الاقتصادي

الاتحاد

الإمارات ملتزمة بدعم السلامة الجوية وتخفيض الحوادث

المنصوري يتحدث خلال المؤتمر أمس

المنصوري يتحدث خلال المؤتمر أمس

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني أن الإمارات تقدم أشكال الدعم كافة في قضية السلامة الجوية والمساهمة في تخفيض معدلات الحوادث، من خلال مبادرات تدقيق السلامة التشغيلية الجوية وإدارة المخاطر والأخطاء، وتعتبرها واحدة من أهم القضايا.
وقال خلال مؤتمر تدقيق السلامة التشغيلية الجوية وإدارة المخاطر والأخطاء الذي عقد أمس وينظمه برنامج الغذاء العالمي بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة: “لن نتمكن من تحقيق أهدافنا الصعبة إلا من خلال مبادرات مثل تدقيق السلامة التشغيلية الجوية وإدارة المخاطر والأخطاء وغيرها”.
وأكد مسؤولون مشاركون في المؤتمر يمثلون أكثر من 200 دولة ومنظمة أن دولة الإمارات ملتزمة في المساهمة في قضية السلامة الجوية وتدعم هذه القضية ولديها من التجهيزات والمعدات والمواصفات العالمية في هذا المجال.
ومن جهة أخرى، أشار هؤلاء إلى أنه رغم الركود الاقتصادي في العالم وتأثيره السلبي على الطيران في عام 2009، إلا أن دول الخليج والمنطقة حققت نتائج إيجابية.
من جهته، توقع سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني أن تتراوح نسب النمو في حركة الطيران بالدولة للعام الحالي بين 12 إلى 14%، بينما كان معدل النمو خلال العام الماضي 10%.
وكانت الحركة الجوية حققت نمواً قدره 10.5% خلال أول شهرين من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي.
وفيما يتعلق بالأمن، قال السويدي إن مطارات الدولة تتمتع بتجهيزات وأطقم فنية على مستويات عالية من الحرفية، حيث إنها لا تعرقل حركة المسافر، لكنها تحقق أعلى المستويات المطلوبة من الأمن.
وأشار إلى أن منظمة الطيران المدني الدولية قامت بالتدقيق على مطارات الدولة وانبهرت بالمستويات فيما يخص الأمن.
إلى ذلك، قال المنصوري إن التحسينات التقنية التي ارتقت بمستوى السلامة بشكل كبير خلال السنوات العشرين الماضية مثيرة للإعجاب، حيث تضمنت ابتكارات مثل مراقبة بيانات الطيران والأنظمة المحسنة للإنذار عند الاقتراب من الأرض وأنظمة تجنب التصادم وغيرها الكثير.
ولكنه استدرك بالقول: “لم نشاهد المستوى نفسه من الابتكار فيما يتعلق بالجانب البشري، حيث شاهدنا نظام إدارة موارد الطاقم وتحسينات في التدريب وتوحيد المعايير وأخيراً إدخال أنظمة إدارة السلامة”.
وأضاف: “اعتمدنا كثيراً على إيجاد حلول تقنية على حساب حل المشاكل الأكثر صعوبة المرتبطة بالأداء البشري”.
وقال إنه رغم التراجع العالمي في عدد رحلات الركاب على مدى العامين الماضيين ، إلا أن اتحاد النقل الجوي الدولي “أياتا” ذكر أنه يشعر بالتشجيع إزاء بوادر انتعاش في أرقام الربع الثالث لعام 2009.
ومع ذلك، قال إن الخسائر في العالم في مجال الطيران تجاوزت 11 مليار دولار عام 2009.
وقدر اتحاد النقل الجوي الدولي في الآونة الأخيرة الخسائر بـ5.6 مليار دولار لعام 2010.
وفي المقابل، قال المنصوري إن بيانات الحركة الجوية في منطقة الخليج أظهرت ارتفاعاً مضطرداً بنسبة 10% خلال عام 2009، مقارنة بعام 2008، متوقعاً أن تنمو حركة الطيران بالمنطقة لعام 2010 بنسبة 12%.
وأضاف أن الركود الاقتصادي في العالم “مؤقت فقط”، وعلى المدى الطويل، فإن “بوينج” تتوقع أن يتضاعف عدد شركات الطيران في الخدمة في جميع أنحاء العالم خلال السنوات الـ20 المقبلة.
وشدد على أنه “إذا بقي معدل الحوادث المميتة على حاله، فسنرى تضاعفاً في عدد الحوادث في السنوات الـ20 المقبلة وهذا أمر غير مقبول”. وأكد أنه منذ الخمسينيات والستينيات كان معدل الحوادث المميتة يبلغ حادثة واحدة من إجمالي الرحلات البالغ 200 ألف، في حين أن الوضع أفضل اليوم بـ 10 مرات مع حدوث حادث مميت أقل واحد في كل مليوني رحلة.
وشدد على أن مهمة خفض معدلات الحوادث لا تزال معقدة وصعبة للغاية، خصوصاً أن المعدلات قد استقرت في السنوات الأخيرة.
وقال إن التحسينات التقنية، والتي أدت إلى تحسن كبير في السلامة على مدى السنوات الـ20 الماضية، كانت مؤثرة جداً مع ابتكارات مثل بيانات رصد الحركة الجوية، وتحسين نظم الإنذار الأرضي وتجنب التصادم الجوي.
من جانبه، قال سمير ساجت المدير الإقليمي لسلامة الطيران في برنامج الغذاء العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة “برنامج الغذاء العالمي أكبر وكالة إنسانية في العالم تكافح الجوع في جميع أنحاء العالم وتوصل الغذاء وأشكال الرعاية والغوث الأخرى للتخفيف من عدد الوفيات الناجمة عن الكوارث الطبيعية والتي يتسبب بها البشر”.
وأضاف: “نشأت الحاجة لتطبيق أدوات السلامة الجديدة نتيجة لزيادة الوعي، مما جعل تطوير أدوات جديدة للسلامة مثل تدقيق السلامة التشغيلية الجوية عنصراً أساسياً في الإشراف على تشغيل أية شركة طيران ووضع سياساتها”.
وكانت وحدة سلامة الطيران التابعة لبرنامج الغذاء العالمي في الإمارات نظمت خلال السنوات الماضية عدة دورات تدريبية لهيئات الطيران المدني ومقدمي الخدمات في الدولة ولمواقع بعيدة في المنطقة، وذلك بدعم من الهيئة العامة للطيران المدني وغيرها من الجهات المانحة.
وينظم برنامج الغذاء العالمي هذا المؤتمر بشكل مجاني في إطار جهوده الهادفة إلى الارتقاء بمعايير سلامة الطيران وبدعم من جهات راعية مثل شركة ماكسيموس للشحن الجوي وطيران أبوظبي ومبادرة العناية الجوية وطيران الاتحاد وروس إيفييشن والخطوط الجوية العراقية.
وقال بيير كاراسيه رئيس قسم خدمات الطيران اللوجستية في برنامج الغذاء العالمي إن الإمارات مستمرة وملتزمة في دعم عمليات السلامة وتقدم الدعم لبرنامج الغذاء العالمي.
وأكد فتحي بوهازا الرئيس والمدير التنفيذي في شركة ماكسيموس للشحن الجوي ومؤسس مبادرة العناية الجوية “لا يمكن أبداً التقليل من أهمية نواحي السلامة، ولا يمكن تأجيلها، ويجب أن تكون دائماً في قمة الأولويات”.
وأضاف “نظراً لكون ماكسيموس للشحن الجوي أكبر شركات الشحن الجوي في الإمارات، فهذا يفرض عليها مسؤولية بأن تكون قدوة للآخرين وسفيرة لقضية السلامة وداعمة لزميلاتها من الشركات التي تناصر هذه القضية”. من جهته، قال محمد إبراهيم المزروعي، المدير العام لطيران أبوظبي: “من المتفق عليه بين خبراء صناعة الطيران أن الأداء البشري غير الأمثل هو المسؤول عن معظم الحوادث الخطيرة. وأي تحسين في مجال إدارة الخطأ البشري سيؤدي إلى تحسين مستوى السلامة في قطاع الطيران”.
وأضاف المزروعي: “من خلال تعاون ودعم طاقم الطيران والإدارات، يوفر تدقيق السلامة التشغيلية الجوية فرصة لنفهم بشكل أفضل التفاعل المعقد الذي يجري في حجرة القيادة وخارجها أثناء عمليات الطيران العادية”.

المنصوري : من الضروري تطوير الأداء البشري

أكد سلطان بن سعيد المنصوري أن التطور التكنولوجي والابتكار ضمن عوامل ساهمت في تخفيض حوادث الطيران، ولكن من الضروري إيجاد حلول متعلقة بالأداء البشري المسبب للحوادث.
وأكد “من وجهة نظري، اعتمدنا كثيراً على إيجاد الحلول التقنية، على حساب حل أصعب المسائل المرتبطة بأداء الإنسان”. وشدد على أهمية تحويل الاهتمام إلى حل بعض هذه المسائل المتعلقة بالأداء البشري، لا سيما أن 74% من جميع حوادث تنسب إلى شكل من أشكال الخطأ البشري.
وقال إن قضايا التفاعل بين الإنسان والآلة، خاصة فيما يتعلق بأحدث جيل مؤتمت من الطائرات، هو الذي يسبب قلقاً متزايداً.
وأشار إلى أن قدرة أطقم الطيران على التعامل بأمان مع حالات الطوارئ كانت موضع تساؤل.
وأضاف أن هذه المسألة قد أثيرت في المؤتمرات التدريبية الأخيرة في أوروبا والولايات المتحدة، حيث قال المتخصصون إن تدريب طاقم الطائرة غير كاف لتلبية مطالب الطائرات المؤتمتة للغاية اليوم. وأكد أن المهمة الرئيسة تخفيض معدل الحوادث المميتة وتقليل عدد الحوادث المميتة مع زيادة حركة المرور الجوية. وقال: “أعتبر السلامة مزيجاً من الامتثال للوائح السلامة والأداء على مستوى العمليات والأفراد”.

انخفاض حوادث الطائرات 17,5%

انخفضت حوادث الطائرات على مستوى العالم بنسبة 17.5% إلى نحو 90 حادثاً خلال عام 2009 مقارنة بـ109 حوادث مسجلة في عام 2008، بحسب تقرير صدر في وقت سابق عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي “الأياتا”. وأشارت الأياتا في تقريرها بعنوان “أداء أمن وسلامة قطاع الطيران”، إلى أن عدد
المسافرين الذين تمكنوا من الوصول إلى وجهاتهم بأمان بلغ نحو 2.3 مليار مسافر من خلال 35 مليون رحلة في عام 2009، وفقاً للتقرير.

اقرأ أيضا

حامد بن زايد يكرم الفائزين بجائزة «خليفة للامتياز»