الاتحاد

عربي ودولي

تظاهرات في بغداد ومدن عراقية ضد سوء الأوضاع

عراقيون أثناء تظاهرهم وسط إجراءات أمن مشددة في بغداد أمس احتجاجاً على تردي مستوى الخدمات واستشراء الفساد وكبت الحريات (أ ف ب)

عراقيون أثناء تظاهرهم وسط إجراءات أمن مشددة في بغداد أمس احتجاجاً على تردي مستوى الخدمات واستشراء الفساد وكبت الحريات (أ ف ب)

(بغداد) - تظاهر المئات من أهالي العاصمة العراقية بغداد وعدد من المدن العراقية أمس، مطالبين بمكافحة الفساد والبطالة تحسين ظروف المعيشة والأمن والحد من انتهاك الحريات، فيما أكدت “القائمة العراقية” أن التعبير الشعبي عن رفض الفساد حق دستوري في العراق.
فقد تظاهر أكثر من 400 عراقي احتجاجاً على سوء الأوضاع وتردي مستوى الخدمات، متجهين إلى “المنطقة الخضراء” شديدة التحصين وسط بغداد، حيث توجد مباني رئاسة مجلس الوزراء العراقي ومجلس النواب العراقي والسفارتان الأميركية والبريطانية.
ورفع المتظاهرين لافتات تطالب بتوفير الأمن وفرص العمل والخدمات، مثل الكهرباء، وتحسين حصص البطاقة التموينية والحد من انتهاك الحريات العامة.
وسار متظاهرون وسط شارع المتنبي، حاملين لافتات كتبوا عليها “اين الكهرباء.. أين الحصة التموينية”، و”حال العراق اليوم.. لا كهرباء لاماي لا خبز”. كما هتفوا “نفط الشعب للشعب مو للحرامية”، و”يا حكومة وين الحصة التموينية”. وقال موظف متقاعد يُدعي محمد سالم “نطالب بتحسين الخدمات ورواتب المتقاعدين لإزالة الفوارق الطبقية. هناك أُناس رواتبهم ملايين وآخرون دون خط الفقر”.
كما سار متظاهرون عبر شارع الرشيد باتجاه ساحة التحرير وسط بغداد. وحملوا صوراً لمعتقلين قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب، ولافتات كتبوا عليها عبارة “كلا لإرهاب الحكومة وأجهزتها الأمنية”.
وتظاهر عشرات الأهالي في الحلة عاصمة محافظة بابل جنوب بغداد، مطالبين بتحسين الأوضاع وتخفيض أسعار المواد الغذائية ومعالجة البطالة بين شباب المحافظة.?وتظاهر عشرات بينهم ممثلو قوى وطنية ووجهاء في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية عاصمة محافظة ذي قار جنوبي العراق، مطالبين بتحسين حصص البطاقة التموينية ومعالجة البطالة ووضع حد للفساد الإداري والمالي.
كما تظاهر عشرات من أهالي الشطرة، شمال الناصرية، مطالبين بتحسين الخدمات خصوصاً الكهرباء وتوفير حصص البطاقة التموينية.
وتظاهر المئات من أهالي مدينة الحي في محافظة واسط شرقي العراق بينهم عدد كبير من رجال الشرطة للمطالبة بإقالة المسؤولين المحليين ومكافحة البطالة وتوفير حصص البطاقة التموينية.
وطالب عشرات المتظاهرين في الموصل عاصمة محافظة نينوى شمالي البلاد بتحسين الخدمات والقضاء على البطالة وحل مجلس المحافظة وإقالة المحافظ اثيل النجيفي، متهمين المسؤولين المحليين بالفشل في توفير الخدمات. كما دعوا إلى وقف الاعتقالات العشوائية.
في غضون ذلك، دعت “القائمة العراقية” بزعامة إياد علاوي الحكومة العراقية إلى مكافحة الفساد “قبل فوات الأوان”.
وقال مستشار القائمة هاني عاشور في بيان أصدره في بغداد “إن التعبير الشعبي عن رفض الفساد هو حق مكفول في الدستور العراقي؛ لأن الصمت على الفساد المستشري في مؤسسات الدولة يُعد مشاركة فيه”. وأضاف “يجب على الحكومة فضح المفسدين علناً ومحاسبتهم لضمان سير الحياة وبناء الدولة”. وأوضح أنه “من غير المنطقي أن تتجاوز إيرادات العراق، خلال ثماني سنوات، أكثر من 400 مليار دولار أميركي، في حين يعاني الشعب نقص الخدمات والجوع وارتفاع نسبة البطالة والفقر، من دون أن يرى منجزات تناسب ما يقارب عشرة مليارات دولار أو حتى أقل”.
وقال عاشور “إن التظاهر ضد نقص الخدمات والفساد المالي والإداري إشارة واضحة من الشعب لمساندة الحكومة في محاربة الفساد، وعلى الحكومة أن تفهم هذه الرسالة ولا تتصور غير ذلك”. وتابع “على الحكومة أن تعبر عن إرادتها وقوتها في مكافحة الفساد الذي ينخر العراق والذي جعله من أوائل الدول المتهمة بالفساد”.
كما طالب عاشور الحكومة العراقية بوضع “سياسة شفافة لمحاربة المفسدين، الذين يحاربون الكفاءات والنزيهين ليخلو لهم الجو لسرقة الشعب وتحطيم بناه التحتية، بطريقة القضم اليومي (المشرعن) والمحمي”.
ودعا في ختام بيانه “هيئة النزاهة” العراقية ومفتشي الوزارات والمؤسسات العراقية إلى “كشف جميع الملفات أمام النواب والشعب، ومعاقبة المفسدين بدل الصمت عنهم، وأخذ العبرة مما جرى في مصر وتونس قبل فوات الأوان”.
كما انتقد ممثل المرجع الشيعي العراقي الأعلى الشيخ علي السيستاني في كربلاء الشيخ أحمد الصافي بشدة الفساد ونقص حصص البطاقة التموينية. وقال خلال إلقائه خطبة صلاة الجمعة في مسجد الإمام الحسين وسط كربلاء “أعرض بعض اللوعة والألم فيما يخص مسألة الأمر الحاضر الغائب، وهي البطاقة التموينية والتي أصبحت حديث القاصي والداني ومشكلة معروفة في العراق مثل الخدمات والكهرباء”

اقرأ أيضا

الإمارات والسعودية تقدمان مساعدات بقيمة 3 مليارات دولار للسودان