الاقتصادي

الاتحاد

«عمومية أبوظبي الوطني» تقر توزيع 10% نقداً

السويدي يتحدث خلال الجمعية العمومية

السويدي يتحدث خلال الجمعية العمومية

أقرت الجمعية العمومية العادية لبنك أبوظبي الوطني في اجتماعها أمس توزيع أرباح نقدية بنسبة 10% من رأس المال و10% أسهم منحة.
وانتخبت الجمعية العمومية مستقلين اثنين في مجلس ادارتها مهما ديفيد بو من مجلس ابوظبي للاستثمار و مطر حمدان الهاجري من شركة ادنوك.
وحقق بنك أبوظبي الوطني أرباحاً صافية بلغت في عام 2009 نحو 3 مليارات درهم، كما بلغت الأرباح التشغيلية 4,5 مليار درهم بارتفاع 18% مقارنة مع نتائج عام 2008.
وقال ناصر أحمد خليفــة السويدي رئيــس مجلــس إدارة البنك إن عام 2009 بدأ في ظروف متعسرة، إذ سادت الأجواء المالية المضطربة الساحة الاقتصادية العالمية، وانعكس ذلك على انخفاض أسعار النفط من أعلى مستوى له والذي وصل إلى 140 دولاراً للبرميل في منتصف عام 2008، حيث انخفض إلى حوالي 42 دولاراً للبرميل في مطلع عام 2009.
وأضاف أن الإجراءات والسياسات المنقذة التي تم اتخاذها ساهمت في حماية ودعم الاقتصاد العالمي من تداعيات أكثر سوءاً، حيث قام صنّاع القرار باتخاذ سياسات نقدية توسعية لسد الفجوة الناتجة عن نقص الاستهلاك الفردي واستثمارات الشركات، فيما قامت المصارف المركزية بتخفيض معدلات الفائدة بشكل كبير لتحفيز الطلب على السلع والخدمات، وتم اتخاذ سياسات موسعة لضمان الاستقرار المالي.
وأضاف: "جاءت الأزمة المالية ودولة الإمارات تتمتع بمركز قوي، حيث نجحت في تكوين أصول خارجية جيدة، لكنها تعرضت لتحديات على مستوى الاقتصاد بشكل عام".
وتابع أن دولة الإمارات قامت بخفض إنتاجها من النفط، تماشياً مع قرارات "أوبك" حتى يتناسب العرض مع الطلب على النفط في الأسواق العالمية، ويتوقع أن يساهم انخفاض أسعار النفط وقلة الإنتاج في خفض الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للدولة في عام 2009.
وأشار إلى أن نمو القطاعات غير النفطية تأثر بشكل أكثر من السنوات السابقة نظراً لانخفاض الائتمانات على خلفية زيادة القروض المصنفة والمخاوف المتعلقة بالقطاع العقاري والديون، وساهم المصرف المركزي لدولة الإمارات ووزارة المالية في دعم النشاط الاقتصادي عبر توفير تسهيلات للنظام المالي، علاوة على دعم الحكومات المحلية، لافتاً إلى أن حكومة أبوظبي قدمت دعماً بقيمة 16 مليار درهم لخمسة بنوك في الإمارة.
وقال إنه في حين كان الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية والإيجارات العامل الرئيس لزيادة معدلات التضخم في عام 2008، فإن هذا العامل شهد تراجعاً خلال عام 2009، ويتوقع أن لا تشهد معدلات التضخم زيادات كبيرة على الأمد المتوسط.
وأضاف أنه من المتوقع أن تحافظ دولة الإمارات على قوة مركزها المالي والنقدي خاصة مع تعافي النشاطات الاقتصادية في العالم، وأن يكون الأداء في عام 2010 أفضل من عام 2009، كما يتوقع أن تقوم أبوظبي التي تساهم بحوالي 60% في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات في 2009، بدور أكبر في النشاط الاقتصادي بالمنطقة.
وقال السويدي في كلمته خلال اجتماع الجمعية العمومية لبنك أبوظبي الوطني: "في نهاية عام 2009، قمنا بمراجعة دقيقة لكافة أعمالنا، ونحن على ثقة من أن المخصصات العامة التي قمنا باحتسابها تعتبر جيدة لدعمنا إزاء تحديات الائتمان التي قد نواجهها مستقبلاً".
وأضاف: "استمر بنك أبوظبي الوطني في توسعاته الخارجية، حيث امتدت إلى هونج كونج والأردن، كما ارتفع عدد فروع البنك في الدولة إلى 100 فرع".
واشار إلى ان البنك يدرس اعادة شراء 10 ? اسهمه المتداولة في السوق.
إلى ذلك، قال مايكل تومالين الز=رئيس التنفيذي للبنك ان “ابوظبي الوطني يدرس مع جهات متعددة اصدار دفعة جديدة من السندات ضمن برنامج سندات البنك البالغة قيمته 5 مليارات دولار.
وبلغ إجمالي الإيرادات التشغيلية للبنك 6,4 مليار درهم، هذا وقد ارتفع صافي إيرادات الفوائد بنسبة 27% مقارنة بعام 2008، فيما ارتفعت الإيرادات من غير الفوائد بنسبة 8%، الأمر الذي يعكس تنويع مصادر الدخل، وذلك على الرغم من ضعف أداء أسواق الأسهم المحلية التي أثرت سلباً على أعمال إدارة الأصول والوساطة المالية.
ويأتي ارتفاع المصروفات التشغيلية بنسبة 27% في إطار ميزانية البنك لعام 2009، وذلك نتيجة لتوسع شبكة فروع البنك وتطوير نظم تكنولوجيا المعلومات والكوادر البشرية.
وبلغت نسبة العائد السنوي على حقوق المساهمين 20%، الأمر الذي يتماشى مع متوسط العائد المستهدف لعام 2009، فيما يبلغ متوسط العائد المستهدف في الخطة الخمسية الإستراتيجية للبنك 25%.
وارتفع إجمالي أصول بنك أبوظبي الوطني في العام الماضي (2009) بنسبة 19.6% إلى 196,8 مليار درهم. وارتفع إجمالي القروض بنسبة 18,3% إلى 132 مليار درهم، كما ارتفع حجم ودائع العملاء بنسبة 1،17% إلى 121,2 مليار درهم.
وبلغت أرباح عمليات القطاع المصرفي للشركات والاستثمار 2.133 مليون درهم، والقطاع المصرفي الداخلي 912 مليون درهم، والقطاع المصرفي الدولي 546 مليون درهم، وقطاع أسواق المال بالبنك 691 مليون درهم، والعمليات الإسلامية 59 مليون درهم، فيما بلغ إجمالي أرباح عمليات البنك 4,5 مليار درهم.
وقام البنك بدعم عدد من المؤسسات الاجتماعية والخيرية، وفي عام 2009 بلغت مساهمة البنك في هذا المجال حوالي 19 مليون درهم.
وكانت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أكدت التصنيف القوي الممنوح لبنك أبوظبي الوطني اعتماداً على الإدارة الفعالة والأداء المالي للبنك خلال الأزمة المالية العالمية. وأكدت وكالة فيتش العالمية التصنيف الائتماني للبنك عند مرتبة (AA-) مع توقعات مستقبلية مستقرة للبنك، وهو من أعلى التصنيفات الائتمانية على مستوى بنوك المنطقة، كما أكدت التصنيف الائتماني للأمد القصير عند مرتبة (F1+) وتصنيف الدعم الأولي عند مرتبة (AA-) والتصنيف الفردي للبنك عند مرتبة (B/C).
وقالت "فيتش"، التي تعد إحدى أكبر 3 وكالات للتصنيف الائتماني على مستوى العالم "إن التصنيف الائتماني الفردي لبنك أبوظبي الوطني يعكس تمتع البنك بعلامة تجارية قوية محلياً، وتحقيقه لمستويات ربحية قوية ومتناسبة، وسياسة إدارة مخاطر محافظة مع انخفاض كلفة التمويل، وارتباطه الوثيق بحكومة أبوظبي، وهو ما يمنحه القدرة على الاستفادة فيما يتعلق بالقروض والتمويل".
وأكدت "فيتش" أن "بنك أبوظبي الوطني يتمتع بمستويات سيولة كافية، وأن رأسمال البنك شهد دفعة قوية في عام 2009، كما أن معدل القروض المصنفة يبلغ 1.3%، فيما يبلغ معدل تغطية القروض 158%".

اقرأ أيضا

هوية الإمارات.. آباء صنعوا وأبناء حفظوا