الاتحاد

الرياضي

أحمد خميس: «التجديف» يحارب «تيار الواقع الأليم»

بدأ العام الجديد، ولدى كل شخص طموحاته وأحلامه المتجددة التي تتنوع بحسب التخصصات، فيما يعتبر هذا العام فريداً ومرتقباً للعديد من نجوم الرياضات الفردية مع ترقب انطلاق دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، التي تمثل الهدف الأهم والأكبر في مسيرة جميع الرياضيين والغاية التي يطمحون بالوصول إليها من كافة دول العالم، وتحديداً هنا داخل الدولة، وبصورة تقريبية أكبر في نادي الحمرية، حيث يتدرب أحمد خميس يومياً على رياضة التجديف رافضاً الانصياع للواقع الأليم والمرير الذي تعاني منه هذه الألعاب، ومواصلاً رحلة التجديف عكس التيار لعله يخطف إحدى بطاقات التأهل للألعاب الأولمبية رفقة زملائه.


مراد المصري (دبي)

يعتبر أحمد خميس واحداً من الأسماء التي سطع نجمها في رياضة التجديف، بعدما عرف النجاحات على الصعيد المحلي محققاً لقب الدولة في ثلاث مناسبات، لترتقي الطموحات وينجح بحصد الميدالية الذهبية للفردي في دورة الألعاب الخليجية الشاطئية التي أقيمت العام الماضي في قطر والفضية في الزوجي، وقبلها برونزية البطولة العربية، ومنها ارتفع سقف التطلعات وباتت المحطة الآسيوية المؤهلة إلى الأولمبياد الغاية الأسمى له.
وكشف نجم التجديف في حوار مع «الاتحاد» عن تطلعه لأن يحصد النجاح المأمول، وقال «التدريبات متواصلة يومياً، نحن تقريباً 9 رياضيين في نادي الحمرية نتدرب معاً على التجديف، ونخوض معاً حالياً برنامجا مكثفا لاختيار الثنائي الأفضل للمشاركة في منافسات الزوجي، واختيار لاعب آخر لمنافسات الفردي، حيث ستكون المشاركة في شهر أبريل المقبل في المنافسات الآسيوية التي تقام في كوريا الجنوبية، وسيكون التنافس على واحدة من البطاقات المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية وهو الاستحقاق الأهم، فيما يسبقها المشاركة في البطولة العربية في مصر في شهر مارس، والبطولة الدولية التي تقام في إيطاليا في شهر أبريل».
وأوضح أحمد خميس، أنه يحاول الالتزام بالبرنامج التدريبي واستغلال أوقاته المتاحة، سواء عند الفجر أو بعد نهاية ساعات الدوام للقيام بالتدريبات اللازمة، حيث من الصعب الحصول على التفرغ من العمل للتدريبات والمعسكرات، فيما يساهم مجلس الشارقة الرياضي بالحصول عليها عند المشاركة في البطولات الرسمية. وقال «نعاني كثيراً من هذا الأمر، لكن يجب مواجهة الواقع والتغلب عليه بالإصرار والرغبة من أجل تحقيق النتائج المطلوبة، رياضة التجديف تتطلب قوة بدنية وحاجة للصبر والتركيز، وهذا الأمر مستمد من الحياة الواقعية التي تنعكس على ممارسة هذه الرياضة، ونحن في التجديف نحارب التيار المعاكس والواقع الأليم لإثبات ذاتنا».
وكشف أن لاعبي الرياضات الفردية والتجديف تحديداً يعانون من تقصير إعلامي بحقهم مقارنة بكرة القدم وألعاب أخرى، وقال «الإعلام غائب كليا للأسف ولا تظهر الجهود الحقيقية التي نقوم بها، هناك العديد من التضحيات مقارنة بالألعاب الأخرى، نتدرب لسنوات طويلة بعيداً عن الأنظار ودون اهتمام، وحينما نحقق إنجازاً يتم التقاط الصور معنا لبعض اللحظات وهي المناسبات التي نشاهد فيها المسؤولين فقط».
وتابع «هذه الرياضة لا تعرف المجاملات أو ضربة حظ للرياضيين، على قدر الجهد الذي تقوم به خلال التدريبات والتعب في التحضير فإنك تحصد نتيجة ذلك في المنافسات الرسمية، ولا يمكن أن تتدرب لبضع أيام وتطلب النجاح، عليك أن تتعب للوصول إلى منصة الإنجازات، الدعم من عشاق الرياضة مطلوب لمنح اللاعب المزيد من الحافز خلال البطولات الرسمية».
وطالب أحمد خميس، القائمين على اللعبة والرياضة الإماراتية عموماً، بالعمل على إقامة معسكر خارجي للتحضير للتصفيات الأولمبية، وقال «جميع المنتخبات المشاركة في البطولة الآسيوية قوية وستكون جاهزة للموعد، المنافسات تتطلب تحضير أكبر من الحاصلة حالياً، وكلنا أمل أن تتم تلبية هذا الطلب الذي من شأنه أن يساعدنا على تحقيق المهمة المأمولة أو الظهور بمستوى لائق يعكس رونق الرياضات البحرية الإماراتية».
وتابع «المعسكرات الخارجية تلعب دوراً مهماً في تعزيز الروح الإيجابية للرياضيين، وترفع درجة تحضيرهم وقدرتهم على التأقلم مع مختلف الأجواء والتحديات التي سيواجهونها في المنافسات المقبلة، أقمنا معسكراً في الصين قبل المشاركة في البطولة الخليجية العام الماضي، ساهم بشكل كبير في مساعدتنا على تحقيق النتيجة الإيجابية».
وينحدر أحمد خميس من عائلة رياضية قدمت أجيالاً تعاقبت في الملاعب الرياضية، حيث يلعب شقيقه محمود خميس حاليا بصفوف النصر، وسبق له تمثيل المنتخب الوطني، فيما كان شقيقه الأكبر سعيد لاعباً في نادي الوحدة والمنتخب الوطني، وشقيقه محمد لاعباً في نادي الوحدة سابقًا، كما لعب شقيقه ثاني وطارق كرة القدم والتنس، وقال خميس «لعبت كرة القدم في النادي العربي حتى كان عمري 20 عاماً، حيث تعرضت لإصابة في الركبة جعلت من الصعب أن أكمل مسيرتي، ثم تعرفت على رياضة التجديف خلال عملي في شرطة أم القيوين، وتدربت على هذه الرياضة وأعجبتني وتعلقت بها ونجحت بتحقيق العديد من الإنجازات فيها على مدار خمس سنوات اعتبرها الأجمل في حياتي نظراً لقدرتي على تحقيق نتائج سعيت لها، سواء محلياً أو خارجياً منحتني القدرة والرغبة بالمواصلة نحو طموح أعلى دائما».
وتابع «خلال ممارسة كرة القدم زاملت شقيقي محمود حيث كنت ألعب على الجهة اليمنى من خط الدفاع وهو في الجهة اليسرى، علاقتنا مميزة للغاية وأعتبره صديقي، حيث نتحاور دائماً حول الرياضة ويقدم لي النصائح بضرورة الالتزام والمثابرة من أجل تحقيق النتائج في رياضة التجديف، فيما أقدم له النصائح في كرة القدم وأخبره حول أمور لاحظتها خلال خوضه المباراة».
وفيما يتعلق بدعوته لتجربة التجديف يوما ما، قال مازحاً «سأدعوه لخوض هذا التحدي ونرى مهاراته، رياضة التجديف صعبة، ولكنها ممتعة بنفس الوقت، سنجرب ذلك حينما يكون الوقت مناسبا».

نادي الحمرية صرح مميز
دبي (الاتحاد)

أشاد أحمد خميس بجهود نادي الحمرية، الذي وصفه بصرح مميز على صعيد رياضة التجديف تحديداً. وقال «لم أنس محاولاتهم وجهودهم سابقاً من أجل استقطابنا لممارسة هذه الرياضة، إلى جانب الدور الذي يقومون به لتأهيل اللاعبين ودعمنا وفق الإمكانات متاحة، ربما لا تتوافر الماديات المغرية، لكن الرغبة الحقيقية بالعمل ومشاركتنا النجاحات جعلتنا نطمح دائماً لتحقيق المزيد».
وعبر أحمد خميس عن تقديره لدور مجلس الشارقة الرياضي الداعم الأبرز لهم، وقال: «دائماً ما يسعى مجلس الشارقة لتوفير معسكرات محلية، والمساهمة في حصولنا على التفرغ أثناء المشاركات».

من 15 إلى 18 كلم يومياً
دبي (الاتحاد)

كشف أحمد خميس عن أن البرنامج اليومي للتدريبات يتضمن التجديف بعد صلاة الفجر لمسافة تتراوح بين 15 كلم، حيث تصل إلى 18 كلم أحياناً، وتتراوح المدة الزمنية، بحسب نوع القارب ووزن الرياضي والقوة البدنية، ونوع التدريب سواء هوائي أو لا هوائي، فيما تتم إقامة تدريبات ركض لرفع اللياقة البدنية تمتد 45 كلم وغيرها من التدريبات الأخرى في حال إقامة معسكر، خصوصاً أن الأيام العادية يتخللها الدوام.

مهمة ثلاثية من أجل الذهبية الخليجية
دبي (الاتحاد)

كشف أحمد خميس عن أن الحصول على الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الخليجية الشاطئية العام الماضي تبقى ذكرى راسخة لديه، حيث كان يتدرب ويعمل ويكمل دراسته في الوقت نفسه. وقال «قمت بالأمور الثلاثة في وقت واحد، ونجحت فيها لأن الأمر كان نابعاً من الحب والتعلق بهذه الرياضة، ورغبتي أن أحقق النجاحات في جميع المجالات في حياتي، وتوفقت في ذلك الوقت وجاءت الميدالية الذهبية لتنسيني الجهد والوقت الطويل الذي بذلته والتضحيات بقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء رغبة بتحقيق إنجاز لدولتنا الغالية».
وتابع: «حينما تصعد إلى منصة التتويج وترفع علم الدولة تشعر بفخر لا يمكن وصفه، إنها من الأمور التي تجعلك ترغب دائماً بالعودة وتكرار الأمر».

اقرأ أيضا

يونايتد يعرقل انطلاقة ليفربول المثالية