الإمارات

الاتحاد

المحكمة تدين المتهم بالانضمام للتنظيم السري وتصدر حكماً بسجنه 7 سنوات

مبنى المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي (الاتحاد)

مبنى المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي (الاتحاد)

بدء أولى جلسات محاكمة مقيم عربي في قضية تخابر جديدة


يعقوب علي (أبوظبي)

أصدرت دائرة أمن الدولة، في المحكمة الاتحادية العليا أمس، حكماً بسجن المتهم محمد علي أحمد الشحي 7 سنوات، بعد إدانته في قضية الانضمام للتنظيم السري المقضي بحله بموجب الحكم الصادر في القضية رقم 79 لسنة 2012 (جنايات أمن دولة) والذي سعى للاستيلاء على الحكم في الدولة عبر مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها، وذلك مع علمه بأغراضه وغاياته.

وأدين الشحي في القضية بعد سلسلة من الجلسات، كشف خلالها علاقته بالتنظيم السري المنحل من خلال عضويته في لجنة العمل الخيري، التي تمكنت من جمع مبالغ مالية تراوحت بين5 و8 ملايين درهم سنوياً، وذلك بعد أن استغلت انتساب اثنين من أعضائها لإحدى الجمعيات الخيرية الكبرى في الدولة لتحويل بعض الأموال لخدمة أنشطة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، مشيرة إلى أن المتهم نقل مبلغ 30 ألف دولار إلى رئيس اللجنة الهارب والمقيم في مملكة تايلاند بعد بدء عمليات التوقيف في حق المنظمين للتنظيم السري.

وكانت النيابة العامة أشارت إلى أن أفراد تلك الجماعة التي أطلقت على نفسها مسميات متعددة، كجماعة الإصلاح ودعوة الإصلاح، ثم جماعة الإخوان المسلمين، ارتدوا عباءة الدين بهدف التوغل في أجهزة السلطة، للوصول لسدة الحكم بمنهجية تستهدف فيها الفرد بتغيّبه عن فكره وثوابته ليتلاشى ولائه وانتمائه للدولة، فتتحول الجماعة لتمثل له الأهل والعشيرة والوطن، واستندت إلى المادة (180/ 2) من قانون العقوبات الذي نص على: «يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات من انضم إلى إحدى الجمعيات، أو الهيئات، أو المنظمات، أو التنظيمات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة، أو تعاون معها أو شارك فيها بأية صورة، أو أمدها بمعونات مالية، أو مادية مع علمه بأغراضها».
ومن جهة أخرى حجز القاضي فلاح الهاجري رئيس دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا قضية التخابر لمصلحة «الجمهورية الإيرانية» للنطق بالحكم بجلسة 2 مارس المقبل، بعد أن استمعت لمرافعة الدفاع إضافة لمرافعة المتهم.
وأكد محامي الدفاع عن المتهم بأن ما جاء به موكله لا يرتقي لتهمة التخابر مع دولة أجنبية، مشيراً إلى أن الوصف المناسب لما جاء به موكله هو «سوالف» وأحاديث عابرة، وذلك رداً على اتهامات النيابة، التي أشارت إلى مد المتهم لأفراد من الاستخبارات الإيرانية اختبأوا خلف مناصب شكلية في القنصلية الإيرانية في دبي، بمعلومات شملت أسماء وأرقام عدد من الضباط العاملين في القيادة العامة لشرطة دبي، كما زودهم بتفاصيل عن طبيعة عمل أقسام الشرطة، وكيفية التمييز بين وحدات الشرطة بالاستدلال بزيهم العسكري، وغيرها من المعلومات التي وصفتها النيابة بـ «السرية».
ولفت الدفاع إلى أن المردود والمقابل الذي حصل عليه موكله لا يمكن أن يكون متوافقاً مع طبيعة التهمة الموجهة إلى المتهم، مشيراً إلى أن الحصول على بطاقة خصم بمقدار 25 في المائة لا يمكن أن يكون كافياً كمكافأة لمتخابر.
من جهته، أكد المتهم في القضية في مرافعة سمح له بها القاضي بأنه لا يمكن أن يخون دولة الإمارات بعد أن رفع علمها في محافل رياضية متعددة، مستجدياً الرأفة والرفق بالنظر لظروفه الشخصية، وقال: «أود الخروج من السجن في أسرع وقت، حتى أطمئن على حالة والدتي المريضة، وعلى أبنائي».
وعلى الصعيد ذاته، بدأت أمس أولى جلسات محاكمة مقيم عربي في قضية تخابر جديدة، ونظر القاضي فلاح الهاجري رئيس دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا مستندات توكيل محامي المتهم، وقرر إرجاء النظر في القضية لجلسة 2 مارس المقبل بناءً على طلب الدفاع، وتشير المعلومات الأولية إلى اتهامات بالتخابر لعربي مقيم، يعمل في تجارة المواد الإلكترونية مع جهات أجنبية متورطة في أعمال إرهابية.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يوجِّه بإنشاء مراكز مسح على مستوى الدولة