الاتحاد

عربي ودولي

السلطة تدعو لحملة دولية ضد قانون «حظر الأذان»

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (رام الله، غزة)

أعلنت السلطة الفلسطينية أنها بدأت حملة وتحركاً دولياً واسعاً لإطلاق حملة ضد إقرار «الكنيست» مشروع قانون يحظر الأذان في مساجد داخل الأراضي المحتلة، في حين لاقى القرار الإسرائيلي تنديداً واسعاً في الأوساط الفلسطينية والمنظمات الإسلامية، محذرين في الوقت ذاته من تحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى صراع ديني.
ودعت وزارة الإعلام الفلسطينية في بيان أمس وزارات الإعلام في منظمة التعاون الإسلامي واللجنة الدائمة للإعلام العربي المنبثقة عن جامعة الدول العربية إلى تخصيص الـ30 من مارس الجاري يوماً لجهد مشترك يظهر عنصرية الاحتلال وسعيه لإشعال حرب دينية. وقالت إن «ربط الدعوة إلى الحراك الإعلامي في العالمين العربي والإسلامي بيوم الأرض يحمل رسالة هامة تدمج بين القانون الذي ينتهك حرية العبادة وبين ما تتعرض له الأرض الفلسطينية من مصادرة واستيطان ونهب». ومن جانبها اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية عدم وجود خطوات عملية رادعة والاكتفاء ببيانات الادانة الشكلية التي صدرت ضد القانون شجع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المضي قدما في إجراءات المصادقة على القانون وشكل حافزا لها للتمادي في تأسيس نظام فصل عنصري في الاراضي المحتلة. وطالبت الوزارة في بيان أمس، المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة المختصة بالتدخل العاجل لوقف إقرار هذا القانون وضمان حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة في فلسطين.
ومن جهته، قال المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين إن «سياسة التعسف والتدخل في شؤون العبادة ومنع الشعائر الدينية تشمل الأراضي الفلسطينية بأكملها وإن نداء الله أكبر الذي تصدح به مآذن المساجد لن يمنع مهما حاولت سلطات الاحتلال فرض الغرامات والعقوبات لأنه مرتبط بالعقيدة والإيمان». وأضاف أن الاحتلال يصور الأذان بأنه تحريضي مؤكدا أن «تفكير الحكومة الإسرائيلية شاذ وعقيم ويمثل تدخلا سافرا في عبادة من عبادات المسلمين وشعيرة من شعائرهم».
بدوره، حذر المجلس الوطني الفلسطيني أمس، من عواقب استمرار إقرار الكنيست الإسرائيلي للقوانين العنصرية بحق الشعب الفلسطيني وآخرها قانون حظر رفع الأذان في المساجد.
وناشد المجلس في بيان صحفي مسؤولي الاتحاد البرلماني الدولي والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية تحمل مسؤولياتهم في اتخاذ عقوبات رادعة بحق الكنيست الاسرائيلي لاقراره سلسلة قوانين عنصرية تنتهك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومواثيق حقوق الإنسان وأهداف ومبادئ الأمم المتحدة والاتحادات البرلمانية الدولية التي تضم في عضويتها الكنيست.
وأكد المجلس أن مضي الكنيست قدما في المصادقة على قانون حظر رفع الاذان سوف يجر «المنطقة إلى أتون حرب دينية تكون وبالا على الجميع ويمس بشكل صارخ حقا دينياً وعرفاً عايشته الأجيال في سائر أنحاء فلسطين بما فيها القدس المحتلة».
وفي السياق، استنكر رئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي، القرار الإسرائيلي، وأكد في بيان له أمس، «أن هذا القانون يعد انتهاكا صارخا لحرية العبادة ومحاولة فظة لطمس المعالم الثقافية الدينية المقدسة واعتداء سافرا على الموروث الديني والثقافي والحضاري والتاريخي الفلسطيني ومساسا بحرية المعتقدات وإمعانا في السياسة العنصرية الإسرائيلية البغيضة التي تقصي كل عرق أو دين»، وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمؤسسات الدولية ذات الاختصاص وفي مقدمتها منظمة اليونسكو «إدانة هذا القانون العنصري والتدخل الفوري لإنهاء هذه الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة وإيقاف هذه الحملة العدوانية على المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة والضغط على الكنيست الإسرائيلي للتراجع عن هذا القانون المتطرف وغير المسؤول قبل أن يصبح قانونا نافذا».
إلى ذلك، كشف ممثل منظمة التعاون الإسلامي لدى فلسطين أحمد الرويضي عن أن هناك تحركات فلسطينية لإطلاع المجتمع الدولي على خطورة ما تقوم به إسرائيل بشأن تحويل الصراع إلى ديني وتأثير ذلك ليس على فلسطين فقط وإنما على العالم أجمع.
وأوضح الرويضي أن التحركات الفلسطينية على الساحة الدولية تنطلق «من أن المساس بالأمور العقائدية الدينية لدى المسلمين من شأنه أن يحول الصراع من سياسي إلى ديني». وبين أن مشروع قانون منع الأذان الذي أقره الكنيست من شأنه «تأجيج الكراهية والحقد والعنصرية ويدفع بالمنطقة نحو حرب دينية والصراع بالأساس هو صراع سياسي».

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء اسكتلندا تطالب باستفتاء استقلال عن بريطانيا العام المقبل