الاتحاد

دنيا

عُمان تطرح جائزة «الإجادة الإلكترونية» لتطوير الخدمات الحكومية

الجائزة تحاول نقل الخدمات الحكومية إلى المنازل (الاتحاد)

الجائزة تحاول نقل الخدمات الحكومية إلى المنازل (الاتحاد)

تمضي سلطنة عمان حالياً إلى تعزيز برامج التقنية الإلكترونية لتنقل مواطنيها إلى خدمة حكومية حتى من البيت، ومن هذا المنطلق عمدت إلى تنظيم مسابقة حكومية تتنافس فيها الوزارات بالإضافة إلى مشاركة القطاع الخاص حتى تكتمل المنظومة الخدمية الرقمية.

يوسف البلوشي (مسقط) - أطلقت عمان جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية وتقدم في مجال تقنية المعلومات، وقال أسعد آل سعيد، ممثل السلطان قابوس، «وصلت عمان إلى مستوى جيد في هذا المجال»، مشيراً إلى أن هذه الجائزة تعد حافزاً وهي مكرمة كبيرة بالنسبة للمجتهدين والعاملين في هذا المجال.

تحفيز المؤسسات
وقال محمد الخصيبي، أمين عام وزارة الاقتصاد الوطني، رئيس مجلس إدارة هيئة تقنية المعلومات، إن «الجائزة تسهم في تحفيز المؤسسات الحكومية على بذل المزيد من الجهد لتحسين أدائها، وتبسيط إجراءاتها، وتحقيق مستويات أعلى من الجودة والكفاءة في خدماتها الإلكترونية، وبالتالي ضمان أكبر قدر من الثقة والدقة والسرعة في تنفيذ وإنهاء المعاملات بين المؤسسات والأفراد».
وأضاف أن هيئة تقنية المعلومات، منذ الإعلان عن جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية، سعت إلى توفير كافة التدابير والتجهيزات التي تؤمن لهذه الجائزة الظهور بأعلى المستويات والخروج بأجود النتائج، حيث وضعت الهيئة مجموعة من المعايير العامة والخاصة التي تقوم عليها المسابقة، بعد الاطلاع على مجموعة من تجارب المسابقات العالمية المتقدمة في هذا المجال، كما قامت الهيئة بتنظيم مجموعة من حلقات العمل والندوات التي توضح للمؤسسات والجهات الحكومية طرق التسجيل في الجائزة وتفاصيلها.? وأوضح أنه تم اعتماد 33 مؤسسة حكومية لاستيفائها شروط المشاركة في هذه الجائزة بإجمالي 83 مشروعاً، تم توزيعها على خمس فئات رئيسية، وفئتين فرعيتين، حيث قامت بفرز وتقييم هذه المشاريع على مدى 3 أيام متتالية لجنة تحكيم مستقلة استقلالاً كاملاً عن هيئة تقنية المعلومات، ومكونة من 13 عضواً تم انتقاؤهم من دول ذات إنجازات بارزة في مجال تطبيق الحكومة الإلكترونية، ويعملون في مؤسسات دولية معنية بهذا الجانب، ولديهم كذلك خبرة ومعرفة واسعة بحلول ومستجدات تقنية المعلومات والاتصالات، وذلك لضمان أكبر قدر من الدقة، والشفافية والموضوعية.

تطوير المعايير
قال الخصيبي إنه «استعداداً للمرحلة القادمة تعمل الهيئة حالياً على تطوير معايير التقييم في الجائزة بما يتواكب مع التطور المستمر في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، حيث يجري العمل على تقييم دروس التجربة الحالية، وتوصيات لجنة التحكيم والخبراء المتخصصين، للاستفادة منها في تطوير الجائزة، وستكون الجائزة في إطلالتها الثانية لهذا العام 2011، متواكبة مع التجديد والتحديث المستمر».
وعن الجائزة بشكل عام، والمشاريع المشتركة بها، قال جيريمي ميلارد، مراقب لجنة تحكيم الجائزة إن الفوز بأية جائزة يشكل دوماً السبب الرئيسي للمشاركة في المسابقات، غير أن التجربة المستقاة من هذه الجائزة أغنى بكثير، فهي تساهم في تعزيز المنافسة الشريفة والرغبة في معرفة ما تقدمه المؤسسات المشاركة والتعود على تقديم أداء مماثل إن لم يكن أفضل، وبالتالي تعزيز وتنمية مفاهيم التعلّم، والمعرفة، والتواصل، وتبادل الخبرات التي من شأنها أن تسهم في نمو جماعات الخبرة الجيدة.?
وأضاف «يجب التعامل مع هذه الجائزة كجسر عبور نحو هذه الغاية، وكمكمل لمبادرات أخرى تنشد الهدف ذاته، على غرار الفرص المتواصلة للتواصل والتعلم جنباً إلى جنب من خلال المواقع الإلكترونية الملائمة والممارسات الجيدة، وحلقات العمل والمؤتمرات، وتقديم النصائح والإرشادات التي تهدف إلى التطوير من مؤسسة لأخرى، حيث إن هذه الجوائز تشكل أداة من أدوات دعم استراتيجية الحكومة الإلكترونية، فهي توفر حدثاً وفرصة لجذب انتباه وسائل الإعلام، في سبيل تحقيق أهداف وغايات أهم».

تعزيز الأداء
وقال ميلارد «تقوم الحكومة الإلكترونية بدور مهم في تعزيز أداء الحكومات الفعالة بشكل عام، وذلك بالمساهمة في دفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، لذا يجب تقديمها بالشكل الصحيح وتصميمها لتنسجم مع احتياجات كل دولة لتجسد الممارسة الدولية المثلى.
وقالت فاطمة الريامية، مديرة ضبط الأداء والتميز بهيئة تقنية المعلومات، ومديرة مشروع الجائزة «سعت جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية إلى تطبيق المعايير العالمية لتقييم مدى التطور في الخدمات الإلكترونية، ودعم استراتيجية عمان الرقمية وتعزيز استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية». وأضافت الريامية «غطت المشاركات جميع الفئات الخمس، حيث شارك في فئة المحتوى الإلكتروني 21 مشروعاً، وفي فئة الخدمة الإلكترونية 28 مشروعاً وفئة الجاهزية الإلكترونية 12 مشروعاً، وفئة المشروع الإلكتروني 18 مشروعاً، بالإضافة إلى فئة الاقتصاد الإلكتروني التي شاركت فيها 4 مشاريع، مؤكدة أن أعمال التحكيم سارت بدقة عالية، لاسيما أن لجنة التحكيم التي اختيرت بعناية من أفضل الدول على مستوى العالم في مجال الخدمات الحكومية الإلكترونية حسب التصنيف العالمي للأمم المتحدة.
وأوضح البيان الختامي للجنة تحكيم الجائزة أن تجربة الحكومة الإلكترونية في السلطنة انتشرت على نطاق واسع في شتى المؤسسات والهيئات الحكومية، ما أسفر عن ظهور عدة تطبيقات ونماذج معترف بها دولياً، إلا أن التحسينات والتحديثات التي من الضروري أن تجرى على تلك التطبيقات والنماذج ما زالت واردة ومحتملة في المراحل القادمة؛ نظراً لتقدّم الوضع العالمي للحكومة الإلكترونية بخطى سريعة، وفيما يتعلق بالآفاق المستقبلية التي تساهم جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية في تحقيقها لتطوير الحكومة الإلكترونية، يشير البيان إلى أنه من الممكن أن تستخدم هذه الجائزة كأداة قوية للتشديد على أهمية الحكومة الإلكترونية ونشر الوعي بشأنها، فهي توفر جو منافسة صحياً وتثقيفياً، كما يمكنها أن تشكل محرك التقدّم المتصل بسياسة وطنية شمولية لو استخدمت استخداماً استراتيجياً.

الفائزون بجائزة المرحلة الأولى
فازت في أول مسابقة إلكترونية بلدية مسقط عن مشروع البوابة الإلكترونية لبلدية مسقط بجائزة أفضل محتوى إلكتروني، بينما فازت وزارة التربية والتعليم بجائزة «الجاهزية الإلكترونية» كأفضل مؤسسة متطورة إلكترونياً، كما فازت وزارة الصحة عن مشروع «الشفاء» بجائزة أفضل مشروع للخدمات الحكومية الإلكترونية، في حين فازت وزارة القوى العاملة عن مشروع خدمات مراكز القوى العاملة الإلكترونية بجائزة الاقتصاد الإلكتروني، فيما فازت وزارة القوى العاملة عن مشروع سجل القوى العاملة الوطنية بجائزة أفضل خدمة إلكترونية من مؤسسة حكومية لمؤسسة حكومية، وفازت بلدية مسقط عن خدمة إباحات البناء الإلكترونية بجائزة أفضل خدمة إلكترونية (من مؤسسة حكومية لقطاع خاص) وفازت شرطة عمان السلطانية عن خدمة دفع المخالفات المرورية الإلكترونية بجائزة أفضل خدمة إلكترونية (من مؤسسة حكومية للأفراد المواطنين).

اقرأ أيضا