الاتحاد

الإمارات

رفع عدد فحوصات حديثي الولادة إلى 30 للكشف المبكر عن الأمراض

جانب من فعاليات المؤتمر

جانب من فعاليات المؤتمر

كشفت وزارة الصحة، أن البرنامج الوطني لمسح حديثي الولادة في الدولة، يعتزم رفع الفحوص الكشفية عن الأمراض من 5 إلى 30 فحصا ابتداء من شهر مايو المقبل، بحسب الدكتور محمد صلاح الدين رياض استشاري علم الوراثة الطبية في البرنامج ورئيس لجنة علم الجينات بالوزارة.
وقال رياض في تصريح خاص لـ “الاتحاد”، إنه “سيتم إضافة أمراض جديدة يتم فحص الأطفال حديثي الولادة للتأكد من خلوهم منها، وتضم أمراض الأحماض الأمينية والعضوية والدهنية”.
وذكر أن الوزارة ستستقدم جهازا يعد من أحدث الأجهزة على مستوى العالم في مجال الفحص المسحي لحديثي الولادة، ويسمى جهاز “الكتلة الطيفية” ويستخدم لغرض زيادة عدد الأمراض المفحوصة”.
وكشف رياض، أن البرنامج الوطني لمسح حديثي الولادة منذ تنفيذه في العام 1995 أنقذ 500 طفل من الإعاقات المختلفة مثل التخلف العقلي والغدة الدرقية والأنيميا المنجلية، مشيرا إلى أن الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الإدارة المركزية للأمومة والطفولة تتابع تطورات البرنامج وما يحتاجه من إمكانيات لأهميته في حماية الأطفال من الأمراض.
ولفت إلى أن البرنامج يقوم بفحص نحو 70 ألف طفل سنويا على مستوى الدولة من خلال وزارة الصحة والجهات الصحية المحلية في أبوظبي ودبي، بالإضافة إلى “بعض” مستشفيات القطاع الخاص.
وذكر أن البرنامج يغطي في الوقت الحالي فحص 95 % من الأطفال المواليد سنويا، مشيرا إلى أن النسبة المتبقية “ 5% من المواليد” لم يتمكن البرنامج من تغطيتها بالمسح بسبب عدم القدرة على التواصل مع القطاع الخاص، معتبرا هذا النسبة بسيطة ولا تقلل من الإنجازات التي حققها البرنامج.
وكشفت جلسات مؤتمر الأمراض الوراثية في دبي الذي اختتم فعالياته مساء أمس الأحد، عن “وجود أمراض وراثية عدة في الدولة، لم يتم تشخيصها”، داعيا إلى “الاهتمام بطب الأمراض الوراثية، باعتباره السبيل لعلاج أمراض عدة، لم تشخص، أو تعالج”.
وقالت الأستاذ المساعد في كلية طب الأطفال في جامعة الإمارات وطبيبة الأمراض الوراثية الدكتورة فاطمة الجسمي، إنها “تعالج مرضى مصابين بأمراض وراثية نادرة في الدولة، لا يصاب بها سوى شخص واحد من كل 100 ألف” لافتة إلى أن “بعض هذه الأمراض، وجد المصابون بها صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج، إذ طافوا على أطباء تخصصات عدة، ولم يحصلوا على التشخيص والعلاج الصحيح”.
وذكرت أن “مواطن وزوجته يحملان صفة مرض وراثي هو (موركيو)، الذي يصيب الأم في العظام، وتمتد مخاطره إلى تأثيرات خطرة على القلب والطحال”، لافتة إلى أن “الأسرة أنجبت طفلين مصابين بالمرض وجاري علاجهما”.
ولفتت إلى أن “ثلاثة أشقاء باكستانيين في الدولة يعانون من مرض وراثي آخر، لا يصيب سوى شخص واحد من كل مليون نسمة”، موضحة أن “مراجعة الشجرة العائلية، تبين أن أفرادا آخرين في العائلة يعانون المرض”.
وأشارت إلى أن “هؤلاء الأشقاء، بحثوا عن العلاج عند أطباء عظام، لكن تبين لهم أن المرض وراثي، ويحتاج إلى علاج في عيادة أمراض وراثية”، لافتة إلى أنه “يصيب بالآم في العظام، وتمتد آثاره الخطرة على أعضاء أخرى في الجسم”.
وذكرت الجسمي أن “الأطباء مطالبون بإحالة المرضى الذين يعجزون عن تشخيص أمراضهم، إلى أطباء الأمراض الوراثية، للكشف عن إصاباتهم وتقديم العلاج لهم”.
واعتبرت أن “الكشف عن الأمراض الوراثية، يساهم في علاج بعضها، ويتيح أيضا تفادي إنجاب أطفال مصابين بالمرض”.
من جانبه، قال مدير المركز العربي للدراسات الجينية الدكتور محمود طالب إن “المؤتمر أوصى بزيادة التوعية بمخاطر الأمراض الوراثية في الدولة، والدول العربية، وأكد على أهمية دور الإعلام في الحد من تزايد الإصابة بتلك الأمراض”.
وتابع “حذر المؤتمر من استمرار ظاهرة زواج الأقارب، معتبرا أنها سبب رئيس في تزايد الإصابة بتلك الأمراض”.
يشار إلى أن المؤتمر أعلن أول من أمس أن الإمارات سجلت 260 مرضا وراثيا، يكلف علاج 20 مرضا منها أكثر من 700 مليون درهم سنويا.
وعقد المؤتمر ظهر أمس ندوة عن دور الإعلام في نشر الثقافة الوراثية في العالم العربي.
وأشارت الدكتورة حنان حمامي إلى حجم مشكلة الأمراض الوراثية في الأقطار العربية، وأنواع الأمراض الوراثية، متناولة بالشرح معنى الاستشارة الوراثية، ولفتت إلى خطورة زواج الأقارب والمعوقات الحالية التي تحد من توافر الخدمات الوراثية.
وتناولت حمامي، الدعامات الأساسية اللازمة للبدء في أنشطة الوقاية من الأمراض الوراثية في المجتمع، وأهمية إدخال خدمات الوقاية من الأمراض الوراثية ضمن الرعاية الصحية الأولية، بالإضافة إلى التعليم والتثقيف في مجال الأمراض الوراثية، وتطرقت حمامي إلى مسألة التعليم الطبي وتثقيف الكوادر الصحية والتثقيف السكاني.
وركز حديث جمال البح حول أهمية الفحص الطبي ودور الفحوصات الطبية في حال الزواج بين الأقارب في الحد من الأمراض الوراثية، مؤكداً على أهمية الفحص الطبي للأسرة التي لديها أمراض وراثية في تاريخها الطبي.
وتطرق البح، إلى تجربة الإمارات في الفحص الطبي والتدرج في إجراء الفحوص المطلوبة قبل الزواج، لافتاً إلى ضرورة تفهم الإعلام لأهمية الفحوصات الطبية، والأساليب الفنية الإعلامية اللازمة لتهيئة الجميع من أجل تفعيل الفحوصات الطبية.
واستعرض البح أمثلة برزت لبعض الحالات المصابة، والتي تم اكتشافها من خلال الفحوصات الطبية، مشيراً إلى آلية مصارحة المصاب والشروط الشرعية التي تبيح التفريق بين المتزوجين.
وركز الدكتور علي سنجل مقدم برنامج “ فيتامين” على تلفزيون دبي، على دور الإعلام الطبي في نشر ثقافة الأمراض الوراثية وشخصية مقدم البرامج الطبية في إيصال هذه المعلومة، بالإضافة إلى انتفاء المواضيع الوراثية لكل مجتمع.

اقرأ أيضا

جائزة الأميرة هيا للتربية الخاصة تكرم الفائزين في دورتها الختامية