الاتحاد

عربي ودولي

هدنة غوطة دمشق تترنح بالغارات والقصف وهجمات «الكلور»

مشهد للدمار الذي طال  كل شيء في الغوطة الشرقية (أ ف ب)

مشهد للدمار الذي طال كل شيء في الغوطة الشرقية (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

دخلت هدنة غوطة دمشق الشرقية التي أقرها مجلس الأمن بالاجماع ليل السبت-الأحد بموجب القرار 2401 لمدة 30 يوماً متتالية، «غرفة الانعاش» جراء استمرار الضربات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي إضافة إلى هجمات بغاز الكلور. في وقت طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جويتريس بوقف «فوري» للجحيم في الغوطة المنكوبة امتثالاً للقرار الدولي، وإتاحة الفرصة لايصال المساعدات والخدمات الإنسانية بأسرع ما يمكن لتخفيف معاناة الشعب السوري، مؤكداً أن الوضع بهذه المنطقة لا يحتمل الانتظار وأن المنظمة الأممية مستعدة للقيام بما يترتب عليها.

وفيما أكد النظام السوري استمرار العمليات القتالية، أمر الرئس الروسي فلاديمير بوتين بـ«هدنة إنسانية» يومية اعتباراً من اليوم في الغوطة الشرقية، تبدأ عند التاسعة صباحاً وحتى الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، كما أمر بفتح «ممر إنساني» يسمح بمغادرة المدنيين، بينما جدد وزير خارجيته سيرجي لافروف التأكيد على أن وقف إطلاق النار لا يشمل المعركة ضد «الإرهابيين» في الغوطة الشرقية، مشدداً على أن الهدنة التي أقرها مجلس الأمن «لن تبدأ إلا بعد اتفاق جميع أطراف النزاع على شروطها» في مجمل الأراضي السورية لضمان توقف الأعمال الحربية بشكل كامل. واعتبرت بريطانيا على لسان نائب سفيرها بنيويورك جوناثان ألان أن «الهدنة الإنسانية» الروسية «لا تنسجم» مع القرار الدولي متهماً موسكو بـ«التلاعب» بالقرار 2401. ووسط مناشدات دولية لتطبيق الهدنة «فوراً» لافساح المجال لتوصيل المساعدات الإنسانية وإجلاء حالات طبية، يزور وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان موسكو اليوم لبحث خطوات ملحة في سبيل إنقاذ الغوطة الشرقية.

وأعلنت الإدارة الصحية في الغوطة الشرقية في بيان، أن أشخاصا عانوا من أعراض مماثلة لأعراض التعرض لغاز الكلور في المنطقة المكلومة وإن طفلا ًواحداً على الأقل لقي حتفه. وذكر البيان الصادر عن الفرع المحلي لوزارة الصحة التابعة لحكومة المعارضة المؤقتة، أن الضحايا وقائدي سيارات الإسعاف وآخرين استنشقوا غاز الكلور بعد «انفجار هائل»» في منطقة الشيفونية بالغوطة الشرقية، مؤكدين أن 18 شخصاً على الأقل تلقوا علاجاً بجلسات الأكسجين. واعتبر لافروف التقارير عن استخدام قوات النظام في هجوم بغاز الكلور «استفزازا» يهدف لتخريب وقف إطلاق النار بالغوطة، ملمحاً إلى استخدام المسلحين مواد كيماوية في هجماتهم.

وارتفعت حصيلة الضحايا في الغوطة الشرقية، جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي والضربات الجوية، خلال الساعات الـ24 الماضية، إلى 36 قتيلاً، بينهم 13 طفلاً على الأقل وامرأة، وذلك بعد وفاة مدنيين متأثرين بجراحهما، وانتشال جثث من قبل عناصر الدفاع المدني من تحت الأنقاض. وتمكنت فرق الدفاع المدني في ريف دمشق أمس، من انتشال جثث 13 مدنياً، بينهم عائلة بالكامل، إضافة لأطفال ونساء قتلوا إثر غارات جوية روسية وسورية على الأحياء السكنية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية. وأكد الناشطون أن مجزرة دوما لوحدها حصدت 16 مدنياً بينهم 11 من عائلة واحدة، لقوا حتفهم جراء استهداف المدينة براجمات الصواريخ. وأكدت المصادر الميدانية تعرض بلدات الغوطة الشرقية صباح أمس لغارات جوية من الطيران الحربي السوري والروسي والطيران المروحي الذي ألقى براميل متفجرة.

من جانبه، أكد قائد عسكري في غرفة عمليات «بأنهم ظلموا» التابعة للمعارضة السورية في الغوطة الشرقية، أن «القوات الحكومية شنت الاثنين، هجوماً واسعاً وعلى عدة محاور في بلدات الغوطة الشرقية بعد تعرضها لخسائر فادحة يوم الأحد، معتمدة على القصف المدفعي والصاروخي، حيث سقطت عشرات القذائف من العيار الثقيل على مدينة حرستا التي قتل وجرح على جبهتها العشرات من عناصر القوات الحكومية، كما قصفت القوات الحكومية بلدات دوما ومديرا ومسرابا ووحزا والشيفونية. وبحسب مراسلين، لازم سكان الغوطة الشرقية الأقبية فيما خلت الشوارع إلا من بضعة أشخاص خرجوا مسرعين بحثاً عن الطعام أو للاطمئنان على أقاربهم. وأكد المرصد السوري الحقوقي أن حصيلة التصعيد العسكري الذي انطلق في 18 فبراير الحالي تخطت حتى أمس الأول 560 قتيلاً مدنياً، بينهم عشرات النساء والأطفال.

اقرأ أيضا

الكونجرس الأميركي يسعى لإلغاء أمر ترامب سحب القوات من سوريا