الاتحاد

عربي ودولي

القوات العراقية تتقدم غرب الموصل و«البغدادي» في سوريا

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

واصل الجيش العراقي استعادته المزيد من المواقع في الجانب الغربي من مدينة الموصل بمحافظة نينوى أمس، وتزامن ذلك مع استهداف شبكة أنفاق تابعة لتنظيم «داعش» الذي أحرق مستشفى وفندقا بالتزامن مع فرار قادة التنظيم بعد فرار زعيمه «أبو بكر البغدادي»، الذي أكدت مصادر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أنه غادر الموصل قبل عزلها عن تلعفر، في حين أكد قائد الفرقة الذهبية العراقية فاضل برواري أن «البغدادي» في سوريا وتجري ملاحقته الآن. في حين قتل 26 شخصا وأصيب 25 بهجوم انتحاري بثلاثة أحزمة استهدف حفل استعداد للزواج في تكريت بصلاح الدين.
وقال قائد الحملة العسكرية لتحرير الموصل الفريق الركن عبد الأمير يار الله في بيان أذاعه التلفزيون الرسمي إن «قوات مكافحة الإرهاب حررت حيي السايلو والمعلمين ورفعت العلم العراقي فوق مبانيهما، وكبدت العدو خسائر كبيرة».
من جهته، أفاد الملازم أول في الفرقة التاسعة بالجيش سمير داود المحسن باستعادة محطة كهرباء بادوش في الجانب الغربي للمدينة، بإسناد مباشر من طيران الجيش.
وفي السياق، قال المقدم في الجيش العراقي عبد السلام الجبوري إن كتيبة مدفعية ذكية أميركية بمحيط سد الموصل استهدفت شبكة أنفاق تابعة لتنظيم «داعش» غرب ناحية وانة التي تقع غرب الموصل والتي تسيطر عليها قوات البيشمركة. ورجح الجبوري مقتل العشرات من تنظيم «داعش» في هذا القصف.
وأعلن الجيش العراقي في وقت سابق استعادته حيي الشهداء الثانية والمنصور، مضيفا أنه ستتبع ذلك عملية تطهير واسعة للحيين، لملاحقة مسلحي التنظيم. وأفادت مصادر أمنية بمقتل 27 من عناصر القوات المشتركة خلال ثلاث هجمات بسيارات ملغمة ومواجهات في الأحياء الجنوبية الغربية من الموصل.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة الاتحادية أمس، إن اشتباكات وقعت بالقرب من المتحف الذي سبق أن صور المتشددون أنفسهم فيه وهم يدمرون تماثيل ومنحوتات لا تقدر بثمن في عام 2015. وقال المقدم حميد حبيب من قوات الرد السريع «الخط الأمامي يقع خلفه مباشرة، يوجد قناصة يرابطون في مباني الفنادق العالية على طريق خلف ذلك الخط».
وكانت القوات العراقية أعلنت في وقت سابق سيطرتها على سلسلة تلول عطشانة الاستراتيجية، فيما أفادت مصادر أمنية في الموصل بقيام عناصر تنظيم «داعش» بحرق أبراج الهاتف النقال في عدة أحياء غرب الموصل، كما أضرم النار في مستشفى نينوى الأهالي، وفندق القلعة بالمحور الجنوب من الموصل.
بدوره، أكد المقدم عبد الأمير المحمداوي من قوات الرد السريع أن القوات المشتركة تنفذ حملة تفتيش في وسط الجانب الغربي من المدينة، مضيفا «لم يصدر أمر من قيادة العمليات بالتقدم نحو المدينة القديمة»، مضيفا أن القوات ستتقدم فور صدور الأمر. ولا يزال مئات الآلاف من المدنيين محاصرين تحت سيطرة المتشددين في الجانب الغربي من الموصل.
يأتي هذا مع حديث مسؤولين أميركيين وعراقيين عن مغادرة «البغدادي» زعيم «داعش» الموصل وفراره نحو الصحراء. وقال مصدر مسؤول في (البنتاجون) إن «البغدادي على قيد الحياة لكنه غادر الموصل، قبل عزلها عن تلعفر الأربعاء». وأكد أن «البغدادي» هرب من الموصل لتجنب الوقوع تحت حصار في داخلها. وأضاف «قد يكون أعطى توجيهات استراتيجية واسعة لقادة ميدانيين».
من جهته أعلن قائد الفرقة الذهبية في الجيش العراقي (قوات النخبة) اللواء فاضل برواري أمس، أن «البغدادي» مختبئ حالياً داخل الأراضي السورية، مشيرا إلى وجود جهود حثيثة لاعتقاله. ونقلت (باسنيوز) عن برواري قوله إن «البغدادي، ترك نينوى وتوجه إلى سوريا»، مشيراً إلى أن «مكالمة هاتفية كشفت وجوده في سوريا، وسنبذل كل الجهود لاعتقاله». وأشار برواري إلى أن « قوات البيشمركة كان لها دور فعال في عملية تحرير الموصل من داعش»، مؤكداً أن «التنظيم أرتكب أعمالا لا إنسانية بحق الأهالي في الموصل، لهذا يتجه نحو الزوال».
من جهة أخرى، قتل 26 شخصا بينهم طفلان، وأصيب 25 بجروح في هجوم انتحاري بثلاثة أحزمة استهدف حفل استعداد للزواج «ليلة الحنة» في بلدة الحجاج شمال تكريت بمحافظة صلاح الدين.
وفي الأنبار، أعلن مصدر في قيادة عمليات الجزيرة والبادية أمس، مقتل مدنيين اثنين وإصابة أربعة آخرين بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري في قضاء هيت، مشيرا إلى أن القوات الأمنية فرضت حظرا للتجوال في عموم القضاء.

اقرأ أيضا

روسيا تعلن توقيف دبلوماسيين أميركيين قرب موقع نووي