صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

طائرات حربية ليبية تهاجم أكبر مصنع للصلب في مصراتة

نازحون ليبيون فروا من القتال في مصراته يقيمون داخل مخيم أقيم قرب طرابلس (أ ف ب)

نازحون ليبيون فروا من القتال في مصراته يقيمون داخل مخيم أقيم قرب طرابلس (أ ف ب)

طرابلس (وكالات)
شنت قوات موالية للحكومة الليبية المعترف بها دوليا ضربات جوية امس لليوم الثاني على التوالي على أكبر مصنع للصلب في ليبيا الواقع بمصراتة غرب البلاد متحالفة مع جماعة منافسة للحكومة.
وقال محمد عبد الملك الفقيه رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للحديد والصلب إن طائرات حربية قصفت محيط المصنع وسورا قرب مركز تدريب تابع للشركة.
وأفادت وكالة أنباء تابعة لحكومة طرابلس المنافسة أن طائرة حاولت أيضا مهاجمة أكاديمية للقوات الجوية بالقرب من المطار المدني، ولكنها أطلقت صواريخها قبل الأوان بعد تعرضها لنيران مدفعية مضادة للطائرات فأخطأت أهدافها.
وأكد متحدث باسم القوات المتحالفة مع الثني وقوع الضربات الجوية على مصراتة ولكن دون إعطاء تفاصيل.
وقالت مصادر لسكاي نيوز عربية إن الغارات استهدفت مخازن وورش الحدادة بمصنع الحديد والصلب وأهدافا أخرى بميناء المدينة تابعة لمتشددين من ميلشيات «أنصار الشريعة»، و»فجر ليبيا».
وكانت غارات سابقة استهدفت مقر الكلية الجوية، الملاصق لمطار المدينة إضافة إلى الميناء البحري الذي كان في طليعة الأهداف التي تعرضت للقصف يوم السبت.
وأشارت مصادر عسكرية ليبية إلى أن القصف الجوي لمواقع في مصراتة يهدف إلى حرمان «فجر ليبيا» من استخدام هذه المرافئ في الحصول على إمدادات أو سلاح من الخارج، بالإضافة إلى وقف محاولات هذه الجماعة للتقدم شرقا باتجاه الهلال النفطي. ووفقاً للمعلومات، فإن مسلحي الجماعة، التي تحركت من مصراتة، يتمركزون في سرت، الخاضعة لسيطرة أنصار الشريعة. يأتي ذلك في وقت يستعد الجيش الليبي لشن هجوم على المتشددين في مصراتة، بعد الإعلان عن وصول أسلحة وذخائر إلى المناطق الشرقية والغربية من المدينة.
وحذر بيان للجيش الليبي المدنيين في مصراتة، من الاقتراب من أماكن المليشيات المسلحة في المدينة، وأهاب بالمواطنين عدم السماح لتلك المليشيات باستعمال البيوت والمزارع تحصينات لها.
إلى ذلك، ذكرت عدة تقارير أن عدداً غير محدد من مسلحي قوات فجر ليبيا، المصنفة إرهابية، قتلوا في معارك مع الجيش الليبي، اندلعت على مشارف مدينة بن جواد، على بعد 40 كيلومتراً إلى الغرب من ميناء السدرة النفطي.
وقال مصدر عسكري إن قوات الجيش أغارت على مقاتلين يتحصنون في مواقع في بن جواد، مضيفاً أن «هناك اشتباكات بالأسلحة الثقيلة»، وأن اثنين من قواته قتلا وأصيب اثنان آخران.
الى ذلك، قالت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا إن أنصار داعش قتلوا 14 جنديا ليبيا في جنوب البلاد.
وقالت حكومة الثني إن داعش اعدم 14 جنديا على طريق يقع إلى الشمال من سبها المدينة الرئيسية في الجنوب. وأضافت الحكومة في بيان إن أفرادا من داعش شنوا هجوما أعدموا خلاله 14 جنديا من الجيش الليبي ينتمون إلى كتيبة المشاة 168. ودعت الحكومة المجتمع الدولي إلى رفع حظر مفروض على واردات السلاح كي تتمكن من قتال من وصفتهم بالإرهابيين.
في غضون ذلك، تعقد الجامعة العربية اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين اليوم الاثنين لبحث مواجهة «الارهاب» في ليبيا، بحسب ما قال نائب الأمين العام للجامعة احمد بن حلي. واكد بن حلي للصحافيين ان الاجتماع «سيخصص لتدارس التطورات الخطيرة التي تشهدها ليبيا وتصاعد وتيرة العنف والاعمال الارهابية التي لم تعد تقتصر على استهداف المواطنين او المقيمين، انما طالت ايضا المرافق الاقتصادية الحيوية التي تمثل ثروة الشعب ومقدراته وخزانات النفط».
واضاف ان الأمين العام للجامعة نبيل العربي سيعرض خلال الاجتماع «تقريرا حول تطورات الاوضاع في ليبيا والمساعى التى يقوم بها مبعوثه الخاص الى هذا البلد ناصر القدوه».