الرياضي

الاتحاد

النصر ينقذ موسمه بفوز «العودة إلى الحياة»

فرحة لاعبي النصر بالتأهل إلى دوري المجموعات وحسرة للاعبي لوكوموتيف عقب نهاية المباراة

فرحة لاعبي النصر بالتأهل إلى دوري المجموعات وحسرة للاعبي لوكوموتيف عقب نهاية المباراة

صبري علي (دبي) - أنقذ النصر موسمه كاملا في الدقائق الأخيرة لمباراته مع لوكوموتيف الأوزبكي مساء أمس الأول باستاد آل مكتوم، وحقق الفوز الذي ضمن له التأهل إلى دوري المجموعات، وإكمال المجموعة الثالثة لبطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، مع الأهلي السعودي والغرافة القطري وسباهان أصفهان الإيراني، ليبقى «العميد» في بؤرة الاهتمام الإعلامي والجماهيري حتى نهاية الموسم.
لم يكن تحقيق الفوز الصعب في الدقيقة 88 بضربة جزاء، مجرد فوز بمباراة تضمن التأهل لمرحلة تالية في البطولة القارية، بل كان فوزاً يعني «العودة إلى الحياة» من جديد، وذلك بعد أن خرج النصر رسمياً من منافسات بطولتي كأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس المحترفين، وزاد موقفه في سباق الدوري صعوبة، بعد التأخر بفارق 12 نقطة عن العين «المتصدر»، وهو ما زاد من قيمة الفوز على الفريق الأوزبكي.
وضمن هذا الفوز استمرار حالة الاستقرار الذي تدعمه إدارة النادي في هذه المرحلة فنياً وإدارياً، على أمل تحقيق الأفضل في النصف الثاني من الموسم الحالي، والبناء عليه من أجل الموسم المقبل، لأن خسارة مباراة لوكوموتيف كانت تعني انتهاء «كل الأحلام»، وعدم وجود ما يمكن انتظاره من الفريق حتى نهاية الموسم، وهو ما نجح البرازيلي ليو ليما من خلال ضربة الجزاء في تفاديه، وتغيير الصورة سريعاً، بعد أن كانت الجماهير قد أوشكت على فقد الأمل.
شهدت المباراة تقلبات كثيرة جعلت نتيجتها تحتمل أي شيء في كل أوقات الشوط الثاني، فبعد أن أنهى «العميد» الشوط الأول متفوقاً بهدف نظيف، انتفض فريق لوكوموتيف، وأحرز هدفين متتاليين، ولكن الإصرار والرغبة في البقاء كان دافعاً لإحراز هدفين آخرين عن طريق حبيب الفردان وليو ليما، الذي كان بمثابة «الجراح» الماهر الذي قاد عملية الإنقاذ، وذلك بعد أن تسبب في هدف فريقه الأول بتمريرة «سحرية» إلى الياباني موريموتو، ثم سجل هدف الفوز بضربة جزاء بهدوء غريب يحسد عليه في أصعب فترات اللقاء وأهم دقيقتين للفريق هذا الموسم.
ويحسب للاعبي النصر وجهازهم الفني بقيادة الإيطالي والتر زنجا عدم «الانهيار»، بعد تقدم لوكومتيف 2 - 1، واللعب برغبة الفوز، والتركيز الشديد أمام ارتفاع معنويات المنافس، ولياقة لاعبيه العالية، التي كانت من الممكن أن تصنع الفارق لو امتدت المباراة إلى الوقت الإضافي، لو انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 2 - 2، كما كانت تسير الأمور، وهو أمر ليس سهلاً، لكنه يثبت وصول لاعبي النصر إلى مرحلة جيدة من «النضوج»، والذي جعل الدقائق الأخيرة نقطة تحول في مسيرة الفريق والنادي كله هذا الموسم.
هدية قيمة
وعقب المباراة كان الإيطالي والتر زنجا مدرب النصر أكثر الناس سعادة بالفوز الصعب والمهم، وقال: للعام الثاني على التوالي نلعب في دوري المجموعات ببطولة دوري أبطال آسيا، وهو أمر رائع ونتيجة عظيمة لفريقنا، وأعتقد أن الفوز والتأهل يمكن أن يكون هدية قيمة من الفريق إلى جماهيره الكبيرة في هذه المرحلة من عمر الموسم الكروي الحالي، وأنا سعيد جداً، لأن اللاعبين أثبتوا جدارتهم وحققوا التأهل المستحق.
وأضاف: توقعت أن تكون المباراة صعبة، وكنت أعرف كل شيء عن الفريق المنافس، وذلك رغم التأكيد خلال المؤتمر الصحفي قبل المباراة على عدم امتلاك أي معلومات عن لوكوموتيف، وقال: كان ذلك من قبيل «التمويه» وعدم تحفيز فريق لوكوموتيف، وقد نجحنا في استغلال المعلومات التي نمتلكها عن الفريق وطريقة لعبه ونقاط قوته وضعفه في إحراز أهدافنا التي تدربنا عليها.
وأكد المدرب الإيطالي أن صعوبة المباراة كانت بسبب التقلبات التي شهدتها النتيجة، وقال: كان من الممكن الخروج من البطولة في الدقائق الأخيرة، لولا حالة التركيز العالية التي لعب بها فريقنا، وروح اللعب الجماعي التي أدى بها اللاعبون المباراة، وهو الأمر الذي يدعم ما بنيناه خلال عامين، وأنا فخور باللاعبين والفوز المستحق الذي صنعوه أمام منافس قوي، وفي ظروف صعبة، وقد اكتسبنا خبرات كبيرة في اللعب ببطولة آسيا الموسم الماضي، ونتمنى أن نستفيد من ذلك في البطولة الحالية.
وشدد زنجا على عدم التفكير كثيراً في حسابات المجموعة الثالثة التي سيلعب فيها مع الأهلي السعودي والغرافة القطري وسباهان أصفهان الإيراني، وقال: نعلم أن المجموعة صعبة، لكننا الآن لا نفكر سوى في مواجهة الشباب المقبلة في الدوري يوم الجمعة، وهي أول أهدافنا في الوقت الحالي، ونحن أمام تحديات كثيرة ومباريات مهمة وصعبة حتى مايو المقبل، وعلينا فقط التركيز في كل مرحلة في وقتها كما نعمل دائماً.
واختتم مدرب النصر تصريحاته، مشيراً إلى أن الارتقاء بالمستوى يأتي في المقام الأول لديه قبل النتائج، وقال: الاستمرار في التقدم يحقق النتائج الرائعة بعد ذلك، بدليل أن المنتخب الأولمبي الإماراتي لم يحقق أي فوز خلال مشاركته في منافسات دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة في لندن 2012، ولكنه قدم مستويات متميزة، وبعد زيادة الاستقرار في الفريق ومع الارتقاء في المستوى حقق الفريق لقب بطولة «خليجي 21» بلاعبيه ومدربه، وهو درس مهم للجميع.


مروان بن غليطة: أثبتنا أن وضع فرق الإمارات في «الملحق» غير عادل
دبي (الاتحاد) – عبر مروان بن غليطة رئيس مجلس إدارة النصر عن سعادته الكبيرة بالفوز والتأهل لدوري المجموعات الآسيوي، وقال: لابد من تهنئة فريقي النصر والشباب لأنهما أثبتا أن مشاركة أندية الإمارات في «الملحق» كان أمراً غير عادل، وأتمنى كل التوفيق لفرق الإمارات الأربعة في بقية المشوار لتحقيق أفضل النتائج والحصول على اللقب الكبير.
وأضاف: نتمنى أن نوفق في تكملة المشوار القاري الصعب بشكل جيد، وأن نحقق النتائج التي تفوق ما تحقق في الموسم الماضي، وقد كسبنا في المباراة تميز العديد من العناصر الشابة التي تميزت في اللقاء مثل الحارس أحمد شمبيه واللاعبين خالد سرواش ويونس أحمد وغيرهم، وهذا من أهم ما تحقق في المباراة مع الفوز المهم والتأهل المستحق، وعلينا التفكير والتخطيط للمرحلة المقبلة بشكل جيد.
وأكد ابن غليطة أن لكل مرحلة طبيعتها في مسيرة الموسم، وقال: استعاد الفريق ثقته بنفسه من خلال مباراة لوكوموتيف، ويجب على الجميع غلق ملف فرحة التأهل سريعاً، من أجل التفكير في المهم وتحقيق نتائج أفضل في دوري المجموعات واستكمال مسيرة الدوري المحلي بالشكل الذي يرضي الجماهير الكبيرة التي تستحق كل الشكر على وقفتها خلف الفريق من أجل التأهل القاري.


الفردان: هدفي السريع أنقذني من «الإحباط»
دبي (الاتحاد) - أعرب حبيب الفردان لاعب النصر الدولي عن سعادته بالفوز والتأهل الصعب، وقال: حققنا الهدف الأهم وهو التأهل والصعود إلى دوري المجموعات، وذلك على الرغم من التقلبات الكثيرة التي شهدتها المباراة وزادت من صعوبتها في الشوط الثاني بعد إحراز لوكوموتيف لهدفين متتاليين.
وأضاف: شعرت بالإحباط الشديد بعد مشاركتي لتزامن ذلك مع هدفي الفريق المنافس، لكن بفضل الله عدنا إلى المباراة سريعاً، ونجحت في تسجيل هدف مؤثر، وحصلت على تعليمات معينة من المدرب قبل مشاركتي حاولت تنفيذها وتوصيل العديد من الرسائل للاعبين، وأثبت الفريق في الدقائق الأخيرة أنه على قدر الثقة والمسؤولية.
وأكد حبيب الفردان ضرورة غلق ملف المباراة سريعاً والعودة إلى التفكير في الدوري، من أجل استكمال الموسم المحلي بشكل جيد، خاصة أن الفريق تنتظره مباراة صعبة أمام الشباب، رافضاً الحديث عن سباق المجموعة الثالثة الآسيوية، وقال: الكلام عن المجموعة وفرص الترشح لا تزال مبكرة الآن، ونحن نفكر في كل خطوة مقبلة فقط.


حميد أحمد: المنافس ظهر أقوى مما توقعنا
دبي (الاتحاد) - أبدى حميد أحمد لاعب النصر رضاه عما قدمه فريقه أمام لوكوموتيف الأوزبكي وسعادته الكبيرة بالفوز والتأهل، وقال: كل ما قيل عن الفريق المنافس اختلف كثيرا أثناء المباراة، لأنه ظهر أقوى مما توقعنا، ولكننا استطعنا التغلب على كل تقلبات اللقاء وتحقيق الفوز الصعب والمستحق، وهو أمر مهم للانتقال إلى مرحلة جديدة.
وأضاف: المجموعة الثالثة ستكون صعبة، ونحن نعلم ذلك، وبعد أن خرجنا من منافسات كأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس المحترفين، لم يعد أمامنا، إلا التركيز في بقية مشوار الدوري لتحقيق أفضل مركز ممكن، وأيضاً بذل أقصى جهد في مباريات البطولة الآسيوية للذهاب إلى أبعد مدى، وإرضاء الجماهير الكبيرة التي تدعمنا بقوة في كل المباريات.


ليو ليما: كنت أعلم قيمة ضربة الجزاء في الوقت القاتل
دبي (الاتحاد) - أكد البرازيلي ليو ليما لاعب النصر وأحد أبرز نجوم اللقاء أن مباراة فريقه أمام لوكوموتيف كانت صعبة للغاية، وقال: كنا نعلم مدى صعوبة المباراة قبل بدايتها، لكنها كانت أصعب مما توقعنا، وقد قدمنا مباراة جيدة رغم كل ذلك وحققنا الفوز عن جدارة أمام منافس قوي.
وأضاف: لابد من التفكير والتركيز في المرحلة المقبلة من أجل تحقيق الأفضل لأن القادم سيكون هو الأصعب، ونحن قادرون على تحقيق ما يرضي الجماهير هذا الموسم رغم أي ظروف.
وأكد ليما أنه تعامل مع ضربة الجزاء التي سددها في الدقيقة الأخيرة بهدوء شديد، وقال: أعلم أن الموقف كان صعباً، وأن الهدف كان يعني الكثير للفريق والجماهير، ولكن التركيز الشديد في مثل هذه الحالات هو ما يمكن أن يفيد اللاعب لتحقيق هدفه، خاصة في مثل هذا التوقيت القاتل من عمر المباراة.

المدرب الأوزبكي يرفض التشكيك في التحكيم
موقيموف: سوف أشجع «الأزرق» في مشواره القاري

دبي (الاتحاد) - هنأ الأوزبكي رافشان موقيموف مدرب لوكوموتيف فريق النصر على التأهل لدوري المجموعات، وقال: نعلم أن المباراة كانت مهمة لنا وللفريق المنافس بدرجة كبيرة، وقد قدم الفريقان ما يؤكد ذلك من خلال كرة قدم عالية المستوى، وأنا معجب بفريق النصر وسوف أسانده وأشجعه في بقية مشواره بدوري المجموعات الآسيوي، وهو سيلعب في مجموعة قوية للغاية، وأتمنى أن يوفق في اجتيازها.
ورفض المدرب الأوزبكي التشكيك في التحكيم، وقال: التحكيم كان جيداً في مجمل المباراة، وسوف أعيد مشاهدة تسجيل المباراة، ليس للتشكيك في الحكم الياباني، ولكن للتأكد من الموقف في الهدفين الأول والثالث للنصر، ونحن نعلم أن الكرة فيها الكثير من التناقضات، وفي أحيان كثيرة يفوز فريق ويخسر آخر بسبب الحظ. ورفض موقيموف أيضاً تحميل حارس مرماه بوجالو مسؤولية أي من أهداف النصر، وقال: لا يمكن أن ألوم الحارس المتميز، والذي قدم مستوى جيداً، وقد كان لاعبو النصر في مستوى عالٍ مكنهم من تحقيق الفوز مع سوء الحظ الذي صادفنا في العديد من الهجمات، ولابد أن نعرف أن الخسارة ليست نهاية العالم، وهذه هي كرة القدم.
وقال: نتقبل الخسارة بصدر رحب، وقد كانت لدينا العديد من الفرص التي تسمح بحسم اللقاء، لكن ضربة الجزاء جاءت في وقت قاتل وحسمت الموقف، سوف نعود إلى أوزبكستان من أجل الاستعداد لمباريات الدوري المحلي، الذي ينطلق قريباً، وأتمنى أن نعود إلى دوري أبطال آسيا في الموسم المقبل.

«رقابة ثلاثية» من مدربي فرق المجموعة
زلاتكو: النصر تطور والمنافسة بيننا ستكون صعبة

دبي (الاتحاد) – حرص مدربو فرق المجموعة الثالثة الآسيوية على متابعة مباراة النصر ولوكوموتيف من ستاد آل مكتوم، من أجل الوقوف على نقاط قوة وضعف الفريق المتأهل الذي يكمل المجموعة الثالثة، وذلك تأكيداً على الحرص الشديد في دراسة المنافس على الطبيعة بعيداً عن شاشات التلفزيون، استعداداً لدوري المجموعات الذي ينطلق قبل نهاية فبراير الجاري.
وشاهد التشيكي جاروليم مدرب أهلي جدة السعودي والكرواتي زلاتكو مدرب سباهان أصفهان الإيراني، وكذلك المدرب المساعد لفريق الغرافة القطري المباراة من المدرجات، استعداداً للمواجهات المقبلة، وحرص كل مدرب على تدوين ملاحظاته بدقة، خاصة أن النصر سوف يبدأ مهمته في دوري المجموعات أمام سباهان الإيراني في أصفهان يوم 27 من الشهر الجاري، وذلك على غرار بدايته أيضاً العام الماضي أمام الفريق نفسه في الجولة الأولى لدوري المجموعات.
وقال الكرواتي زلاتكو مدرب سباهان: حضرت إلى هنا للوقوف على مستوى الفريقين، لأننا نعلم أننا سنواجه المتأهل منهما في الجولة الأولى، وأعتقد أن النصر استحق التأهل لأنه كان الفريق الأفضل، وقد جئت للوقوف على مستوى الفريق الآن، والذي تطور عن الموسم الماضي، وأيضاً للوقوف على أحدث الوجوه المنضمة إليه من اللاعبين المحليين والأجانب.
وأشار زلاتكو إلى أن المباراة كانت سريعة وقوية من الفريقين، وأن المجموعة الثالثة ستكون بتأهل النصر أصعب كثيراً، وأقوى من الموسم الماضي رغم تشابه الظروف، حيث كانت المجموعة تضم العام الماضي النصر وسباهان إلى جانب الأهلي السعودي ولخويا القطري بدلاً من الغرافة، خاصة أن ممثل الإمارات تحسن كثيرا عن الموسم الماضي وزادت خبرات لاعبيه.

اقرأ أيضا

تجربة «شباب السماوي» تحت منظار شايفر