الاتحاد

عربي ودولي

«قسد»: تطويق الرقة خلال أسابيع ونرفض الدور التركي

عواصم (وكالات)

أكدت «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة أميركياً أمس، أنها ستصل إلى مشارف مدينة الرقة للبدء بمحاصرة «داعش» في غضون أسابيع، بعد أن قطعت آخر طريق رئيس يستخدمه الإرهابيون لنقل الامدادات من وإلى دير الزور، رافضة أي دور لتركيا في حملة استعادة المدينة، ووصفت الأخيرة بأنها «طرف محتل» ولن تسمح لها «باحتلال» المزيد من الأراضي السورية.
من جهته، جدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس، التهديد بضرب «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصاراً بـ«قسد»، وذلك إذا لم تخرج من منبج باتجاه الجانب الشرقي من الفرات، مضيفاً أن هذه المليشيا «خطر على الأمن التركي مثل (داعش)».
من جهته، أكد القائد العسكري للقوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جوزيف فوتيل، أنه يتفق مع المخاوف من اندلاع صدام بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية، مبيناً أن الولايات المتحدة «تتخذ خطوات» لمنع هذا الاحتمال. بالتوازي، أكد المتحدث باسم التحالف الدولي المناهض «لداعش» العقيد جون دوريان، أن وحدة مدفعية تابعة لمشاة البحرية الأميركية «المارينز» وتعد نحو 400 جندي إضافي، تم نشرها مؤقتاً منذ بضعة أيام لمساعدة تحالف «قسد» على دحر وطرد «داعش» من الرقة، مشيراً إلى أن عملية عزل المدينة تسير «بشكل جيد جداً».
وقال طلال سيلو المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية أمس، إن هذا التحالف الذي تهيمن عليه وحدات حماية الشعب الكردية، أبلغ مسؤولين أميركيين بأنه لا يمكن أن يكون لتركيا دور في الحملة لاستعادة مدينة الرقة من قبضة «داعش» مضيفاً أن «الطرف التركي هو طرف محتل ولا يمكن السماح له باحتلال المزيد من الأراضي السورية».
وذكر أن تحالف «قسد» سلم رسالة بهذا المعنى خلال اجتماع مع السناتور الأميركي جون مكين ومسؤولين عسكريين في شمال سوريا خلال فبراير المنصرم. وفي انتقاد موجه لواشنطن، قال بن علي يلدريم رئيس وزراء تركيا الثلاثاء الماضي، «من المؤسف أن بعض حلفاء تركيا اختاروا وحدات حماية الشعب الكردية السورية شريكاً لهم في الحرب على (داعش)».
وأمس، نقلت قناة «إن.تي.في» التلفزيونية التركية عن جاويش أوغلو قوله إن بلاده «ستضرب وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة من الولايات المتحدة في مدينة منبج السورية إذا تقدمت صوب المدينة ووجدت الوحدات هناك». بينما أعلن إبراهيم كالي المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن على وحدات حماية الخروج من منبج إلى الجانب الشرقي من نهر الفرات» وهي المنطقة التي يعتقد على نطاق واسع أن أنقرة تعتبرها حدوداً «لمنطقة آمنة» تعمل لإنشائها.
ولم يحدد جاويش أوغلو موعداً لمغادرة الوحدات، مضيفاً «حزب الاتحاد الديمقراطي (وحدات حماية الشعب) خطر على أمننا مثل داعش». وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب قوة معادية حليفة لمقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين يشنون تمرداً على أراضيها.
كما ترى أن وجودهم في منبج عائق أمام جهودها لإقامة المنطقة الآمنة على حدودها مع سوريا. ونسبت القناة إلى الوزير التركي قوله «لن نسمح لوحدات حماية الشعب بتحقيق أحلامها في الأراضي. إذا ذهبنا إلى منبج وكان حزب الاتحاد الديمقراطي هناك فسنضربهم».
ونشر الجيش الأميركي قوة صغيرة في منبج وحولها في إطار دور جديد لضمان أن الأطراف المختلفة في المنطقة لا تهاجم بعضها البعض.
من جانب آخر، أكد المتحدث باسم التحالف الدولي ضد «داعش» العقيد دوريان، أمس نشر وحدة مدفعية من مشاة البحرية في سوريا، قائلاً إنها تهدف لتعجيل هزيمة التنظيم الإرهابي في الرقة.
وأضاف أنه تم نشر 400 جندي أميركي أو نحو ذلك في سوريا خلال الأيام القليلة الماضية، مؤكداً أن حملة عزل الرقة تسير بشكل جيد جداً. كما أوضح أن القوات الأميركية الإضافية أرسلت إلى منبج، وستواصل العمل مع وعبر شركاء محليين ولا نعتزم الدخول في مواجهات. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد ما سبق أن أعلن عنه مسؤول أميركي أمس الأول، عن قيام بلاده بنشر بطارية مدفعية لمشاة البحرية في سوريا، دعماً للهجوم على معقل «داعش» في الرقة. وقال المسؤول إن جنوداً من الوحدة 11 لمشاة البحرية نشرت بطارية «هاوتزرز» من عيار 155 ملم في أحد المراكز الأمامية بسوريا.

اقرأ أيضا

بعد 3 أيام من الرعب.. لبنان يسيطر جزئياً على حرائق الغابات