الاتحاد

الاقتصادي

البنك الدولي: الإمارات الأولى عربياً وشرق أوسطياً في التحول إلى الطاقة النظيفة

الإمارات تحقق مراكز متقدمة في مجال الطاقة المتجددة (الاتحاد)

الإمارات تحقق مراكز متقدمة في مجال الطاقة المتجددة (الاتحاد)

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

حلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عربياً وشرق أوسطياً، و28 عالمياً ضمن قائمة أكبر الدول التي تقود العالم في التحول إلى الطاقة النظيفة، وفقاً لأول تصنيف يصدره البنك الدولي حول مؤشرات تنظيم الطاقة المستدامة في 111 دولة حول العالم.

وأفاد التقرير الذي يعد أول بطاقة لتسجيل أداء السياسات العالمية في مجال الطاقة المستدامة، بأن الإمارات سجلت 77 نقطة في المؤشر العام للتصنيف الذي تصدرت المراكز الخمسة الأولى فيه كل من الدانمارك والولايات المتحدة وكندا وهولندا وألمانيا.

ووضع التنصيف الذي يغطي ثلاثة محاور رئيسية وهي الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة وإمكانية الحصول على الطاقة، دولة الإمارات ضمن الفئة الخضراء في محور الطاقة المتجددة، والذي تصدرته الدانمارك، حيث حلت الإمارات في المرتبة الـ31 عالمياً، لافتاً إلى أن كلفة عطاءات الطاقة الشمسية الكهروضوئية في الإمارات تعد الأدنى على مستوى العالم، حيث بلغت في آخر مناقصات 0.06 دولار لكل كيلو واط /&rlm ساعة، قبل أن تنخفض مجدداً في العام 2016 إلى ما دون 0.03 دولار، فيما يقدر المتوسط العام العالمي بنحو 0.22 دولار لكل كيلو واط /&rlm ساعة.

وأشار التقرير إلى أنه ومع انخفاض تكاليف ألواح الطاقة الشمسية، تسنح الآن فرصة لتوفير الكهرباء لعملاء خارج نطاق شبكات المرافق العامة، ولكن العديد من البلدان لم تفعل سوى القليل لتهيئة بيئة تنظيمية مواتية بغرض التعجيل بنشر نظم الطاقة الشمسية المنزلية.

كما جاءت الإمارات في المنطقة الخضراء ضمن 5 مؤشرات فرعية من أصل 7 تنضوي تحت محور الطاقة المتجددة، حيث سجلت 100 نقطة في مؤشر الإطار التشريعي للطاقة المتجددة، وكذلك في مؤشر المخاطر، و86 نقطة في مؤشر التخطيط لتوسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة، و89 نقطة في مؤشر سمات الحوافز المالية والتنظيمية، فيما حلت الدولة كذلك ضمن الفئة الخضراء في مؤشر إمكانية الحصول على الطاقة بعد أن سجلت 100 نقطة، وحلت كذلك في المرتبة الـ27 عالمياً في محور كفاءة الطاقة.

ويهدف تقرير «مؤشرات تنظيمية للطاقة المستدامة» الذي يتضمن 27 مؤشراً رئيسياً و80 مؤشراً فرعياً، ويتناول بالفحص أكثر من 3000 وثيقة عن القوانين واللوائح والسياسات، إلى مساعدة الحكومات على تقدير ما إذا كان لديها سياسة وإطار تنظيمي معمول بهما لدفع عجلة التقدم في مجال الطاقة المستدامة، ويحدد المجالات التي يمكن بذل مزيد من الجهد فيها لاجتذاب الاستثمارات الخاصة، كما تتيح بطاقة التسجيل أيضاً لمختلف البلدان قياس أدائها مقارنة بالبلدان الأخرى، ويسمح لها برصد ما تحقق من تقدم على مر الزمن.

وتوقع البنك الدولي أن تشكل بطاقة تسجيل أداء السياسات العالمية في مجال الطاقة المستدامة أداة قيّمة لمقرري السياسات، حيث ستساعدهم على تحديد وتعزيز السياسات واللوائح التي تحفز نوع الاستثمارات اللازمة لتوسيع نطاق الحصول على طاقة حديثة على نحوٍ منتظم ميسور التكلفة».

ويذكر التقرير أنه في العديد من البلدان، لا يولي واضعو السياسات القدر نفسه من الاهتمام لكفاءة الطاقة الذي يمنحونه للطاقة المتجددة، لا سيما في العالم النامي. فتدابير كفاءة استخدام الطاقة عادة هي أكثر السبل فعالية من حيث التكلفة لتحويل قطاع الطاقة إلى مراعاة البيئة. وتشير الأمثلة، مثل فيتنام التي أعطت أولوية لكفاءة الطاقة في تخطيط القطاع استجابة للنمو المرتفع في الطلب خلال التسعينات، إلى كيفية تحقيق تقدم كبير في هذا المجال. ومع ذلك، فإن معظم البلدان لا تزال بحاجة إلى اعتماد تدابير تنظيمية أساسية مثل أجهزة توسيم المعدات، وقوانين البناء، ومعايير الأداء.

ويرى التقرير أنه لم يعد التحدي يتمثل في كيفية بناء محطات للطاقة المتجددة، ولكن في كيفية ضمان الاندماج الكامل للقدرات المتنامية للطاقة المتجددة في منظومة الكهرباء واستخدامها في توليد الكهرباء.

600 مليون شخص من دون كهرباء في أفريقيا جنوب الصحراء

يشير تقرير البنك الدولي إلى أنه وفي حين أن العديد من البلدان التي شملتها هذه الدراسة اعتمدت أجندة للطاقة المستدامة، فإن هناك ثغرات هامة في مجال السياسات في جميع المناطق، ويسلط الضوء على الفرص المتاحة للتقدم السريع، ففي أفريقيا جنوب الصحراء، وهي القارة الأقل كهربة في العالم، مازال 600 مليون شخص يعيشون دون كهرباء، و40% من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء التي شملتها هذه الدراسة الاستقصائية لم تتخذ تقريبا أيا من تدابير السياسات اللازمة لتسريع الحصول على الطاقة، مقارنة بأقل من 10% من البلدان الآسيوية وتشمل الاستثناءات كينيا وتنزانيا وأوغندا التي لديها أطر قوية للسياسات.

 

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا