الاتحاد

كرة قدم

عودة أدريان تقود «الملك» إلى الفوز بعد 96 يوماً

 الشارقة حقق انتصاراً غالياً على اتحاد كلباء (تصوير حسن الرئيسي)

الشارقة حقق انتصاراً غالياً على اتحاد كلباء (تصوير حسن الرئيسي)

علي معالي (الشارقة)

أخيرا، وبعد 96 يوما، حقق الشارقة انتصارا مثيرا، وفي توقيت مهم للغاية، وعلى منافس في منطقة الخطر، ليخطو خطوة مهمة نحو الأمان، وهو الفوز الأول للملك، تحت قيادة البرتغالي بيسيرو بعد 7 مباريات ما بين التعادل والخسارة، وهو الفوز الأول للملك أيضا في الدور الثاني،.
واستحق الشارقة الفوز عن جدارة على اتحاد كلباء، بعد أن أهدر لاعبوه عددا من الفرص المؤكدة وهي ظاهرة غريبة جدا، حيث بلغ عدد الفرص نحو 12 فرصة مؤكدة، يمكن للفريق أن يستفيد منها ولكنه ضاعت من دون تركيز، علما بأن آخر انتصار للملك كان على حساب الإمارات يوم 3 ديسمبر من العام الماضي.
وكان البولندي أدريان قد عاد بعد غياب 55 يوما بسبب الإصابة، وكان لعودته مفعول السحر في الشوط الثاني، حيث قام بحسم الأمور، وقيادة فريقه نحو الفوز، بإحرازه هدفا جميلا من كرة ثابتة، إضافة إلى تمريراته القاتلة لزملائه، والتي لم يستفد منها الفريق لرعونة إنهاء الهجمة أمام مرمى كلباء.
وكان واضحا أن أبناء الشارقة يرغبون في كسر حاجز سوء الحظ، الذي يلازمهم منذ فترة، وكانت المؤشرات واضحة قبل المباراة، حيث طلب لاعبو الفريق من الجهازين الفني والإداري عدم الوجود معهم ليلة المباراة، وعقد اللاعبون اجتماعا خاصا ليلة المباراة، تحدثوا خلالها عن أن مباراة كلباء ستكون بمثابة حياة أو موت، وأنه لابد من إيجاد حل وبكل السبل، لكي يخرج الفريق من حالة عدم الإتزان، كان الحديث واضحاً، وصارح اللاعبون أنفسهم تماما بما يجب أن تكون عليه المباراة، ولذلك كان هناك المزيد الإصرار والعزيمة عند اللاعبين منذ اللحظة الأولى وحتى صافرة النهاية، لتؤكد روح الملك عودتها مجددا للبيت البيضاوي الكبير.
ومن المقرر أن يقوم سيقوم بيسيرو باصطحاب فريقه إلى معسكر خارجي في الدوحة اعتبارا من الثلاثاء المقبل ولمدة 10 أيام، يلعب خلالها الفريق مباراتين وديتين، وهي فرصة جيدة للغاية أمام الجهاز الفني لإعادة تقييم الأمور، وسط أجواء مناسبة، ولكي يستعيد الملك هيبته من جديد، والتي اهتزت كثيرا هذا الموسم بسبب كثرة المطبات التي وقع فيها الفريق.
وعلى الرغم من مستوى ريفاس الذي تدور حوله الكثير من علامات الاستفهام، لكنه حاول كثيرا في المباراة الأخيرة، وعلى الرغم من أنه كان هناك قرار بعدم تصدي ريفاس لتسديد أي ضربة جزاء، لأنه أهدر عددا من الضربات باستهتاره الشديد في التسديد، حيث اتخذ المدرب السابق اليوناني دونيس قراراً بمنع ريفاس من التعامل مع ضربات الجزاء، وأن يكون ذلك هو مسؤولية أدريان، ولكن بعد رحيل دونيس، وجد ريفاس الفرصة لكسر هذا القرار، وعندما احتسب الحكم ضربة جزاء للفريق، طلب ريفاس من زميله أدريان السماح له بأن يتعامل مع الكرة، ووافق أدريان وكانت السعادة غامرة على وجه ريفاس بعد التسجيل، ليفك النحس الذي يلازمه منذ فترات طويلة.
وعلق ريفاس على المباراة قائلًا: «الشارقة يحتاج مننا الكثير، وعندما طلبت من أدريان تصويب ركلة الجزاء كنت واثقا من أنني قادر على التسجيل منها، وكنت أبحث عن كيفية إسعاد جماهير فريقي، التي تحملت معنا الكثير من المعاناة في الفترات الأخيرة، حيث ابتعدنا عن الانتصارات منذ فترات طويلة».
وأضاف: «خضنا مباراة جيدة وحصلنا على نقاط مهمة للغاية، ما يمنحنا قبل المباريات المقبلة، وأتيحت لنا الكثير من الفرص، لم ننجح في التسجيل منها».
وعن فترة عدم التهديف السابقة قال ريفاس: «بالطبع هي صعبة على أي لاعب، ولم نكن محظوظين في عدد من المباريات، منها مباراة النصر، وهدفي في شباك اتحاد كلباء سيفتح شهيتي للتسجيل في المباريات المقبلة، والشارقة يحتاج جهودنا جميعا، ويحتاج أيضا أن نقدم أكثر وأفضل مما نقدمه حاليا، وأنا متفائل جدا بالفترة المقبلة، حيث لا ينكر أحد أننا نقدم كرة جيدة، ولكن علينا العمل كثيرا في التدريبات والمباريات».
وقال: «أمامنا وقت خلال هذا التوقف لكي نعيد الحسابات من جديد، وهناك أمل كبير في مسابقة الكأس، نسعى خلاله بالحفاظ على حظوظنا في المنافسة على لقبه».

عامر عمر: الشارقة منجم مواهب
الشارقة (الاتحاد)

قال عامر عمر، لاعب الشارقة، إن ناديه هو منجم مواهب، مشيراً إلى أنه منذ قدومه في الانتقالات الشتوية الأخيرة، يشعر بالارتياح الشديد، وأن الفريق يحاول الخروج من الكبوة التي طالته.
وقال:«مباراة اتحاد كلباء هي نهاية الكبوة، وعلينا أن نستثمر الفوز في كيفية الحفاظ على مكتسبات مهمة في المستقبل، وفوزنا على اتحاد كلباء ليس لمجرد 3 نقاط، بل هو فوز على فريق ننافسه على مركز لا يليق بالشارقة».
وأضاف:«الملك الشرقاوي قادر على البقاء بقوة في دوري الخليج العربي، وعلى المواصلة مع الكبار بما يضم من مواهب، والفريق في الجولات الماضية كان يقدم أفضل العروض ولا يحقق الفوز، وساعدتنا الظروف أمام فريق اتحاد كلباء، حيث قدمنا مستوى جيداً، وحصلنا على ثلاث نقاط غالية جداً».
وتابع:«وجدت بيئة طيبة ومناخاً يحفز على العطاء، ودعماً لا محدوداً في نادي الشارقة، سواء كان من الجمهور أو مجلس الإدارة أو الجهاز الفني، وهي عوامل انعكست بصورة إيجابية على أدائي بصورة إيجابية».

عبد الله أحمد: تصحيح مسار الفريق
الشارقة (الاتحاد)

قال مدافع الشارقة عبد الله أحمد: «إن الفوز في مباراة اتحاد كلباء بمثابة تصحيح مسار مهم للفريق الشرقاوي»، قائلًا: «علينا أن نبدأ من جديد في السير قدما بطرق مثالية للملك الذي غاب كثيرا عن الانتصارات، وبالطبع تأثرنا كثيرا بالفترة السلبية الأخيرة، لكننا لم نفقد العزيمة والإصرار في كيفية البحث عن طريق للانتصار».
وقال: «لم يتبق لنا سوى خمس جولات، وكل نقطة تعتبر غاية في الأهمية، والثلاث نقاط أمام اتحاد كلباء تعتبر غالية جدا وفي توقيت مهم، وسيكون لها آثار جيدة على مسيرة الفريق في الجولات المقبلة، خاصة أن الفريق مقبل على فترة توقف، وسيتم استثمار هذا الفوز في مضاعفة الإعداد، والحفاظ على المستوى والشكل الذي ظهر به الفريق امام اتحاد كلباء». وتابع بقوله: «ما حدث لنا في الفترات الماضية يصعب تكراره، وعلينا نسيان الصفحات الماضية، والبحث عن كيفية استعادة الثقة، والتقدم نحو الأمان وإسعاد جمهورنا الكبير والعاشق لزي الملك، وثقتي كبيرة في زملائي بأننا سنحقق نتائج تسعدنا في نهاية المطاف».

اقرأ أيضا