صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«ماكرون» يتقدم نحو «الإليزيه» وسط معركة انتخابية متقلبة

باريس (وكالات)

يواصل المرشح الوسطي الشاب «إيمانويل ماكرون» اكتساحه للرأي العام استعداداً للانتخابات الرئاسية الفرنسية، بمواجهة زعيمة اليمين المتطرف «مارين لوبن»، التي تأمل إقناع «ملايين الفرنسيين» الذين لم يحسموا خيارهم بعد، استعداداً للدورة الأولى في 23 أبريل المقبل.
وقال «ماكرون»، البالغ من العمر 39 عاماً في مقابلة مع إذاعة «فرانس كولتور» أمس، «أعتقد بأننا نعيش فترة تحول عميقة وجذرية».
وهي المرة الأولى التي يترشح فيها «ماكرون» لرئاسة الجمهورية، وسبق أن تسلم وزارة الاقتصاد، ولم يُعرف إلا بعد تسلمه وزارة الاقتصاد في حكومة «مانويل فالس» عام 2014.
ووسط حملة انتخابية متقلبة خصوصاً بسبب المشاكل القضائية التي تُواجه مرشح اليمين «فرنسوا فيون»، يتنافس المرشحون للعب دور «السد» الذي سيمنع «لوبن» من الوصول إلى الإليزيه بعد تنامي التيارات القومية في فرنسا.
وجاء في استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس أن «ماكرون» تجاوز لوبن للمرة الأولى، مع الإشارة إلى أن المترددين الذين لم يحسموا خيارهم بعد لهذا المرشح أو ذاك، لا زالوا كثيرين.
وجاء في الاستطلاع الذي أجرته «هاريس إنتراكتيف» أن «ماكرون» مؤسس حركة «إلى الأمام» الذي يرفع شعار «لا يمين ولا يسار»، جمع 26 في المئة من نوايا التصويت في الدورة الأولى أمام «لوبن»، التي جمعت 25 في المئة. وأظهر أن «ماكرون» سيفوز في جولة الإعادة المقررة في السابع من مايو بنسبة 65 في المئة مقابل 35 في المئة «للوبان».
أما «مارين لوبن»، البالغة 48 عاماً، فترى أن استطلاعات الرأي تكشف وجود «دينامية صلبة جداً» تعمل لمصلحتها. وأضافت: «لا بد من مواصلة العمل على الإقناع، إذ لا يزال هناك ملايين الفرنسيين الذين لم يحسموا أمرهم بعد».
وتجاهر «لوبن» بمواقفها المناهضة للمهاجرين وللاتحاد الأوروبي، وتركز حملتها على وجود تعارض بالنسبة لها بين «الوطنيين» وبين «المتعولمين»، منددة في الوقت نفسه بانتهاج خصومها «استراتيجية الخوف».
وبعد أن كان من بين الأكثر ترجيحاً بالفوز بالرئاسة، تراجع «فيون» في هذا الاستطلاع إلى المركز الثالث، بعد أن أنهكته الاتهامات بمحاباة أفراد من عائلته عبر إعطائهم وظائف وهمية. ومن المقرر أن يمثل الأربعاء المقبل أمام القضاء ويمكن أن يوجه له اتهام.
وفي مسعى لإعطاء دفع جديد لحملته كشف «فيون»، البالغ 63 عاماً، أمس عن فريق حملته الجديد الذي أعاد تشكيله بعد استبدال الذين تركوه بسبب مشاكله القضائية.
وفي المركز الرابع يأتي الاشتراكي «بنوا آمون»، الذي لا تزال حملته تتعثر، خصوصاً بسبب تخلي بعض الشخصيات الاشتراكية عنه، ليأتي مرشح اليسار الراديكالي «جان لوك ميلانشون» في المركز الخامس.