الاقتصادي

الاتحاد

«أوبك» تبقي سقف الإنتاج دون تغيير خلال اجتماع فيينا

عمال في حقل نفط الرميلة العراقي، حيث يعد العراق الدولة الوحيدة التي تم استثناؤها من سقف انتاج «أوبك»

عمال في حقل نفط الرميلة العراقي، حيث يعد العراق الدولة الوحيدة التي تم استثناؤها من سقف انتاج «أوبك»

أكد وزراء منظمة “أوبك” المقرر أن يتوجهوا إلى فيينا لعقد اجتماعهم المزمع في 17 مارس أنه لا حاجة إلى تغيير أهداف الإنتاج في وقت تقبع فيه أسعار النفط فوق نطاقهم المفضل، لكن ضعف الطلب يثير دعوات إلى كبح الإنتاج الزائد.
وصرح وزير النفط القطري عبد الله العطية قائلاً: “في رأيي، لا أعتقد أننا سنشهد تغييراً على الرغم من ارتفاع المخزونات”، مضيفاً: “أسعار النفط وتذبذبها سبب من بين العديد من الأسباب التي ستؤدي إلى الإبقاء على مستويات الإنتاج المستهدفة”. ويجري تداول عقود الخام الأميركي القياسية عند مستوى أقل بقليل فحسب من 81 دولاراً للبرميل هو ما يزيد بهامش طفيف على نطاق 70 إلى 80 دولاراً الذي تصفه السعودية، أكبر منتج في “أوبك”، بالسعر العادل لكل من منتجي ومستهلكي النفط على حد سواء.
وكان آخر اتفاق تبرمه “أوبك” لخفض الإنتاج في ديسمبر 2008، إذ أجرت خفضاً قياسياً بمقدار 4,2 مليون برميل يومياً لتصل بالإنتاج المستهدف إلى 28,48 مليون برميل يومياً عندما كان العالم ينزلق صوب الركود. لكن في العام الماضي شجع ارتفاع الأسعار وتعاف عالمي متردد أعضاء “أوبك” على ضخ المزيد في السوق. وفي فبراير، طبقت “أوبك” 53% فقط من تخفيضات الإنتاج المتفق عليها في أواخر 2008، وذلك انخفاضاً من 81% قبل عام. وقال العطية إن ارتفاع المخزونات يظهر عدم نقص الخام في السوق، وإن “أوبك” ستناقش مسألة الالتزام بقيود المعروض الحالية. وأضاف: “نحتاج لالتزام كبير، إذا قررنا تمديد الوضع القائم، فهذا يعني بالمستويات المستهدفة القائمة”.
ومن جانبه، قال وزير النفط الإيراني إن طهران تريد إبقاء سقف إنتاج النفط لمنظمة “أوبك” دون تغيير. وأوضح مسعود مير كاظمي في مؤتمر صحفي: “لا يوجد طلب كبير في سوق النفط، تريد إيران أن تبقي (أوبك) على سقف إنتاجها الحالي”.
وتفيد تقديرات “أوبك” ووكالة الطاقة الدولية والحكومة الأميركية بأن الطلب أفضل مما كان متوقعاً، وقد يواصل صعوده هذا العام. وقال مندوب في “أوبك”: “إذا أخذت متوسط الطلب المتوقع على نفط (أوبك)، فإنك تنظر إلى 29,2 مليون برميل يومياً، وهو ما ينسجم مع حجم الإنتاج. هذا مؤشر على أن الأوضاع لن تتغير حتى نهاية العام”، وأضاف: “أنا شخصياً، أعتقد أنه في ضوء مراجعة تقديرات الطلب بالزيادة، هناك حاجة إلى ضخ كل قطرة من النفط”. وسيكون على “أوبك” أن تراقب السوق عن كثب مع تنامي الطلب على النفط في آسيا واستمرار البطء في مناطق أخرى. ولا تبدي الدول المتقدمة شهية تذكر لمزيد من النفط، بينما تخرج اقتصاداتها من الركود مما يجعل منتجي النفط يتصارعون على السوق في الصين ذات الاقتصاد النامي العملاق.
وحذر خبراء المنظمة في أحدث تقرير لهم من أن الطلب العالمي يعتمد على المدة التي يمكن أن تتحملها الحكومات في الولايات المتحدة ودول أخرى في تمويل حزم التحفيز. وعلى الرغم من عدم الوضوح هذا، زادت الدول الأعضاء في “أوبك” باستثناء إيران ونيجيريا والسعودية الإنتاج الشهر الماضي متخلية بشكل كبير عن سقف الإنتاج البالغ 24,85 مليون برميل في اليوم. والعراق هو الدولة الوحيدة المستثناة من الالتزام بنظام الحصص من بين 12 دولة عضو في “أوبك”. وقال مارك جيلمان المحلل بشركة “بنشمارك كومباني” في نيويورك إن الدعوة المتوقعة يوم الأربعاء بالالتزام بمستويات الإنتاج لن تغير الكثير على المدى القصير. وأوضح جيلمان أنهم “سوف يصغون للدعوة في حال بدأت الأسعار في التراجع”.
من ناحية أخرى، قال المحلل البريطاني جون هول بشركة “جون هول أسوشييتس” في هورشام إن الدول الأعضاء بالمنظمة لا تريد أن ترتفع أسعار النفط بشكل أكبر فوق مستوى 80 دولاراً للبرميل؛ خوفاً من أنه قد يضر بالتعافي الاقتصادي العالمي. وأضاف أنه في ضوء عدم تأثر الأسعار حالياً بالعوامل الأساسية للسوق وعدم التزام أعضاء المنظمة بالحصص الإنتاجية، فقد تتخذ “أوبك” عدة قرارات في وقت لاحق من هذا العام لتأكيد وجودها.

اقرأ أيضا

بتوجيهات محمد بن زايد.. «صندوق خليفة» يمول مشاريع صغيرة في موزمبيق