الاتحاد

كرة قدم

منتخب الجزائر يستعدّ لـ«أمم أفريقيا» بفوز معنوي

منتخب الجزائر يحمل طموحات كبيرة في أمم أفريقيا (أ ف ب)

منتخب الجزائر يحمل طموحات كبيرة في أمم أفريقيا (أ ف ب)

الجزائر (د ب أ)

قَلَبَ المنتخب الجزائري تأخره بهدف إلى فوز 3 /1، على ضيفه منتخب موريتانيا في المباراة الودية التي جمعتهما أمس الأول، ضمن استعدادات «محاربي الصحراء» للمشاركة في نهائيات كأس أمم أفريقيا التي تستضيفها الجابون في الفترة من 14 يناير الجاري حتى الخامس من فبراير المقبل.
ودفع البلجيكي جورج ليكنس المدير الفني للمنتخب الجزائري بستة لاعبين جدد في التشكيل الأساسي، وهم الحارس مليك عسلة، ومختار بلخيثر كظهير أيمن، ومهدي عبيد ورشيد غزال في خط الوسط، إلى جانب سفيان حني وبغداد بونجاح في الهجوم.
وشارك أيضاً عيسى ماندي، الذي حمل شارة القائد، وفوزي غلام، وهشام بلقروي، وسفير تايدر، ونبيل بن طالب الذين لعبوا المباراة التي خسرها «الخضر» أمام نيجيريا 1 / 3 في الجولة الثانية من تصفيات المونديال.
بداية المباراة كشفت عن خلل واضح في طريقة لعب المنتخب الجزائري في مواجهة منتخب موريتانيا الذي كان الأفضل طيلة الشوط الأول.
وتواصل الأداء المتواضع لـ«الخضر» حتى الدقيقة 18، عندما احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لموريتانيا، بعدما أوقف بلقروي المهاجم العيد الحسن بطريقة غير شرعية. ليسجل منها اللاعب ذاته هدف التقدم لمنتخب بلاده وسط استياء كبير من الجماهير الجزائرية القليلة التي حضرت المباراة والتي راحت تصب غضبها على بلقروي.
في الشوط الثاني، قام جورج ليكنس بتعديل طريقة لعب المنتخب الجزائري الذي انتقل للعب بطريقة 3 -5 -2 بدلاً من 4 - 4 - 2، كما دفع ببن سبعيني مكان بلقروي. وبالفعل تحسن أداء «الخضر» الذين نجحوا في تعديل النتيجة في الدقيقة 53 عن طريق سفيان حني لاعب أندرلخت البلجيكي، مستغلاً ركنية تايدر.
الهدف الأول لحني مع المنتخب الجزائري رفع بعض الضغط عن زملائه الذين استعادوا السيطرة على الكرة من خلال التحكم في وسط الملعب مستغلين تراجع المنافس الذي انخفض مستواه بعد الأداء المميز في الشوط الأول، وفي الدقيقة 70، أجرى لينكس تغييراً ثانياً بدخول عدلان قديورة مكان مهدي عبيد، لكن بغداد بونجاح هو مَن أضاف الهدف الثاني برأسية جميلة إثر ضربة حرة نفَّذها المتألق تايدر.
مشاركة جمال مصباح مكان فوزي غولام ثم ربيع مفتاح بدلاً من رشيد غزال، لم يؤثر على الأداء التصاعدي لـ«محاربي الصحراء» الذين نجحوا في إضافة الهدف الثالث في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع بعد هجمة منسَّقة قادها حني وبونجاح. ويلتقي المنتخبان الثلاثاء المقبل في مباراة ودية ثانية بعيداً عن أعين الجماهير ووسائل الإعلام.
يشار إلى أن المنتخب الجزائري يلعب في كأس أفريقيا في الجابون ضمن المجموعة الثانية رفقة منتخبات تونس والسنغال وزيمبابوي. وأكد البلجيكي جورج ليكنس المدير الفني للمنتخب الجزائري، أن الفريق يسير في الطريق الصحيح، قبل أسبوع واحد من انطلاق بطولة كاس أمم أفريقيا، التي تستضيفها الجابون.
وقال ليكنس في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة: «نسير في الطريق الصحيح، لكن هناك المزيد من العمل ينتظرنا حتى نصل إلى التكامل الذي نبحث عنه، لن نقدم هدايا لأحد لأن الآخرين لن يقدموا لنا الهدايا».
وأوضح ليكنس الذي بدا هادئاً على غير المألوف، أن الفوز على موريتانيا مهم جداً من الناحية المعنوية لأنه سيفيد اللاعبين ذهنياً وسيدفعهم إلى العمل أكثر من أجل تصحيح الأخطاء التي تم تسجيلها.
وأضاف: «استخلصت الكثير من الأمور في مباراة اليوم، كنا أفضل في الشوط الثاني بعد أن غيَّرنا أسلوب اللعب بخلاف الشوط الأول، لو خسرنا المباراة لاشتد الضغط من الجماهير والصحافة. لا بد من وضع الثقة في اللاعبين.. أنا بصدد خلق أجواء إيجابية وإشعال المنافسة بين الجميع، ليس هناك 11 لاعباً أساسياً، أنا أريد 23 أو 25».
وتابع: «المنتخب الجزائري يجيد الهجوم، لكن عليه أن يتعلم كيف يدافع أيضاً، أنا لا أتحدث عن مشكلة في خط الدفاع، لأن الأمر يعني الجميع». وأعلن ليكنس، تضامنه مع المدافع هشام بلقروي، الذي تسبب في الهدف الوحيد لمنتخب موريتانيا، لافتاً إلى أنه ليس من عاداته التخلي عن لاعبيه بل سيدفعهم إلى العمل أكثر من أجل استعادة المستوى، وفي المقابل أوضح أن الوجه الجديد مختار بلخيثر مدافع النادي الأفريقي التونسي، أدى مباراة مقبولة.
وشدد ليكنس على أن لاعبي المنتخب سيبذلون كل ما في وسعهم من أجل تشريف الجزائر في نهائيات كأس أمم أفريقيا، مجدداً أسفه لاستبعاد القائد الأول كارل مجاني، وسفيان فيجولي من القائمة الرسمية.

اقرأ أيضا