صحيفة الاتحاد

الرئيسية

مليشيا الانقلاب تحرم أطفال اليمن من خدمات 959 مؤسسة تعليمية

 قدم التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، اليوم على هامش دورة مجلس حقوق الإنسان في حنيف، ورقتي عمل حول الحق في الغذاء وانتهاكات حقوق الأطفال من قبل مليشيا الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية في مختلف المحافظات اليمنية.

وعبر الباحث والمحلل السياسي الدكتور سمير شيباني، في إحدى الورقتين التي قدمها وجاءت بعنوان "انتهاكات حقوق الأطفال"، عن أمله في إدراج المقصد 16-20 لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 بالاعتراف الدولي للأطفال بحقهم في الكرامة والعيش في مأمن من العنف والخوف.

وأهاب بالمجتمع الدولي التحرك السريع والفعال لتحويل هذا الزخم إلى حركة عالمية تنفيذا للاتفاقية الخاصة بحقوق الأطفال. وطالبه بمنح الأولوية للأطفال ضحايا النزاعات والعنف في مناطق النزاعات المسلحة.

وقال: "لم ينل أطفال اليمن حقهم في الكرامة والحياة والعيش بأمان ودون عنف. وبرغم أن اليمن وقع على الاتفاقية الخاصة لحقوق الطفل في العام 1991، إلا أن أطفاله طالتهم الانتهاكات المتمثلة بالقتل والتشويه والتجنيد والعنف الجنسي ومهاجمة المدارس والمستشفيات وحرمانهم من المساعدة الإنسانية واختطافهم".

وأوضح أن عدد قتلى الأطفال بلغ 647 طفلا و1822 مصابا بينهم 19 طفلا يعانون من إعاقة دائمة، مشيرا إلى أنه تم توثيق تجنيد 329 طفلا من قبل مليشيا الحوثي وصالح في فترة محدودة.

ولفت إلى أن عدد المؤسسات التعليمية التي حرم الأطفال من خدماتها بلغ 959 مؤسسة تعليمية بسبب قصفها أو تدميرها أو تحويلها إلى ثكنات عسكرية ومخازن أسلحة أو استخدامها سجونا خاصة من قبل مليشيا الحوثي والمخلوع.

وشدد الدكتور سمير شيباني في الورقة على ضرورة الالتزام باحترام وتعزيز وحماية حقوق الأطفال في وقت السلم والحرب.

وتطرقت الورقة الأخرى، التي حملت عنوان "الحق في الغذاء"، إلى التقارير الدولية التي تحدثت منذ أسابيع عدة عن مجاعة وشيكة في بلدان أربعة في العالم في منطقة القرن الأفريقي إلى جانب اليمن.

ولفتت الورقة إلى أن اليمن تدور فيه حرب منذ وقوع الانقلاب نهاية العام 2014 وهو بلد لا يوفر أكثر من عشرة بالمائة من احتياجاته من الحبوب ويعد من أكثر البلدان فقرا.

وأكدت الورقة أن الانقلابيين شرعوا في تنفيذ سياسات اقتصادية بددت احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية وأوقفت عجلة الاقتصاد ودفعت بالناس إلى حافة الفقر الشديد وتضييق الحياة التجارية وفرض رسوم كبيرة وخلق سوق سوداء.

وأشارت إلى أن النتائج الوخيمة المرتبطة بالحق في الغذاء كانت بسبب انهيار مؤسسات الدولة وفتح باب تهريب المبيدات والسموم دون رقابة. كما تردت بالمقابل الخدمات العامة والمؤسسات الصحية التي كانت توفر الحد الأدنى من الرعاية الصحية لمصابي أمراض مرتبطة بالسموم أو انتشار السرطانات في المناطق الصناعية.

وأكد التحالف، في ورقته، أن الزراعة المحلية التقليدية أو تلك المرتبطة بالوقود في اليمن تضررت بسبب انعدام مادة الديزل أو ارتفاع سعرها بسبب السوق السوداء التي تمول حرب مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية.