صحيفة الاتحاد

الإمارات

5 تحديات رئيسة تواجه مستقبل الاتصال الحكومي في الشرق الأوسط

دبي (الاتحاد)

كشف تقرير دولي أن مستقبل الاتصال الحكومي العالمي يواجه خمسة تحديات رئيسة، تتمثل بضعف الثقة، وانقسام الجمهور المستهدف، والافتقار إلى التأثير، والمهارات، وضعف الاستثمار في قطاع الاتصال الحكومي، فيما أكدت منى غانم المري المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي أن التواصل الحكومي أخذ أبعاداً مختلفة في دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبار أن تجربتها رائدة في هذا المجال، وأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حرص على تعزيز التواصل الحكومي، كما أن الحكومة فتحت قنوات تواصل متعددة مع الجمهور، وإشراكه في اتخاذ القرار.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده المكتب الإعلامي لحكومة دبي صباح أمس، وتم فيه إطلاق تقرير القادة: مستقبل الاتصال الحكومي في منطقة الشرق الأوسط الذي أعدته مجموعة «دبليو بي بي العالمية، بالشراكة مع «المكتب الإعلامي لحكومة دبي»، بحضور سونيل جون المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أصداء بيرسون– مارس تيلر»، وذلك بهدف مواجهة التحديات الرئيسة التي تعترض إدارات الاتصال الحكومي حول العالم، في إطار سعيها للتواصل المستمر مع الجماهير.
وقالت المري: «إن التقرير يشكل إضافة معرفية متخصصة مهمة، تنسجم مع الموضوعات الرئيسة المطروحة على جدول أعمال «منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي» الذي ستنطلق أعماله في دبي الأحد المقبل، ويركز على سبل تعزيز استراتيجيات الاتصال الحكومي، ومناقشة أفضل الممارسات المحلية والإقليمية والعالمية، وسرد أمثلةٍ عن نجاحها، والتحديات التي تواجهها في المنطقة والعالم».
وأوضحت المري أن التقرير سيضع في متناول المشاركين في المنتدى، من خبراء ومسؤولي الاتصال الحكومي، صورة متكاملة حول كيفية تعزيز النهج الاستراتيجي في الاتصال، والتحديات التي فرضتها المتغيرات السريعة المحيطة على الخطاب والرسائل الحكومية، وما يمكن القيام به حيال الارتقاء بدور الاتصال في دعم الأهداف الأساسية للحكومات.
من جهته، قال سونيل جون: «يعد الاتصال الحكومي أحد أبرز ركائز الحكومات، إلى جانب سن التشريعات، ووضع اللوائح التنظيمية والضرائب، حيث يُظهر التقرير أن صناع القرار في مناطق مختلفة حول العالم يعتبرون الاتصال خدمة تكتيكية مشتركة بدلاً من استراتيجية فعالة لتطبيق السياسات، ولكن بالنسبة لدولة الإمارات مثلاً، يختلف الوضع تماماً حيث إن الاتصال الحكومي على المستويين الاتحادي أو المحلي، يبدو أكثر تكاملاً وترابطاً وفاعلية».
وأضاف: «يواجه قطاع الاتصال الحكومي حول العالم خمسة تحدياتٍ رئيسية: أولها تراجع مستويات الثقة بالحكومات، ما يقوض عملية التواصل بين مسؤولي الحكومات ومواطنيها.
وأضاف جون: «تعكس استضافة الحدث العالمي البارز «منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي» في دولة الإمارات مدى أهمية التعاون والتآزر لمساعدة أصحاب المصلحة من المؤسسات الحكومية حول العالم على إقامة علاقات أقوى مع نظرائهم، وتفعيل مشاركة جمهورهم المستهدف».
ويعد التقرير دراسة متكاملة شملت 40 دولة حول العالم، وبعض بلدان المنطقة، ومنها الإمارات، السعودية، قطر، الأردن ولبنان.
وبين التقرير أن تنامي انقسام الجمهور ساهم في تقليص دور نموذج الاتصال الإعلامي التلفزيوني الذي تعتمده الحكومات، حيث تسعى الهيئات الحكومية اليوم بصورة جديّة لتوفير اتصال مخصص ومتكامل لأفراد المجتمع الذين باتوا يتجاهلون في أغلب الأحيان المعلومات التي تقدمها لهم حكوماتهم، بينما لا يصدق نحو 75% ممن شملهم التقرير مزاعم بعض أصحاب المناصب القيادية عن فهم وسائل الإعلام الرقمي والاجتماعي.
وخلص التقرير إلى أن الاتصال الحكومي حول العالم، عبر الأمثلة التي شملها التقرير من الدول الأربعين المشمولة بالمسح، لا يزال يفتقر إلى التأثير الذي يجب أن يمتلكه.
من المقرر أن يتم توزيع التقرير كاملاً في «منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي»، المقرر عقده الأحد المقبل.