أرشيف دنيا

الاتحاد

شيخة الزعابي: حماية الشخصيات مهمتي وحصاد الجوائز حافزي

شيخة الزعابي خلال تدريباتها العسكرية (الصور من المصدر)

شيخة الزعابي خلال تدريباتها العسكرية (الصور من المصدر)

تتميز شخصية الملازم شيخة عبيد الزعابي، بدرجة عالية من الكفاءة، وبإرادة قوية، وعزم لا يلين، وطموح يتجاوز سقف الأحلام والأمنيات الشخصية إلى أمنيات كبيرة، اجتهدت وثابرت، حتى حصدت الكثير من الجوائز والشهادات التقديرية، فأصبحت تعرف طريق التميز يوماً بعد الآخر، من خلال مهامها بالإدارة العامة للحراسات والمهام الخاصة في شرطة أبوظبي.


(أبوظبي) - تواصل مديرة فرع الشؤون الإدارية والقانونية في الإدارة العامة للحراسات والمهام الخاصة في شرطة أبوظبي الملازم شيخة عبيد الزعابي، منذ التحاقها بالإدارة العامة للحراسات والمهام الخاصة قبل أكثر من 15عاماً، تحقيق النجاحات، وتحصد الجوائز المختلفة خلال مسيرة عملها، كان آخرها جائزة الموظف المثالي، التي حصلت عليها مؤخراً، وعلى الرغم من ذلك لا زالت تتلقى الملازم دورات مكثفة تتلاءم مع طبيعة عملها، التي تتمثل في حماية الشخصيات المهمة، مكافحة الشغب، الدفاع عن النفس، تكتيكات الرماية، العروض الميدانية، التفتيش الأمني، التعامل مع الجمهور، المداهمة، لغة الجسد، واستخدام الأسلحة المتنوعة وتعلم فن قيادة الدراجات النارية والسيارات، كل ذلك أهل الزعابي للحصول على المركز الأول في أغلب الدورات التدريبية بالرغم من صعوبة التدريب الميداني الذي يتطلب لياقة بدنية عالية، وقدرة فائقة على الصبر والتحمل، إلا أنها أثبتت بهذا التميز أن العنصر النسائي في شرطة أبوظبي نجح في تحقيق المعادلة الصعبة بين حياته الخاصة والعملية.
أسرة محافظة
ورغم التحديات التي واجهتها منذ دخولها في مجال العمل الشرطي، حيث إن قرار الانخراط في مجال الشرطة في ذلك الوقت لم يكن أمراً سهلاً بالنسبة لفتاة تعيش تحت كنف أسرة عربية محافظة، إلا أنها نجحت في إقناع أسرتها، كما أسهمت مثابرتها على العمل في حصولها على رضا المسؤولين عنها، ما دفعها إلى التميز والمثابرة.
وتقول الزعابي: دخول سلك الشرطة لم يكن سهلاً، بل واجهت رفضاً شديداً من قبل الأسرة التي كانت تعتقد أن هذا المجال لا يناسبني كفتاة، كما أن المجتمع، قد لا يتقبل عمل المرأة كشرطية، باعتبار أن هذا المجال يقتصر على الرجال دون غيرهم في ذلك الوقت.
وسط هذا الرفض القاطع، وجدت الزعابي التي عُرفت بقوة العزيمة بصيصاً من الأمل، وذلك من خلال موافقة والدها، رحمه الله، على الفكرة، وتشجيعه لابنته بتقديم أوراقها على الفور، خصوصاً أنها نجحت في إقناع والدها بأن التدريب على الرماية، واستخدام الأسلحة، والدراجات النارية أصبح من الأمور الطبيعية بالنسبة للفتيات في جميع أنحاء العالم.
العمل الشرطي
وفي ما يتعلّق بطبيعة عملها، تقول: أعمل في مجال الحراسات وحماية الشخصيات، وقد زاد هذا المجال من فخر عائلتي بي، وهذا شكل لي حافزاً كبيراً لمواصلة البذل والعطاء، إضافة إلى ذلك فقد لاحظت خلال هذه الفترة أن ابنة الإمارات بدأت تتجه نحو العمل في المجال الشرطي بقوة لما لمسته من اهتمام وتقدير من قبل القيادات الشرطية، فضلاً عن تعدد المجالات التي يمكن للمرأة أن تلتحق بها.
وأضافت: تعلمت أثناء عملي في الإدارة العامة للحراسات الكثير من السلوكيات الإيجابية التي تصب في مصلحة العمل، كما استفدت من هذه المهارات على الصعيدين الاجتماعي والشخصي، ولا أعتقد أنني سأحظى بهذا القدر من الاستفادة إذا لم تتح لي فرصة العمل في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، التي أعتبرها مدرسة في حد ذاتها.
أمن واستقرار
وحول أبرز المهام التي قامت بها أضافت: دورنا في الحراسات والمهام الخاصة لا يقل أهمية عن دور زملائنا الرجال، حيث نعمل على تعزيز أمن واستقرار المجتمع، وقد أديت خلال 15 عاماً مضت، العديد من المهام من أهمها حماية العديد من الشخصيات النسائية الرفيعة، بعضهن رئيسات دول وقرينات رؤساء وسفيرات ودبلوماسيات، كما شاركت في حماية نساء كثيرات بالعديد من المناسبات المهمة، منها مؤتمر قمة مجلس التعاون، ومؤتمرات المرأة العربية، كما تابعت مهام عملي في معظم المناسبات كالأعياد الوطنية، ومباريات كرة القدم».
لياقة بدنية
في سياق متصل، أوضحت أن حراسة الشخصيات المهمة تتطلّب مواصفات محددة، أهمها اللياقة البدنية العالية، واجتياز جميع الدورات الميدانية، كالدفاع عن النفس، وتكتيكات الرماية، والإلمام باستخدام أجهزة التفتيش الأمني واللاسلكي، إضافة إلى الحس الأمني، وحسن التصرف في جميع الأوقات، والتحلي بالشجاعة والصبر، كما أشارت إلى أن عناصر الشرطة النسائية المنتسبات لهذا المجال، قد يتعرّضن للكثير من المواقف التي تتطلب سرعة البديهة، وحسن التصرف، منها كيفية التعامل المباشر مع الجمهور.
وكما يؤكد الجميع أن النجاح لا يأتي من فراغ، بل هو نتاج طبيعي للاجتهاد، والسعي بجد لتحقيق الهدف، تسعى الزعابي إلى إكمال دراستها والحصول على شهادات عليا في مجال تخصصها، لافتة إلى أن القيادة العامة لشرطة أبوظبي، متمثلة في إداراتها المختلفة، ومن ضمنها إدارة الحراسات العامة والمهام الخاصة، تدفع بموظفيها للحصول على أرقى الدرجات العلمية، وتذلل المصاعب كافة التي تحول بينهم وبين أهدافهم؛ ما شجع أغلب المنتسبين إلى العودة مرة أخرى إلى مقاعد الدراسة لتطوير أدائهم المهني، والوظيفي بفضل دعم القيادة الرشيدة.
نظرة إيجابية
من جهة أخرى، تشير إلى أن نظرة المجتمع لعمل المرأة في المجال الشرطي تغيرت كثيراً، وتحولت من سلبية إلى إيجابية، خصوصاً أن الحس الأمني العالي لدى المرأة أسهم في نجاحها في جميع المهام الشرطية التي أوكلت إليها، خاصة أن استراتيجية وزارة الداخلية تركز على تعزيز دورها في المحافظة على مكتسبات الأمن والاستقرار، وعلى توظيف جميع الممارسات والسبل التي ترسخ قناعتها بهذا الدور الكبير، ما دفع العديد من بنات الإمارات إلى الالتحاق بهذا الصرح الهام، وإلى بذل مزيد من الجهد تأكيداً للإحساس بالانتماء.

جوائز

حصلت مديرة فرع الشؤون الإدارية والقانونية في الإدارة العامة للحراسات والمهام الخاصة في شرطة أبوظبي، الملازم شيخة عبيد الزعابي على العديد من الجوائز وشهادات التقدير، التي أكدت تميز العناصر النسائية وقدرتها على اقتحام مجالات العمل الصعبة، ومنها:
? جائزة التفوق التدريبي المركز الأول.
? المركز الأول في الدورة الفرنسية المتقدمة لحماية الشخصيات، وجائزة وزارة الداخلية، وجائزة الموظف المثالي من القيادة العامة لشرطة أبوظبي.
? شهادة تقدير من مكتب وأكاديمية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.
? شهادة تقدير من قيادة شرطتي عجمان ورأس الخيمة، وإدارة جناح الجو.
? ميدالية تقدير من كلية الشرطة في أبوظبي.

اقرأ أيضا