أرشيف دنيا

الاتحاد

تجارة الكربون وتقليل الانبعاثات الضارة أهم سُبل لمكافحة التغيرات المناخية

أكد المتحدثون في ورشة العمل الأولى لعام 2010 والتي عقدتها إحدى الشركات بمركز دبي المالي العالمي أن خطط موازنة انبعاثات الكربون وتجارتها ستصبح واحدة من أهم أدوات مكافحة تغير المناخ، مشيرين إلى ضرورة إيجاد طرق مستدامة للمضي فيها. وتساءل فيليب موس- مدير تجارة وتمويل الانبعاثات في “مصدر”- حول ما إذا كانت عمليات التداول وخطط الموازنة تتلاءم مع منطقة الخليج متوقعاً استثمار “مصدر” في عدد من المجالات ذات الإمكانات الكبيرة في المنطقة بما في ذلك تغيير الوقود، ونظم الحد من تسرب الغاز.
موس تحدث عن مشاريع “مصدر” المقبلة والتي تشمل الكتلة الحيوية والوقود الأحفوري وغاز الميثان ومكبات النفايات، والتي تهدف إلى تحقيق خفض كبير في انبعاثات الكربون في دولة الإمارات. كما أوجز عددا من التحديات التي ينبغي التغلب عليها من أجل تحقيق نجاح ملموس على المدى الطويل وشدد على أن العديد من المطورين والمؤسسات في دول مجلس التعاون الخليجي يرفضون تنفيذ تغييرات في بناهم التحتية لمواكبة هذه التطورات.
بيرت كلينفلد مدير المشاريع الخاصة في هيئة كهرباء ومياه دبي أكد أن المهمة الطموح التي تعتمدها الهيئة تتمثل بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة وجعل اقتصاد دبي ذات أدنى مستوى كربوني في المنطقة وأن الهيئة تسعى لتحقيق هذا الهدف من خلال مركز دبي المتميز لضبط الكربون الذي أطلقته، كما سلط الضوء على صندوق التكنولوجيا النظيفة والمعني بالتكنولوجيا التي تعزز النقل النظيف فضلا عن كفاءة الطاقة واستعادة النفايات ومعالجة المياه واستبدال المبردات.
قدم سفيند سويلاند المستشار السابق للأمم المتحدة وممثل منظمة بيلونا، أكبر المنظمات غير الحكومية البيئية في النرويج، للحضور رؤية المنظمات غير الحكومية في خطط موازنة انبعاثات الكربون وتجارتها إلى جانب بعض النصائح المفيدة حول كيفية تحسينها وتطويرها. كما شهدت الورشة تقديم دراسات حالة من مؤسسات وشركات كبرى مثل شركة شل وبنك دويتشه، حيث شهدت مشاركة كبار المسؤولين التنفيذيين وخبراء التمويل والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات وخبراء البيئة وغيرهم من الأطراف المهتمة، وعملت الورشة على استكشاف ما إذا كانت موازنة انبعاثات الكربون وتجارتها في الواقع حلا عالميا فعالا لمكافحة تغير المناخ أو هل هي مجرد طريقة لتبييض سلوكيات المؤسسات القوية والغنية على حساب الصغيرة التي لا تستطيع مواكبة النمو.
نايك مين – الخبير في شركة بالقطاع الخاص- تحدث عن انعكاسات مؤتمر المناخ في كوبنهاجن حيث كان حاضرا خلال المؤتمر فأشار إلى انه في حين أن النتائج جاءت مخيبة للآمال، فإن المؤتمر نجح في جمع قادة مائة وعشرين دولة حول العالم لإيجاد حلول حقيقية لقضية المناخ والذي يدل على وجود تغير إيجابي عالمي لم يكن موجوداً سابقا إذ جمع بين الصين والولايات المتحدة كما شكل زيادة التمويل للبرامج المستدامة بيئياً بنسبة مائة مليون دولار نتيجة إيجابية للمؤتمر.
ناقش مين أسعار الكربون وأشار إلى أنه في حين أنها كانت مرتفعة للغاية عام الفين وثمانية فإن الأزمة المالية والاقتصادية كان لها أثر سلبي اذ تسببت بهبوط الأسعار، وختم مين عرضه بمناقشة أشكال جديدة من الامتثال للقوانين والأنظمة البيئية قسمها إلى إجبارية وتطوعية وأعتبر أن الاتحاد الأوروبي يعد حاليا الأكثر تقدما عندما يتعلق الأمر بالامتثال للمعايير البيئية ولكنه تنبأ بأن هناك خططا محلية وإقليمية للامتثال ستظهر في المدى القصير.
هانز بلوشر المستشار الخاص لتغير المناخ وقضايا الطاقة في وزارة البيئة في هولندا، ركز على الأسباب التي تدفع المنظمات والبلدان للحد من انبعاثات الكربون وكذلك كيفية تحقيق ذلك والقيام به حتى الآن ذلك أن توفير الطاقة من خلال السيارات وأنظمة تكييف الهواء يعد من بين أنجع الحلول وتطرق إلى عملية التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والمد والجزر والتي أشار إلى أنها مكلفة لكنها ذات جدوى عالية وأيضا إلى الحلول الأخرى التي تشمل نظم احتجاز الكربون وتخزينه والطاقة النووية.
حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة الإمارات للبيئة ورئيسة شبكة مجموعة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، وعضو مجلس إدارة الميثاق العالمي للأمم المتحدة، أكدت أن “أرابيا سي أس آر نتورك” التي أطلقت أكتوبر الماضي تسعى إلى تعزيز المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في دولة الإمارات ومنطقة الخليج من خلال ورش العمل والحلقات الدراسية والدورات التدريبية وأنه مع تقديم رؤية شاملة دولية وإقليمية ومحلية عن الموضوع إلى جانب رؤى من مؤسسات حكومية وشركات خاصة ومنظمات المجتمع المدني، توفر الورش التي تقام برنامجاً جيداً لمناقشة الموضوع من جميع الزوايا.

اقرأ أيضا