الاتحاد

الرياضي

أحمد بن حشر: غياب مفهوم «الثقافة الرياضية» وراء إخفاقاتنا

أحمد بن حشر

أحمد بن حشر

أعرب الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم بطلنا الأولمبي في تصريح خاص لـ”الاتحاد” عن تفاؤله باللجنة الأولمبية الوطنية في عهد رئيسها سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم في أعقاب العمل الواقعي من القائمين على أمرها والتخطيط المدروس خطوة بخطوة بعيداً عن رفع شعار الوعود والأحلام الوردية مشيراً إلى أن اللجنة الأولمبية ليست هي المسؤولة عن صناعة الأبطال فالمسؤولية تقع على عاتق كل اتحاد لعبة من منظور أن دور اللجنة الأولمبية الوطنية يتمثل في دعم مشاركاتنا الأولمبية.
أضاف: حينما شاركت في اجتماع مع اللجنة الفنية الأولمبية أحسست بأنهم يعملون بكل واقعية ومنطقية وصولاً إلى الغاية المنشودة.
وقال: هناك فارق كبير بين المرحلتين السابقة والحالية للجنة الأولمبية مشيراً إلى أن اللجنة الأولمبية لن تجد أفضل من سمو الشيخ أحمد بن محمد لقيادة سفينتها إلى بر الأمان.
ورداً على سؤال حول الأسباب الحقيقية التي لعبت دوراً كبيراً في إخفاقاتنا الرياضية أوضح بطلنا الأولمبي أن هذا الإخفاق يحتاج إلى بحوث ودراسات وملفات مشيراً إلى أن غياب مفهوم الثقافة الرياضية في مجتمعنا كان وراء ما يحدث لرياضتنا التي أضحت في أمس الحاجة لمفهوم الثقافة في كل شرائح المجتمع.
وأوضح الشيخ أحمد بن حشر قائلاً: “ظللنا نثقف أنفسنا بآخر صيحة لهاتف نقال وآخر موديل سيارة والتي هي ثقافة استهلاك فيما غابت عنا ثقافة الإنتاج فإذا نظرنا للإنتاج الرياضي نجد انه بكل أسف صفر بسب غياب الثقافة الرياضية.
وقال: ينبغي لنا قبل المطالبة بالبنيات التحتية والدعم المادي المطالبة بمفهوم الثقافة الرياضية الذي أضحى غائباً عن مجتمعنا الرياضي والمحافظة على الأموال الضخمة التي تهدر في هذا المجال.
وأضاف: البنية التحتية ليست هي هياكل ومجسمات ومبان وملاعب وإنما هي ثقافة رياضية حتى يكون لها المرود والانعكاس الإيجابي على رياضتنا بهدف دفع عجلتها إلى الأمام وتحقيق الطموحات المرجوة.
ويواصل الشيخ أحمد بن حشر حديثه عن علة رياضة الإمارات مشيراً إلى أن الرياضة المدرسية صفر في أعقاب افتقارها إلى التخصص متسائلاً هل أصلح أن أكون وزيراً للاقتصاد؟، بالطبع الإجابة لا من منظور إنني متخصص في الرماية مشيراً إلى أن الرياضة أصبحت لغة الدول المتقدمة والدبلوماسية في العالم.
وتساءل الشيخ أحمد بن حشر أيضاً لماذا لا تستفيد كرة الإمارات حالياً من خبرات لاعبين بوزن فهد خميس وعدنان الطلياني؟ حيث حان الوقت للاستفادة من أصحاب الخبرات في ملاعبنا وخاصة أن التخصص يعد بكل المقاييس شيئاً مهماً وعاملاً مساعداً في التطوير بغية تحقيق المراد.
احتكاك وخبرات
وأوضح بطلنا الذهبي أن وصوله إلى الأولمبياد وتحقيق ذهبية دورة الألعاب الأولمبية لم يكن نتاج جهد عضلي وأموال متوفرة وإنما بسبب الاحتكاك والخبرات الأجنبية التي استخلصت منها الفائدة المرجوة وتطوير هذا الفكر بما يناسبني.
ورداً على سؤال حول حظوظ رياضيي الإمارات في أولمبياد لندن 2012 أوضح الشيخ أحمد بن حشر أن الوصول إلى الأولمبياد مرهون بخطط مستقبلية مشيراً إلى أن هنالك ألعاباً قادرة على أن يكون لها صدى في 2020 أمثال الرماية وقفز الحواجز والقوارب الشراعية.
وفيما يتعلق بصناعة بطل أولمبي ومقومات ذلك أشار الشيخ أحمد إلى انه باستطاعتنا الكشف عن الموهبة خلال عام بغية معرفة المستوى، مشيراً إلى انه ينبغي علينا في بداية الأمر البحث عن المواهب ثم عن المرحلة التي يمكن أن يصل إليها البطل وخاصة أن كل مرحلة تختلف من رياضة لأخرى مشيراً إلى انه في مثل هذه الحالة احتاج إلى 8 سنوات من العمل الدؤوب بعد اكتشافي للموهبة بغية الوصول إلى رقم تأهيلي أولمبي.
وفيما يتعلق بالسؤال أين بطلنا الأولمبي حالياً؟ أوضح الشيخ أحمد بن حشر قائلاً: أمارس الرياضة وكل الهوايات التي ابتعدت عنها برية وبحرية وغيرهما بعيداً عن ضغوطات البطولات.
وعن تفكيره باعتزال العمل الرياضي قال إنه يمارس الرياضة الخاصة والتي ليس لها صلة باي جهة.
مع الإمبراطور قلباً وقالباً
وتطرق الشيخ أحمد بن حشر إلى الفريق المولع بتشجيعه مشيراً إلى انه يشجع ويحب الأصفر الوصلاوي ويتابع مبارياته مؤكداً أن لونه المفضل هو الأصفر.
وعن رأيه في مستوى الوصل حالياً قال : مستوى الإمبراطور متراجع وهو الذي سبق أن حمل في يوم من الأيام درع الدوري وكأس صاحب السمو رئيس الدولة مشيراً إلى أن أهل البيت أدرى بمشاكله وأسباب هذا التراجع.
وعن رأيه في النسخة الثالثة لدوري المحترفين قال لا أحبذ إقامة العديد من المسابقات مشيراً إلى أن حلاوة المنافسة في إقامة مسابقتين فقط دون ضغط في المباريات تتمثلان في بطولتي الدوري وكأس صاحب السمو رئيس الدولة.

اقرأ أيضا

سباق العين الأول للجري.. «تفوق وإبداع»