الاقتصادي

الاتحاد

«أبوظبي للتوطين» يؤسس لعملية توطين مستدامة

مواطنون يقدمون طلبات خلال أحد معارض التوظيف

مواطنون يقدمون طلبات خلال أحد معارض التوظيف

أكد مجلس أبوظبي للتوطين استمرار دوره في تأسيس الشراكات مع الجهات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص، وذلك لتحديد فرص العمل للمواطنين من أبناء الدولة بما يخدم ويدعم عملية التوطين في إمارة أبوظبي.
ويأتي ذلك من خلال مشاركته في مختلف الفعاليات التي أطلقها وشارك فيها ومن أبرزها إطلاق منتدى التوطين لأصحاب الشركات في يناير الماضي ورعاية معرض أبوظبي للوظائف “توظيف 2010”، الذي أُقيم في فبراير من العام الحالي.
وقال المجلس انه بالرغم من جميع الجهود التي يبذلها مع أصحاب العمل، فإن عملية الاستجابة والرغبة في التنسيق والتعاون معه من قبل العارضين كانت ضعيفة، الأمر الذي يؤثر بدوره على صدقية الإعلان عن هذه الوظائف، وهو ما يخلق تحدياً يواجهه المجلس ويفرض معه ضرورة إيجاد الحلول لتحديد وتأكيد فرص العمل التي يعرضها المشاركون سواء في معارض التوظيف أو بشكل عام.
وأضاف أنه فيما يخص الباحثين عن عمل، أظهرت الإحصائيات التي قام بإعلانها منظمو “توظيف” أن المعرض شهد إقبالاً كبيراً من الزوار، حيث قال 81% انهم يزورون المعرض لأول مرة، وبما أن البحث عن وظيفة كان الهدف الأكبر للزيارة، فقد أشارت الإحصائيات أيضاً إلى أن 60% من الزوار هم من الباحثين عن عمل وما يقارب 33% يسعون إلى تغيير وظائفهم.
يُشار إلى أن 500 من الباحثين عن وظائف شاركوا في جلسات الإرشاد الوظيفي والمهني التي استضافها المجلس على مدار ثلاثة أيام، وهدفت إلى تقديم موجز عن أهم الخطوات والإرشادات التي من شأنها المساهمة في إيجاد عمل.
وشكلت الدورة الرابعة من معرض “توظيف”، الذي انعقدت فعالياته في 2-4 فبراير 2010 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض برعاية مجلس أبوظبي للتوطين، انعطافاً في مسيرة هذا المعرض من خلال المشاركة الواسعة سواء من قبل أصحاب العمل أو الباحثين عن وظائف، حيث سجل المعرض زيادة في عدد الزوار وصلت إلى أكثر من 20 ألف ألف زائر و65 عارضاً من القطاعين الخاص والعام.
وأوضحت الإحصائيات والمسوح الميدانية أن الهدف الرئيس لمشاركة أصحاب الأعمال في المعرض هو الإعلان عن الوظائف الشاغرة في مختلف المستويات الإدارية أو الفنية.
تنسيق متأصل
وقام المجلس أثناء المعرض بالتواصل مع جميع المشاركين من القطاعين العام والخاص للوقوف على الوظائف الشاغرة لديهم ومواصلة التنسيق معهم بعد المعرض فيما يخص جمع وتصنيف هذه الوظائف، وذلك لمطابقتها مع مؤهلات الباحثين عن عمل المسجلين لدى المجلس وتوفير فرص العمل لهم.
وخلال معرض توظيف، قام مجلس أبوظبي للتوطين بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة “توريت الشرق الأوسط”، الحائزة على عدة جوائز في صياغة وتطوير وإطلاق مجموعة من أهم وأنجح الفعاليات على مستوى المنطقة، وذلك للعمل معاً على تطوير معرض “توظيف” وترسيخ مكانته كأحد أهم معارض التوظيف في إمارة أبوظبي والعمل على مواصلة تطويره في المستقبل بما يكفل تحقيق المزيد من فرص العمل أمام المواطنين. وتتضمن مذكرة التفاهم تشكيل لجنة استشارية من الطرفين تعمل على تقديم الدعم اللازم لما من شأنه رسم السياسات والاستراتيجيات الخاصة بمعرض توظيف في السنوات المقبلة، ووضع الآليات والمعايير التي تساهم بشكل كبير في رفع مستوى المشاركة الفعالة لأصحاب العمل بما يضمن نتائج إيجابية تخدم عملية التوطين خلال المعرض وبعده.
وفي وقت سابق من شهر يناير الماضي، قام المجلس بتنظيم “منتدى التوطين لأصحاب الشركات” تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بدولة الإمارات. وقد وفّر المنتدى بيئة تفاعلية لأصحاب العمل لفتح باب النقاش معهم والاستفادة من خبراتهم في وضع وتنفيذ أفضل السياسات التي من شأنها أن تدعم الانطلاقة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي. وأكد المجلس من خلال المنتدى دوره الفاعل في تحديد فرص العمل في القطاعات المستهدفة من القطاع الخاص وبناء خطة استراتيجية بالتعاون مع القطاع الخاص تناسب مهارات ومؤهلات الباحثين عن عمل.
وشارك بالمنتدى وورش العمل على مدى يومين ما يقارب 130 شركة من القطاعين العام والخاص تمثل القطاعات الخمسة التي يستهدفها المجلس، وهي قطاع السياحة والسفر، القطاع المالي والمصرفي، قطاع الطاقة، قطاع الصناعة، وقطاع الإبداع. وقد تناولت هذه الورش الأوضاع الحالية والمتوقعة حتى عام 2018 من حيث حجم قوى العمل، الموارد البشرية، المهارات والمؤهلات المطلوبة في كل من القطاعات المستهدفة، كما ألقت الضوء على نسب النمو المتوقع للوظائف، حسب مناطق إمارة أبوظبي خلال السنوات العشر المقبلة.
وقدمت ورش العمل عدداً من التوصيات والمقترحات التي من شأنها دفع عجلة التطوير في توطين الوظائف في القطاعات المستهدفة وتنسيق الدعم الحكومي من خلال العمل على وضع سياسات وأنظمة للتوظيف، بناء المهارات والكفاءات المحلية، واستحداث برامج التوطين في القطاع الخاص. كما شملت المقترحات أيضاً أهمية تحفيز وتشجيع مبادرات القطاع الخاص من خلال تطوير منظومة الموارد البشرية في القطاعات المستهدفة وتجاوز عوائق التوطين.
استراتيجية التوطين
قال عبدالله الدرمكي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتوطين: “إن المساهمة المحورية للمجلس في منتدى التوطين ومعرض التوظيف، عززت بشكل كبير في تعزيز دوره ودعمه لاستراتيجية التوطين... فقد وجه المنتدى الدعوة إلى قادة أصحاب العمل في القطاع الخاص للمشاركة بخبراتهم في صياغة سياسة عامة تكفل استمرار عملية تطوير التوطين استناداً بذلك على التزام حكومة أبوظبي وخططها للوصول إلى توطين مستقر ومستدام”.
وأضاف: “هذا التعاون مع قادة القطاعات المختلفة الخاصة في سوق العمل الإماراتي أتاح للمجلس الخروج بتصور واضح وجلي حول متطلبات كل قطاع من الكوادر البشرية المؤهلة، والسبل الكفيلة للوفاء بهذه المتطلبات مما يؤدي إلى تحقيق المزيد من فرص العمل للمواطنين الإماراتيين الباحثين عن عمل في القطاع الخاص”.
وتابع: “في ترجمة واقعية لسياسات التوطين التي تنتهجها الحكومة ويتبناها المجلس، كانت مشاركة المجلس بتقديم ورعاية معرض التوظيف الرابع في أبوظبي الذي يعد من أهم المنصات التي تساهم بخلق قنوات التواصل المباشرة بين أصحاب العمل لا سيما في القطاع الخاص والمواطنين الإماراتيين الباحثين عن وظائف”.
وأضاف: “من خلال المعرض، عمل المجلس على توحيد التوجهات الاستراتيجية وتبادل الخبرات وتوثيق سبل التعاون والتنسيق مع أصحاب العمل وجهات التدريب، مما يؤثر بصورة إيجابية في صقل المهارات الإماراتية الشابة وتعزيز سوق العمل بالقوى العاملة الإماراتية”.
وأكد دور المجلس بقوله: “وإيماناً منا بأهمية دور معرض التوظيف، وقع مجلس أبوظبي للتوطين مذكرة تفاهم مع شركة (توريت الشرق الأوسط) المنظمة للمعرض بهدف توثيق سبل التعاون والعمل على مواصلة تطوير معرض التوظيف في المستقبل ليخلق أجواء أكثر ملاءمة وفعالية أمام أصحاب العمل والمواطنين المرشحين لشغل وظائف في القطاع الخاص من أجل مناقشة قضايا التوظيف الرئيسة”.

اقرأ أيضا

حامد بن زايد يكرم الفائزين بجائزة «خليفة للامتياز»