الرياضي

الاتحاد

براجا: عشنا لحظات صعبة والإمارات لا يستحق الهبوط

الجزيرة عبر الإمارات بشق الأنفس

الجزيرة عبر الإمارات بشق الأنفس

دوام الحال من المحال في كرة القدم، فالفريق الذي يفوز اليوم ويقدم عرضا قويا أمام ند لا يستهان به، قد يتعثر غدا أمام فريق آخر غير مرشح بالمرة ويعاني من دوامة الهبوط، فكرة القدم مستديرة.. يوم لك ويوم عليك.
وفي مباراة الجزيرة والإمارات بالجولة السادسة عشرة من دوري المحترفين لم يكن أحد يتوقع أن يتعثر الجزيرة الفائز على العين في الجولة الأخيرة، والمتعادل مع الاستقلال الإيراني، على ملعبه بهذا الشكل، حيث كاد الإمارات أن يفجر المفاجأة، ويحرج وصيف الدوري، وربما يقلل من فرصه في المنافسة على الدوري، ومن تابع المباراة يمكنه أن يعتبرها مباراتين، فالشوط الثاني مختلف تماما عن الأول.
في الشوط الأول كان الإمارات الأفضل، والأخطر، والأكثر استحواذا، والأفضل من حيث التمركز، والتحرك بالكرة وبدونها، والأداء الجماعي المنسجم، والأسرع في التحول من الدفاع للهجوم، وبرغم أن الجزيرة كان الأسبق في تسجيل هدف البداية، إلا أنه لم يستغل هذا الهدف ويحافظ على أفضليته، فتحولت الدفة بعد 10 دقائق فقط إلى صقور الأخضر الإماراتي الذين قادهم عدنان حسين وخميس اسماعيل وكاظميان في الوسط، ونجحوا أولا في السيطرة على منطقة المناورات، ومد رضا عنايتي وكريم كركار بالكرات الخطيرة خلف ظهيري الجزيرة، وبالتحديد عبدالله موسى، ونجح الصقور بالفعل في تحقيق التعادل والتقدم قبل نهاية الشوط الأول خصوصا في ظل ارتباك الدفاع الجزراوي وعدم تفاهمه، وانعزال خط الوسط عن الدفاع والهجوم، وعدم قيام لاعبيه بالأدوار الهجومية أو الدفاعية باستثناء عبدالسلام جمعة، وكان المشهد المتكرر في حالة هجمة الصقور هو 5 لاعبين من الإمارات على 4 لاعبين من الجزيرة في وسط ملعب الجزيرة.
ومع الشوط الثاني تغير الوضع تماما، حينما دفع المدرب آبل براجا بتغييرين دفعة واحدة، هما سلطان برغش بدلا من سبيت خاطر، وعلي مبخوت بدلا من محمد سرور، ونجح في تنشيط خط الوسط ليقوم بعملية الربط المطلوبة، ونجح أيضا في تفعيل سرعة الهجوم، ولكن قبل أن يقوم التغييران بدورهما كانت الأفضلية في أول 5 دقائق من الشوط الثاني أيضا للإمارات الذي أهدر فرصتين خطيرتين كانتا كفيلتين بإنهاء المباراة لصالحه.
والدور الذي قام به سلطان برغش وعلي مبخوت لم يقتصر فقط على أدائهما، ولكنه حرك بقية أعضاء الفريق، فسلطان قام بدور دفاعي وآخر هجومي، وعلى مبخوت لم يهدأ طول الـ 45 دقيقة وأرهق دفاعات الإمارات، وأوقف اندفاعاتهم للأمام، وعادت السيطرة على منطقة الوسط للجزيرة، وبدأت الهجمات تتوالى الواحدة بعد الأخرى، كما بدأت الجماهير الجزراوية الغاضبة في الشوط الأول تهدأ وتتفاعل مع الفريق، ليسجل الفريق التعادل عن طريق توني من ركلة جزاء في الدقيقة 67، ويسجل سلطان برغش المتألق الهدف الثالث للفريق بقذيفة من طراز قذائف سبيت خاطر في الدقيقة 80 ليخرج الفريق من المأزق بشق الأنفس.
وبعد المباراة، حضر براجا مدرب العنكبوت المؤتمر الصحفي غاضبا برغم الفوز، وعندما سألناه عن سر الغضب، قال: المباراة كانت في أيدينا، ونحن من جعلناها صعبة على أنفسنا، فقد بدأنا بالتسجيل، وكان المنطقي أن ترتفع معنوياتنا ونقدم الأفضل، ونسجل الهدف الثاني والثالث، ولكن الفريق تراجع بلا مبرر، ولاعبو الارتكاز لم يقوموا بدورهم في الدفاع، وفي المقابل بدا الإمارات الأفضل، ولم نستغل الحالة الفنية الجيدة التي كنا عليها أمام استقلال طهران، والإشادة المعنوية الكبيرة التي تلقيناها من سمو الشيخ منصور بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس النادي، ولم يكن لهذا الموقف أي مبرر، وقلت للاعبين بين الشوطين إن لم تعدلوا أوضاعكم وتستعيدوا قوتكم فسوف يضيع الأمل منكم، وأنتم تعلمون مصيركم ومصير الدوري لو فرطتم في النقاط السهلة.
وقال المدرب: الفوز والتحسن في الشوط الثاني لن ينسيني لحظات صعبة عشتها في الشوط الأول، وشعرت خلالها بأن اللاعبين لا يقدرون ما تبذله إدارة النادي من أجلهم، ولا يقدرون الأموال الكثيرة التي صرفت على الفريق، ويتهاونون في القيام بأدوارهم، وهو الأمر الذي أزعجني كثيرا، وأنا أحيي فريق الإمارات على إصرار لاعبيه لتقديم الأفضل بأقل الإمكانات، وأحيي مدربه الكفء الذي جاء ليفوز بالنقاط الثلاث، ولعب مهاجما، ولم يخش الجزيرة بنجومه، وبالتالي فهو لا يستحق الهبوط.
وتابع براجا: غيرت لاعبين مع بداية الشوط الثاني برغم أنني أعلم أن توني غير مكتمل اللياقة لأنه عائد لتوه من الإصابة، واحتفظت بالتغيير الثالث خوفا على توني، الذي يستحق أداؤه التقدير والتحية، لأنه تحامل على نفسه وقدم عرضا جيدا، وسجل هدفين، في نفس الوقت الذي لم يكن فيه بعض لاعبينا الأساسيين في مستواهم، ووقعنا في أخطاء ليس لها أي مبرر، وتعرضنا لظروف صعبة.
وعن سبب ارتباك الدفاع، قال براجا: السبب لا يتحمله المدافعون فقط، فعلي سالم كان متميزا جدا أمام الوحدة في كأس الرابطة، وأمام الاستقلال في دوري أبطال آسيا، وروزاريو مدافع صلب لا يختلف عليه إثنان، ولكنهما لم يلقيا الدعم الكافي من لاعبي الوسط الذين تخلى معظمهم عن أدوارهم الدفاعية، ولا أقول إن وجود سبيت خاطر أو محمد سرور في الملعب كان أثره سلبيا لأن سبيت يبقى واحداً من أفضل لاعبي الدولة في خط الوسط، وقد كان السبب في فوز الجزيرة في العديد من المباريات ولا يمكن لنا أن ننسى له ذلك، ومحمد سرور لاعب كبير صاحب خبرة طويلة، وسجل لنا الهدف أمام الوحدة، وكل منهما حاول القيام بدوره في الشوط الأول، وسأعتبر الشوط الأول صفحة سوداء لا أتمنى أن تتكرر.
وعن سر التحول في الشوط الثاني، قال: عالجنا أخطاءنا، ونشط خط الوسط، ونشط معه الهجوم فوضعنا الإمارات في موقف رد الفعل، وخف العبء عن الدفاع.
حضر المباراة 2950 متفرجاً حسبما أعلن المذيع الداخلي في ستاد محمد بن زايد، وهو رقم أقل بكثير من الأرقام التي كانت تحضر للعنكبوت في نفس هذا التوقيت من الموسم الماضي أو في الدور الأول.
يذكر أن الجزيرة كان الفريق الأكثر حضورا جماهيريا في الموسم الماضي حسب الأرقام التي أعلنتها رابطة المحترفين.


أكد أن فريقه قدم عرضاً قوياً
عيد باروت: لن نيأس وسنقاتل من أجل البقاء

أبوظبي (الاتحاد) - أكد عيد باروت مدرب الإمارات أن فريقه قدم مباراة قوية، وأن لاعبيه يستحقون التحية على الأداء خصوصا في الشوط الأول، وأن التفوق على الجزيرة على ملعبه ليس أمرا سهلا بدليل أن بعض اللاعبين الأساسيين في المنتخب بدلاء في الجزيرة، ومنهم سلطان برغش الذي ساهم في صنع الفارق مع زميله علي مبخوت، مشيرا إلى أنه كان بالإمكان أن يحتفظ فريقه بالتقدم والفوز لولا التراجع في الشوط الثاني.
وقال باروت: في بداية الشوط الثاني أهدرنا فرصتين كانتا كفيلتين بإنهاء الموقف لصالحنا، ولا أقول إننا الأجدر بالفوز أو أننا وحدنا الذين أهدرنا الفرص لأن الجزيرة أيضا أهدر فرصا أكثر، ولو سجلنا وسجل الجزيرة لكانت المباراة انتهت بعدد كبير من الأهداف لأننا لعبنا بطريقة متوازنة ولم نلجأ للدفاع، ونحن لا ندافع أمام أي فريق حتى ولو كان الجزيرة.
وعن سر التحول في اللقاء، قال: نوعية لاعبي الجزيرة تمكنهم من العودة في أي وقت، فهم يملكون مهارات عالية في الوسط، وفي الهجوم، ولديهم إمكانية استيعاب أي تغيير في خطة اللعب، وفي المقابل كنت أتمنى أن يصدق لاعبو الإمارات أنهم كانوا الأفضل في الشوط الأول، وأن يواصلوا الأداء المتوازن في الشوط الثاني، وقد دفعت بأحد المهاجمين وهو نبيل الداوودي لاستغلال اندفاع لاعبي الجزيرة، ولكن الكفة كانت قد مالت لصالح العنكبوت، ومع ذلك فقد كنا ندا حقيقيا، ونحتاج إلى بعض الوقت لتحويل عقلية اللاعبين خصوصا أن الخطأ الذي ارتكبناه في تلك المباراة هو نفسه الذي وقع في 4 مباريات سابقه في الدور الأول حيث كان الإمارات يبادر بالتسجيل ولا يحافظ على تفوقه.
وقال باروت: التراجع للدفاع يولد أخطاء، وأشكر الحارس حسن الشريف فقد أدى مباراة قوية، وأنقذ العديد من الفرص المحققة، وأتمنى أن يستمر في مستواه، ولن تؤثر علينا الخسارة، وسوف نبقى مدافعين عن حظوظنا في البقاء حتى آخر رمق، ولن نستسلم بسهولة، ففريقنا عنيد، وسوف نبذل كل ما بوسعنا، وبرغم أننا قدمنا عرضا قويا إلا أن النتيجة تبقى الأهم، ولو خيرت في هذه المرحلة بين أداء ضعيف و3 نقاط، وأداء قوي مع الخسارة لاخترت النقاط الثلاث طبعا.

اقرأ أيضا

ساري إلى مونديال الرجل الحديدي