عربي ودولي

الاتحاد

واشنطن: الاستيطان في القدس يعرض السلام للخطر

متظاهرون فلسطينيون وإسرائيليون وأجانب يواجهون جنود الاحتلال في بيت جالا أمس

متظاهرون فلسطينيون وإسرائيليون وأجانب يواجهون جنود الاحتلال في بيت جالا أمس

وصفت الولايات المتحدة إعلان خطة توسيع الاستيطان في القدس المحتلة أثناء وجود نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن هناك الأُسبوع الماضي، بأنها “إهانة حقيقية” لها، وتعرض عملية السلام للخطر. وفي الوقت نفسه رفضت السلطة الوطنية الفلسطينية مبررات جديدة ساقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس لتهدئة الإدارة الإميركية.
وقال كبير مستشاري الرئيس الأميركي باراك أوباما، ديفيد اكسلرود في مقابلتين مع شبكتي “سي. ان. ان” و”أيه. بي. سي” التلفزيونيتين الأميركيتين “إن واشنطن اعتبرت إعلان اسرائيل بناء 1600 وحدة سكنية يهودية في القدس الشرقية تحدياً وكل الأمر كان إهانة وقد نسف خصوصا المحاولة الهشة جدا لإرساء السلام في الشرق الأوسط”. وأضاف “لقد بدأنا لتونا مفاوضات غير مباشرة، نتنقل بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومجرد أن صدور الإعلان في هذا الوقت بالذات له آثار مدمرة جداً”.
وقال اكسلرود “إن إسرائيل حليف قوي وخاص للولايات المتحدة ولهذا السبب تحديداً، كان حرياً بها ألا تنتهج هذا السلوك وقد وصلت رسالة واشنطن إلى نتنياهو”.
وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس لشبكة “فوكس نيوز” التلفزيونية الأميركية بأن اعتذار نتنياهو الجديد يشكل “بداية جيدة”، لكن الأمر يتطلب مزيداً من الخطوات لتهدئة خواطر الولايات المتحدة. وقال “الأفضل أن تجلس (إسرائيل) إلى طاولة المفاوضات عبر طرح أفكار بناءة بهدف إجراء حوار بناء وصادق يتيح المضي قدما في عملية السلام”.
وقد وصف نتنياهو إعلان خطة بناء 1600 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة “رامات شلومو” لليهود المتطرفين بالقدس المحتلة القدس بأنه كان “حادثاً مؤسفاً ومؤذياً للمشاعر وقع بحسن نية”. وقال في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته في القدس المحتلة “إنه ما كان لهذا الإعلان أن يصدر البتة”.
وأضاف أنه أصدر تعليماته بتشكيل لجنة من المديرين العامين لوزارتي الداخلية والإسكان الإسرائيليتين وبلدية الاحتلال في القدس لتقصي الحقائق حول تسلسل الأحداث في القضية لضمان “عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً”. وأكد أنه “من الأهمية بمكان إدراك أن للولايات المتحدة وإسرائيل مصالح مشتركة وأننا سنعمل بناء على المصالح الحيوية لإسرائيل”.
ولم يستجب نتنياهو لطلب الفلسطينيين إلغاء القرار، بل أكد “وجوب الاكتفاء بهذه الأقوال وعدم إضافة أي شيء” وأعلن أنه طلب من الوزراء الإسرائيليين عدم الإدلاء بتصريحات حول هذه القضية. وذكر وزراء إسرائيليون أنهم تلقوا تعليمات من مكتبه بالامتناع عن الإدلاء بأي تصريحات حول العلاقات الأميركية-الإسرائيلية. وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة, في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن تصريحات نتنياهو “غير جديدة وغير كافية والمطلوب هو إلغاء القرار الإسرائيلي وعدم العودة إلى سياسة الاستفزاز للجانب الفلسطيني”. وأضاف “الموقف الفلسطيني واضح ولا بد من الحصول على ضمانات حقيقية بعدم العودة إلى مثل هذه التصرفات”. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” محمد دحلان خلال مؤتمر صحفي عقده في رام الله إن نتنياهو يريد تفجير العنف في المنطقة لإدانة الموقف الفلسطيني. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح من نتنياهو، مؤكداً أنه يقف خلف كل مشروع استيطاني وليس كما يدعي أن القرار الأخير جاء دون علمه.
وشدد على أن المطلوب من الإدارة الأميركية تقديم “إجابة محددة بعيداً عن التفاصيل عن مدى إيمانها بعملية السلام”.


تمديد إغلاق الضفة الغربية حتى فجر الأربعاء

غزة، رام الله (الاتحاد ووكالات) - أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس تمديد الإغلاق الكامل المفروض على الضفة الغربية منذ يوم الجمعة الماضي حتى فجر بعد غد الأربعاء.
وذكر متحدث عسكري إسرائيلي أن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أمر بتمديد الإغلاق الصارم المفروض على الضفة الغربية لدواع “أمنية” نظرا لخطورة وقوع هجمات فلسطينة رداً على التوسع الاستيطاني في القدس المحتلة.
وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن إسرائيليين أُصيبا بجروح طفيفة مساء السبت جراء القاء زجاجة حارقة على آليات عسكرية على طريق عام يربط القدس بتل أبيب بالتزامن مع إطلاق صاروخ “قسام” من قطاع غزة مساء على أرض زراعية في منطقة “أشكول” في النقب الغربي جنوبي فلسطين المحتلة مساء أمس الأول.
ميدانياً قمعت قوات الاحتلال مسيرة سلمية للأهالي والمتضامنين الأجانب والإسرائيليين في بلدة بيت جالا جنوبي،احتجاجاً على تجريف الأراضي وبناء جدار الفصل العنصري الإسرائيلي هناك.
في الوقت نفسه أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بهدم مسجد “سلمان الفارسي” في قرية بورين شمالي الضفة.
وقال مسوول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس: “إن إسرائيل جادة في قرارها وقد تُقدم عليه فعلا في حال وقوع أي حدث كبير في الأراضي الفلسطينية”. وأوضح أن المحامي توفيق جبارين الموكل بهذه القضية يقوم بالإجراءات القانونية لمنع تطبيق القرار.

اقرأ أيضا

لبنان يطلب تقديم عروض للاستشارة حول الخروج من الأزمة المالية