الإمارات

الاتحاد

مؤتمرون: لا دلائل على فعالية حقن الخلايا الجذعية في الشفاء من السكري

أحد المشاركين يتحدث في المؤتمر الذي اختتمت أعماله أمس

أحد المشاركين يتحدث في المؤتمر الذي اختتمت أعماله أمس

كشف البروفيسور توماس دان رئيس جمعية السكري في ألمانيا خلال مشاركته أمس في مؤتمر أبوظبي الدولي الأول للسكري عدم فعالية حقن الخلايا الجذعية في علاج مرض السكري، محذراً من انسياق المرضى نحو هذا النوع من العلاج.
وأكد البروفيسور دان في المؤتمر الذي اختتمت أعماله أمس أن الدراسات لغاية اللحظة لم تثبت نجاعة علاج السكري بالخلايا الجذعية، مشيراً إلى أن 2700 شخص سبق وأن ذهبوا إلى هذه المراكز في ألمانيا للعلاج من مرض السكري الذي هو من الأمراض المزمنة، علماً أن أغلبيتهم من دول منطقة الخليج العربي، بحسب دان.
وقال دان في تصريحات صحفية خلال المؤتمر الذي نظمته هيئة الصحة - أبوظبي إنه للآن لا توجد أي دلائل على فعالية علاج السكري بالخلايا الجذعية، إضافة إلى أن هناك مضاعفات جانبية لهذا النوع من العلاج. مشيراً إلى معضلة أخرى تتمثل في عدم إعطاء هذه المراكز لمخفضات المناعة والتي تزيد من فاعلية أي دواء يزود الجسم به.
وأفاد دان أن المراكز التي تعالج السكري بالخلايا الجذعية عبر الحقن عبارة عن مراكز تجارية، والقانون الألماني لا يمنع مزاولتها للمهنة طالما أن المريض وافق علي أخذ الحقنة التي تقدر تكلفة الواحدة منها بعشرة آلاف دولار.
وأوضح أن التحسن قد يكون نفسياً عند المريض بعد أخذ حقنة الخلايا الجذعية سيما وأن سعرها مرتفع، إلا أن الفحوص لم تثبت أن السكري عند المريض قد تحسن إثر تعاطيها.
وفي اليوم الثاني والختامي للمؤتمر ناقش المشاركون مواضيع تتعلق بعلاج مرض السكري عند المسنين فوق سن السبعين، بتأكيدهم على ضرورة التعامل مع كل حالة على حدة وبحسب طبيعة الجسم والأمراض الأخرى التي يعاني منها المريض، كما تناول المؤتمر أمراض السكري عند الأطفال.
وافتتح المشاركون أول من أمس فعاليات المؤتمر الذي شارك به 500 طبيب وخبير من مختلف دول العالم، متخصصين في داء السكري وممارسي الرعاية الصحية، بمحاضرة رئيسة للبروفيسور إدوين جيل من جامعة بريستول في المملكة المتحدة، متناولاً قضية العلاج بالأنسولين، وكيفية اكتشاف المرض.
كما ضم المؤتمر محاضرات تبحث في قضايا “مرض السكري في مرحلة الطفولة والحمل”، و”علاج السكري من النوع الثاني”، بالإضافة إلى أحدث الأبحاث التي تتناول نوعية الرعاية وعلاج المرضى.
وأكد الدكتور بشار الأفندي استشاري ورئيس قسم الغدد في مستشفى توام في مدينة العين أن مرض السكري في انتشار مستمر بين الأطفال والكبار في الإمارات.
وأشار إلى أن دراسة مسحية أجراها مستشفى توام في العين بالتعاون مع الجهات المعنية أظهرت أن نسبة انتشار السكري بين البالغين وصلت إلى 29% وهي نسبة مرتفعة، وأن نصف هؤلاء المرضى لا يعلمون بإصابتهم بالمرض.
وأضاف أنه أجريت دراسة أخرى عن مدى السيطرة على مرض السكري ومتابعة مرضى السكري في العيادات والمراكز الصحية والمستشفيات أظهرت أن أقل من نصف مرضى السكري المترددين على هذه العيادات تمت السيطرة على حالتهم الصحية لجهة تخفيض مستوى السكر عند معدلاتها شبه الطبيعية، والنسبة المتبقية غير مسيطر عليها إما لعدم التزام المرضى بالبرامج العلاجية أو أن هناك حاجة لإعادة النظر في البرامج العلاجية المطبقة.
ومؤتمر أبوظبي الدولي الأول للسكري هو أول مؤتمر دولي يعقد في أبوظبي لمناقشة القضايا المتصلة بمرض السكري الذي تتراوح نسبة انتشاره في دولة الإمارات بين 18 – 24%.
ويعد المؤتمر مقدمة لمؤتمرات متتالية تبحث في مرض السكري، وتكمن أهميته، وفق مشاركين، في تناوله لموضوع مرض السكر من الناحية الإحصائية والجينية والأدوية العلاجية، إضافة إلى مناقشة التحديات التي يواجهها العاملون في المجال الصحي لمعالجة السكر عند المراهقين والأطفال والفحص المتواصل لمرض السكري.
وعلى هامش المؤتمر عقدت سلسلة من النقاشات والمحاضرات على مدار اليومين الماضيين بمشاركة نخبة من المتخصصين من دولة الإمارات وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية، والتي تناولت الأعباء التي يخلفها مرض السكري، وأسبابه المتعددة، وعوامل الخطر، واستراتيجيات العلاج للمرضى الذين يعانون من السكري نتيجة للبدانة.
وبحسب أحدث الأبحاث، تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية عالمياً من حيث معدل الإصابات بمرض السكري، ويعاني أكثر من 20 % من سكان المنطقة من هذا المرض الذي يهدد الحياة.
وينتشر المرض بنسب متشابهة بين الرجال والنساء، في حين يرتفع معدل الإصابة قليلاً بين الرجال الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، والنساء اللواتي تزيد أعمارهن على 60 عاماً، ومع ارتفاع التعداد السكاني في دولة الإمارات العربية المتحدة يتوقع أن تتزايد هذه المعدلات في المستقبل.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر قانوناً بشأن مركز دبي للسلع المتعددة