الاتحاد

الإمارات

المجسم التراثي في مهرجان الظفرة شاهد على تراث الأجداد

المجسم التراثي الذي أقامته مؤسسة

المجسم التراثي الذي أقامته مؤسسة

يمثل المجسم التراثي الذي أقامته ''مؤسسة روح التراث'' على مدخل السوق التراثي في مهرجان الظفرة للإبل ،2009 الحياة البدوية والحضرية القديمة في ابوظبي، ووضعت عليه كل الأشياء التي كان يستخدمها اجداد هذا البلد·
تحمل ام خميس المغزل بيدها اليمنى، وتبدأ بلفه بسرعة غازلة الصوف عليه، وتتربع ام محمد الى جانبها وهي تخض اللبن في ''السقى''، حيث تجلس السيدتان في المجسم التراثي·
يرتفع في بداية المجسم جسر المقطع الذي كانت كل قوافل الإبل القادمة الى ابوظبي من العين ودبي تمر عليه، ووقفت الى جانبه ''خيمة البحر'' وهي المنزل الحضر في ذلك الزمان على شواطئ ابوظبي حيث تتألف عمدانه وسقفه من سعف النخيل الصلبة·
تمكث ''الليحة'' و''الخرس'' وهما فخارتا تبريد الماء في ذلك الوقت الى جانب ''خيمة البحر''، وبجانبهما ''المندوس'' اي الصندوق الذي كانت تخبئ فيه السيدات ملابسهن وملابس ازواجهن واولادهن اضافة الى حليهن واغراضهن الخاصة·
نصب على الجانب الآخر من المجسم ''بيت الشعر'' وتحته كل الحاجيات·
ففي احدى الزوايا وضع ''السف'' أي ''الصينية'' المصنوعة، كباقي الأغراض، من ''الخوص'' أي سعف النخيل· وتشرب ام خميس وام محمد من ''السعن'' المعلق بـ''المحيصن'' اي الحبل ببيت الشعر· ويتكون ''السعن'' من جلد الماعز ويحفظ فيه الماء بارداً· وكان ''السعن'' يحمل في رحلات البر·
وتشرح أم خميس كيف تغسل الصوف المقصوص من الخروف: أبدأ بتفشه أي تفريقه عن بعضه، قبل البدء بغزله على المغزل· ثم تلف المغزل ويتحول عندها الصوف الى خيوط، وتقول: بعد ان أنتهي من لفها على المغزل أعود وألفه على يدي بشكل كروي ليصبح كالطابة·
وكان هذا الصوف يستخدم في السابق لصناعة ''الساحات'' وهو نوع من السجاد يستخدم كغطاء أو للجلوس عليه او لصناعة ''الدلاقات'' أي الجرابات ''وبيت الشعر'' وغيرها من الحاجيات والملابس الصوفية للتدفئة·
وإلى جانب أم خميس تجلس أم محمد حيث تضع اللبن في ''السقى'' وتخضه الى ان يصبح زبدة حيث يكون حينها ''السقى'' معلقاً على ثلاث خشبات مربوطة ببعضها بـ المحيصن · وتقول ''اخضها لمدة ساعتين او ثلاث الى ان تصبح زبدة· واستخرجها لتصبح سمنة''، موضحة ''يعتمد الخض على سرعته وقوته· وهذا ما يحدد الوقت المطلوب ليتحول اللبن إلى زبدة''·
ويجلس هاني بعباءته وغترته على ''الياعد'' المؤلف من جلد الماعز الى جانب ''الشندلة'' وهي الخشبة التي ترفع بيت الشعر· وتلعب شروق وشوق وسجون وهن ثلاث فتيات لا يتعدى عمر اكبرهن ست سنوات عند ''الحضيرة''، اي المكان امام الخيمة·
يلبسن ''الكنادر'' اي اللباس التقليدي بألوانها المزركشة ويضعن على رؤوسهن ''طاسات'' ذهبية· وكانت الحظيرة في السابق هي المكان الذي تجتمع حوله العائلة او الرجال في الليل، يشعلون النار ويتسامرون ويحتسون القهوة حتى ساعات الفجر·
وتوضع ''الدلة'' أي ابريق النار علي النار المشتعلة· ويحمص البن في المحماص ويدق بالجرن الى ان يصبح بناً ناعماً يمكن استخدامه في صنع القهوة·
وتؤكد عايشة من ''مؤسسة روح التراث'' أن الهدف من المجسم ''هو تقديم نموذج لتعريف الأجيال الجديدة والأجانب والوافدين بتاريخ الإمارات''·
وتشير الى ''أننا أعددنا الهدايا، وهي عبارة عن لوحات منقوش عليها آيات قرآنية لتقديمها للشيوخ الذين يزورون المعرض''·
وتلف المجسم الذي يرتفع حوالي متر عن الأرض صور الشيوخ حكام دولة الإمارات وترفرف عليه أعلام الدولة·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: آفاق جديدة للعلاقات مع أوزبكستان