الاتحاد

عربي ودولي

«طالبان» تتبنى هجمات قندهار وتعتبرها رداً على أميركا

ضباط الشرطة الأفغانية في موقع أحد التفجيرات التي هزت قندهار أمس

ضباط الشرطة الأفغانية في موقع أحد التفجيرات التي هزت قندهار أمس

تبنت حركة طالبان سلسلة الاعتداءات الانتحارية التي استهدفت مساء أمس الأول أحد معاقلها في قندهار جنوب أفغانستان وأسفرت عن سقوط 35 قتيلا و57 جريحا حسب آخر حصيلة، في أعنف اعتداءات منذ مطلع السنة الجارية.
وهزت ثمانية انفجارات مساء السبت عدة أماكن في ثالث مدينة أفغانية من حيث الأهمية بعد كابول وهراة، في إحدى أعنف الهجمات المنسقة منذ بداية حركة تمرد طالبان قبل ثماني سنوات. وصرح الناطق باسم وزارة الداخلية زمراي بشيري "في المجموع سقط 35 قتيلا, منهم 13 شرطيا و22 مدنيا" وجرح 57 آخرون بينهم 17 شرطيا.
وطلب حاكم الولاية توريالاي ويساي من الجيش تعزيز الأمن في قندهار تفاديا لأي هجوم جديد. من جانبه، تبنى الناطق باسم طالبان يوسف أحمدي سلسلة الاعتداءات والتي استهدفت أولا سجن قندهار المركزي ثم مبان حكومية اخرى. وأعلن بشيري أمس أن الاعتداء كان يهدف الى تحرير معتقلين بمن فيهم مقاتلو طالبان بينما عثرت الشرطة على متفجرات وقذائف في منزل قريب من السجن كانت مخصصة لفتح الزنازين.
وقد هاجم مقاتلو طالبان سجن سربوسا في قندهار في يونيو ففر آلاف المساجين من بينهم 400 من عناصر مفترضين من طالبان. وقال المتحدث باسم طالبان أن هذه الاعتداءات جاءت ردا على إعلان الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الدولية في أفغانستان ، هجوما عسكريا الصيف المقبل على قندهار.
وأضاف أحمدي في اتصال مع فرانس برس من مكان مجهول "كان ذلك ردا على الجنرال ماكريستال"، مؤكدا "أنها تهدف إلى تخريب العملية العسكرية وإظهار أننا قادرون على ضرب أي مكان وعندما نشاء".
ودان الرئيس حميد كرزاي هذه الاعتداءات واصفا مرتكبيها "بأعداء الإسلام وأفغانستان". وأوضح حاكم الولاية أن بين القتلى عشرة أشخاص كانوا يحضرون حفل زفاف منهم امراة وأطفال. ووقع انفجار آخر في وقت مبكر من صباح أمس الأحد قرب مكتب شركة بناء يابانية في قندهار اسفر عن إصابة خمسة موظفين بجروح، أربعة منهم باكستانيون والخامس أفغاني. وفي إطار الاستراتيجية الاميركية الجديدة الرامية الى تكثيف محاربة طالبان . شنت قوات الحلف الأطلسي والجيش الأفغاني في 13 فبراير عملية "مشترك" على مرجه بولاية هلمند في اكبر هجوم يشنه الحلف الأطلسي منذ سقوط طالبان سنة 2001 . وتفقد وزير الدفاع الاميركي روبرت جيتس الثلاثاء القوات التي ستشن هجوم الصيف المقبل في قندهار المجاورة لهلمند وقال لهم "ستكونون مرة اخرى في مقدمة المعركة". وقد أعلن الجنرال ماكريستال أن قوات الحلف الأطلسي ستشن هجوما الصيف المقبل على قندهار ما أن يتم نشر كافة القوات اللازمة.

اقرأ أيضا

موظفة سابقة في الخارجية الأميركية تقر بالتجسس لصالح الصين