الاتحاد

دنيا

1300 طاهٍ عالمي يقدمون حلولاً للسمنة في دبي

معرض الخليج للأغذية فرصة لاكتشاف مذاقات جديدة  (الصور من المصدر)

معرض الخليج للأغذية فرصة لاكتشاف مذاقات جديدة (الصور من المصدر)

من المتوقع أن يحمل معرض الخليج للأغذية “جلف فودود” 2011، الذي سيبدأ أعماله في دبي، مستضيفا عارضين من 150 دولة ويضم ما يزيد عن 80 جناحاً وطنياً، بينها أجنحة جديدة من أرمينيا وإيران وبنجلاديش وجنوب إفريقيا والسويد والمجر والمغرب ونيوزيلندا، ما يؤكد المكانة العالمية المرموقة التي يحتلها الحدث في قطاع الأغذية العالمي.


يُبرز معرض الخليج للأغذية “جلف فودود” 2011 المكانة التي تتمتع بها دبي لتصبح مركزا حقيقيا للإعمال في المنطقة، والتي أعطت لقطاع الأغذية والمشروبات منصة عالمية للتجارة والتواصل وعرض المنتجات والخدمات. وأكد هلال المري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لمعرض الخليج للأغذية، أن دبي غدت أحد المرتكزات الرئيسية لقطاع الأغذية العالمي، مشيراً إلى ما تتميز به من شبكة تجارية واسعة وبنية تحتية متطورة وسهولة الوصول إليها وسياسة السوق المفتوحة المتبعة فيها
طهاة العالم
في مناسبة انطلاق المعرض في دورته الجديدة، قالت تريكسي لو، النائب الأول للرئيس في مركز دبي التجاري العالمي “يتيح معرض الخليج للأغذية فرصة هائلة للشركات العاملة في جميع مجالات المشروبات والمواد الغذائية والضيافة، سواء لتحقيق أقصى قدر من الانتشار للعلامات التجارية، أو لاستكشاف أسواق جديدة، وإجراء صفقات تجارية مربحة أو اكتساب رؤىً جديدة حول أحدث التوجهات والتطورات في هذا القطاع، إنه معرض لا ينبغي تفويته، ولدينا قائمة انتظار تؤكد ذلك”.
وأضافت “سيجري خلال معرض 2011 تكريم التميز في جميع مجالات القطاع، إذ ستقام مسابقات صالون “كولينير الإمارات الدولي” بالتعاون مع “جمعية الإمارات للطهي”، مستقطبة أكثر من 1.300 من الطهاة للمنافسة أمام لجنة تحكيم دولية تضمّ 25 حكماً من أبرز الخبراء العالميين، كما سيقدّم المعرض جوائز معرض الخليج للأغذية رفيعة المستوى لتكريم الإنجازات والابتكارات في 19 فئة في قطاع الأغذية المشروبات في المنطقة”.
وبعد الانطلاق الناجح في 2010 لمسابقة الخبز والمعجنات، ستقام الدورة الثانية من هذه الفعالية، وضمن فعاليات المعرض في 2011، لعرض براعة صنع الخبز والمعجنات لعدد من المواهب الإقليميين والدوليين، إلى جانب حلقات نقاشية تقام خلال فترة المعرض على مدى أربعة أيام.
كما سيتضمن المعرض مفاجآت كبيرة على يد خبراء الطهي والتغذية الذين طرحوا أفكارا جديدة للطهي بطريقة صحية، عبر استخدام منتجات وأجهزة طهي ثورية جديدة قادرة على الطهي والقلي بملعقة زيت واحدة، بحيث تكفي هذه الكمية الصغيرة نفسها من الزيت لقلي كيلوجرام كامل من البطاطس أو قلي الدجاج واللحوم وصنع الحلويات والمعجنات، بأقل قدر ممكن من كمية السعرات الحرارية، وهو الأمر الذي يسهم في الوقاية من السمنة ومختلف الأمراض الناتجة عن الإفراط في تناول الدهون.
توازن السعرات
غالبا ما يؤدي غياب التوازن بين السعرات الحرارية التي يتناولها المرء والطاقة المبذولة من نشاط وحركة في النهار إلى زيادة الوزن وتراكم الدهون في الأماكن غير المرغوب فيها في الجسم خصوصاً مع سيطرة المأكولات السريعة والغنية بالدهون والزيوت المشبعة.
في هذا السياق، يؤكد خبراء التغذية أن فوائد الأكل الصحي طيب المذاق وتنمية الوعي لدى الأفراد بأساليب الطهي الصحية، أن الطهي بالمقالي الصحية مثلا، يحتوي على نسبة لا تزيد عن ثلاثة في المائة من الدهون فقط أي أقل من ربع الكمية من محتوى الدهون في المقالي العادية، حيث تكفي معلقة واحدة من الزيت لإنجاز معظم الوصفات التي تحتاج عادة قدرا كبيرا من الزيت، من خلال استخدام الأوعية غير اللاصقة والمروحة التي تدير قطرات الزيت الساخنة جداً وتخلق ما يطلق عليه العلماء أثر “مايلارد”، وهو الأثر البني والمقرمش الذي يظهر عندما يطهى الطعام أو يحمص أو يخبز.
وتلقى جلسات عروض الطبخ الحية التي تقام كل عام في معرض الخليج للأغذية، نجاحا جماهيريا، من خلال تقديم أفضل الطهاة المحليين والعالميين لعروضهم الحية التي تشرح لجمهور الذواقة كيفية استخدام الأجهزة المتطورة للطهي، والتي يمكنها مساعدة الأفراد على تقليل الدهون وحفظ الفيتامينات ودعم الأكل الصحي، عبر تقديم أطباق بطرق مبتكرة لا تعتمد على تقديم الطعام بشكل دسم بل على العكس، فمن خلال تشكيلة منتجات الطهي الجديدة يتمكن الطهاة من إثبات إمكانية الحصول على طعام بمذاق طيب وبشكل صحي خالي من الدهون والمواد الدسمة.
حلول مطبخية
تأتي زيادة نسبة الدهون في الجسم كواحدة من أكبر المشاكل المتعلقة بالتغذية في العالم بأسره، حيث تؤدي زيادة كميات النشويات والبروتينات والدهون في الطعام إلى تفاقم مشكلات ظاهرة السمنة، خاصة وأن الإحصائيات والدراسات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، تشير إلى تفشي ظاهرة ارتفاع الوزن في منطقة الخليج، فقد سجلت آخر الإحصاءات في الآونة الأخيرة، ارتفاع نسبة المصابين بزيادة الوزن بنسبة فاقت كثيراً من الدول في المنطقة.
ويعد انتشار وتناول الوجبات المقلية أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى أمراض أوعية القلب في دول مجلس التعاون الخليجي، كما أشارت أبحاث ودراسات إلى عدد الوفيات بسبب هذه الأمراض، والذي يصل إلى حوالي 15.3 مليون نسمة سنويا، وهو الرقم الذي يمثل ثلث الوفيات العالمية جميعا بمختلف الأسباب وترتفع نسبة حوادث الوفيات نتيجة أمراض أوعية القلب إلى 25%، ما يجعلها السبب الأول للوفيات ويعد مرض السكري السبب الثاني في معدلات الوفيات، بالإضافة إلى السمنة وحوادث الطرق.
كما تشير الدراسات الحديثة إلى أن السمنة تعد من الأمراض العالمية المزمنة التي يعاني منها أكثر من 300 مليون فرد حول العالم، ونظرا للأهمية القصوى للكشف المبكر في الوقاية من التعقيدات مثل أمراض القلب والجلطات والعمى واضطرابات الأعصاب والكلية. وتؤكد أقسام البحث والتطوير بشركات صناعة أجهزة الطهي الرائدة عالميا، على أن الطهي بالبخار هو الطريقة الأفضل التي تحافظ على المكونات الغذائية للوجبات وتحفظ الفيتامينات. ما يدعو للتفاؤل هو أن الحمية الأفضل لأي فرد يعاني من السمنة هي فعليا نفس نوع الأكل الصحي الذي يتناسب أكثر مع إدارة التغذية لأي شخص متوازن، وللتحكم المناسب في ذلك لا بد من حدوث تغيير كامل في أسلوب الحياة، حيث يكافح الفرد لتحقيق وجبة متوازنة وحيث أن الوسطية وخيارات الغذاء الصحية هي أسرار الصحة الجيدة.

البدانة
في الإمارات

تشير أرقام منظمة الصحة العالمية، وفق موقعها الإلكتروني، أن دولة الإمارات تتقدم (19.5%) على المملكة العربية السعودية (%16.7) صاحبة المركز الثاني بين قائمة الدول الأعلى التي تعاني من أمراض السكري، فيما تحل البحرين المرتبة الثالثة (%15.2)، والكويت المرتبة الرابعة (%14.4) وعمان في المرتبة الخامسة (%13.1) حسب تقارير منظمة الصحة العالمية.
ويعاني من 5 وحتى %10 من أطفال ما قبل الدراسة من السمنة، بينما تزداد النسبة بين 10 إلى %15 من أطفال المدرسة الابتدائية و20 إلى %40 من أطفال المرحلة الثانوية الذين يعانون من السمنة، وتعد معدلات السمنة هذه أعلى بكثير منها في الدول المتقدمة، وبالتالي يطلق عليها خبراء الطب في المنطقة “مرض العصر”.

سوق غذائي حجمه 11 مليار درهم

أصبحت منطقة الخليج والدول المجاورة لها أسواقاً مستهدفة لشركات الأغذية العالمية، التي باتت تتطلع باهتمام بالغ إلى تعزيز نموها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، وتعتبر دبي بموقعها المتوسط بين الشرق والغرب بوابة عالمية إلى تلك الأسواق لمختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع الأغذية وجميع فروعه ذات الصلة، وقد بلغت قيمة صادرات دبي من المواد الغذائية وحدها نحو 11.4 مليار درهم في العام 2009، في حين بلغت قيمة المنتجات الغذائية المعاد تصديرها من الإمارة نحو 6.9 مليار درهم، وفقاً لأرقام دائرة السياحة والتسويق التجاري.
ومعرض الخليج للأغذية (جلف فوود) حدث مخصص للتجار ورجال الأعمال والمختصين فقط، التسجيل لزيارة المعرض مجاناً متاح عبر موقع الإنترنت، كما يمكن شراء التذاكر من أرض الحدث ليوم واحد مقابل 75 درهماً، أو لأربعة أيام لقاء 150 درهماً، المعرض مفتوح بين 11 صباحاً و7 مساءً من الأحد 27 فبراير 2011 إلى الأربعاء 2 مارس 2011.

اقرأ أيضا