الكأس على ملعب «كامب نو» بالذات بعد تغلبه على بايرن ميونيخ الألماني 2-1، ونهائي عام 2005 حين أنهى ليفربول الإنجليزي الشوط الأول من مواجهته مع ميلان الإيطالي متخلفا صفر-3، قبل أن يعود من بعيد في الشوط الثاني لإدراك التعادل 3-3 ثم الفوز باللقب بفضل الركلات الترجيحية.
وأقر انريكي الذي أعلن مؤخراً أنه سيترك منصبه في نهاية الموسم، إنه من الصعب تفسير ما حدث بالكلمات. كان الأمر مشابهاً لفيلم رعب وليس لفيلم درامي في ظل الأجواء التي كانت موجودة في كامب نو، والتي لم أر مثيلًا لها إن كان كلاعب أو مدرب «في برشلونة». ما يحدد هذا الانتصار هو الإيمان «بالقدرة على تعويض نتيجة الذهاب» الموجود عند اللاعبين والمشجعين».
أما باريس سان جيرمان ومدربه الإسباني، فدخلا في أجواء من المشكلات والأزمات عقب الخسارة التاريخية.
ويرجح أن تنعكس النتيجة السلبية بشكل كبير على إيمري، لاسيما أن الإدارة القطرية للنادي الباريسي تعاقدت معه على أمل أن يتمكن من نقل النجاح الذي حققه في المواسم الثلاثة السابقة مع اشبيلية الإسباني «ثلاثة ألقاب في الدوري الأوروبي يوروبا ليج» إلى نادي العاصمة الفرنسية الذي وضع دوري أبطال أوروبا هدفه الأسمى بعدما احتكر الألقاب المحلية.
ولم يخف رئيس النادي ناصر الخليفي خيبته من النتيجة، على الرغم من تأكيده أن الوقت غير مناسب للتطرق إلى مصير إيمري.
وقال الخليفي بعد المباراة: في سبع دقائق تلقينا ثلاثة أهداف.. لن نبحث عن الإعذار لكن ثمة ضربتي جزاء لصالحنا «لم يتم احتسابهما»، مضيفاً: عندما تكون فائزاً 4-صفر، وتخسر 1-6، هذا أمر يصعب تقبله.
وتابع: اللاعبون؟ هم مثلي، الجميع بذل أقصى جهده، الجميع يعرف أن ربع النهائي كان هدفنا، وبعد نتيجة 4-صفر كان الهدف، مؤكداً.. هذا كابوس بالنسبة إلى الجميع.

اقرأ أيضا