صحيفة الاتحاد

أوسكار أبوظبي

طوني أبو الياس: ليس كل ما يشتهيه المخرج يصوره!

المخرج طوني أبو الياس

المخرج طوني أبو الياس

طوني أبو الياس اسم لامع في إخراج الفيديو كليب، تمكن في العقد الماضي من رسم بصمة لأعماله لا يختلف اثنان على تميزها سواء من ناحية الصورة أو الفكرة أو حركة الكاميرا·
واذا كانت تجربته بارزة الى هذا الحد، ألا تستحق أن تتوج بأعمال سينمائية تقدم للساحة الفنية شكلا جديدا من أشكال الإخراج وهل حضوره الى مهرجان الشرق الأوسط السينمائي فأل خير لاقتحام عالم السينما مجددا بعد تجربته الوحيدة مع فيلم ''الفجر'' عام 2000
هدوؤه ليس اعتياديا لمخرج تعج أعماله بالحيوية والصخب· وربما السكون البادي على وجهه يخفي بداخله طاقة لا تتفجر الا وراء الكاميرا وفي موقع التصوير· وقبل أن نبدأ حديثنا معه في قصر الإمارات حيث يقيم بادرنا بالقول: ''انها المرة الأولى التي أزور فيها أبو ظبي وأود فعلا أن أطيل إقامتي فيها بضعة أيام لأتمكن من مشاهدة هذه المدينة الساحرة التي سمعت عنها الكثير·
هل حضورك الى مهرجان الشرق الأوسط السينمائي دليل رغبة في العودة الى السينما
أنا فعليا لم أنقطع أبدا عن التفكير بالسينما، ولدي الكثير من الأعمال التي أرغب في إخراجها ولكن ليس كل ما يشتهيه المخرج يدركه·
ما هي العوائق أمامك
أولا ما مررنا به في لبنان من ظروف أمنية ومعيشية خانقة، جعلتنا مشتتين بين تحقيق الرغبات المهنية والمشاريع الطموحة وبين واقع الحال واستمرارية العيش بأقل خسائر ممكنة· ناهيك عن المشكلة الأساسية التي يعاني منها كل أبناء الفن السابع، وهي غياب سوق السينما سواء في لبنان أو في الشرق الأوسط· ومن المعروف أن صناعة الفيلم مكلفة جدا واذا لم يتوفر الإنتاج لا يمكن تقديم الأعمال الا نادرا·
ألا تفكر في إنتاج أعمال خاصة بك
لقد ساهمت في إنتاج فيلم ''الفجر'' الذي أخرجته عام ·2000 واذا أردت أن أكرر التجربة فهذا يعني أنني سأحتاج في كل مرة أن أعمل لعدة سنوات في إخراج الكليبات حتى أتمكن من توفير بعض المال للمساهمة في إنتاج فيلم سينمائي أخرجه· وهذا أمر معقد وغير مجد، لذلك أطمح من خلال مشاركتي في هذا المهرجان لان ألتقي بعدد من المنتجين بهدف التعاون في خوض المجال من جديد·
ما السبب برأيك الذي يجعل المنتج الغربي أكثر جرأة للإنفاق من المنتج العربي
الأفلام الأجنبية لديها السوق العالمي لتعرض فيه وتحقق من خلاله الأرباح الطائلة، فإذا دفع على الفيلم في الغرب مليون دولار يكون المردود أقله 50 مليون دولار وليس كما هو الحال في العالم العربي حيث بالكاد يعيد الفيلم ما أنفق عليه· ففي لبنان مثلا، لا يتعدى عدد مشاهدي أي فيلم سينمائي ناجح الـ 300 ألف مشاهد، وبمردود مالي لا يتعدى النصف مليون دولار· وفي أحسن الأحوال في مصر لا يتعدى الرقم 3 مليون دولار، وهذا لا يشجع المنتجين على الإطلاق·
لماذا لا يقبل الجمهور على السينما كما في السابق
لأنه بات يستسهل التلفزيون وأشرطة (الدي· في· ة( D.V3 وأن0ا شخصيا أرى أن السينما سوف تتجه في القريب الى بيع الأفلام للفضائيات لأنها تجارة مربحة أكثر بكثير من صالات العرض· وهذا يرضي المنتجين نوعا ما، لأن الأموال المتأتية من الإعلانات وساعات البث، مربحة بنسبة أكبر من مردود شبابيك التذاكر·
ما الغاية من اتجاه المنتجين الى الأفلام البسيطة، وتجنبهم الأفلام التاريخية والقضايا الجادة
الأفلام البسيطة ربحها مضمون أكثر والإنفاق عليها أقل، أما الأفلام الدسمة فتحتاج الى رأسمال ضخم· وتتطلب الكثير من التجهيزات والاستوديوهات وفريق عمل ومؤثرات وسفر وأزياء وما الى هنالك· وهي بحد ذاتها مشاريع مجازفة وربحها غير مضمون وأشبه بالمغامرة·
كمخرج يتطلع الى الأفضل، ما المسؤولية التي تقع برأيك على مهرجانات السينما العربية
أهم ما في الأمر أن تساهم المهرجانات العربية في توسيع رقعة السوق وان توفر الفرص للإبداعات المكبوتة· ومهمتها ليست الاجتماعات والمؤتمرات والمسابقات وحسب وانما تقريب الناس من بعضهم البعض واكتشاف المواهب وتكريمها· وأتمنى أن يلعب مهرجان أبو ظبي السينمائي الدور الذي قدر له وأن تأتي النتائج على قدر التعب والجهد المبذولين·
ما أكثر ما تحلم به في السينما العربية
أن نرتقي الى المستوى العالمي طبعا، وأرى انه
لا ينقصنا شيء أبدا اذا توفرت المادة· كما أتمنى أن نصل الى مرحلة يتمكن فيها المشاهد العربي العادي من رؤية نفسه في الأفلام العربية التي يشاهدها· أي أن تتكلم بلهجته وأن تتقدم له ومن خلاله، وعندها فقط نكون جديرين في صناعة سينمائية صادقة وواضحة ومعبرة·
أنت وميرنا خياط زوجان متفاهمان في العمل كما في الحياة
شاءت الصدفة أن نكون كلانا مخرجين، ونحن والحمد لله منسجمان في كل شيء· نتشاور في أعمالنا ككل زوجين ولكن ليس كل الوقت، فلكل منا شخصيته وأفكاره ووجهة نظره في العمل الذي بين يديه·


اكتشاف المواهب

أتمنى أن تساهم المهرجانات العربية في توسيع رقعة السوق وان توفر الفرص للإبداعات المكبوتة· ومهمتها ليست الاجتماعات والمؤتمرات والمسابقات وحسب وانما تقريب الناس من بعضهم البعض واكتشاف المواهب وتكريمها· وأتمنى أن يلعب مهرجان أبو ظبي السينمائي الدور الذي قدر له وأن تأتي النتائج على قدر التعب والجهد المبذولين

توفير المال

ساهمت في إنتاج فيلم ''الفجر'' الذي أخرجته عام ·2000 واذا أردت أن أكرر التجربة فهذا يعني أنني سأحتاج في كل مرة أن أعمل لعدة سنوات في إخراج الكليبات حتى أتمكن من توفير بعض المال للمساهمة في إنتاج فيلم سينمائي أخرجه· وهذا أمر معقد وغير مجد، لذلك أطمح من خلال مشاركتي في هذا المهرجان لان ألتقي بعدد من المنتجين بهدف التعاون في خوض المجال من جديد·