الاتحاد

دنيا

برامج تدريب الصحفيين وبائعي الإعلانات تعبر الحدود والقارات

الدورات التدريبية مفتوحة أمام الصحفيين من مختلف القطاعات (من المصدر)

الدورات التدريبية مفتوحة أمام الصحفيين من مختلف القطاعات (من المصدر)

تزداد وتيرة التعاون في مجال تدريب وتحسين مهارات العاملين في الصحافة ووسائل الإعلام في مختلف أرجاء العالم وعلى أكثر من مستوى، بل يمكن القول إن موجة التدريب ونشر الخبرات العابرة للحدود، تكاد تكون الآن عملية يومية يُستشف من خلالها حاجة ماسة لدى أوساط صناعة الإعلام بكافة قطاعاته إلى اكتساب أي تقنيات ومعارف مهنية جديدة. والبارز في هذه الموجة أيضاً التركيز على المهارات المتعددة الوسائط والإضاءة على قيم الأخلاق المهنية للصحفيين والعاملين في الإعلام.


أبوظبي (الاتحاد) - في تعاون ذي مغزى، بدأت في الهند سلسلة من ورش التدريب لكوادر وعاملين وخريجين آسيويين على برنامج كفاءات وتأهيل أوروبي، بفضل شراكة بين «بايرن بارتنرشيب» للاستشارات، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها وأكبر تجمع عالمي للصحف ومؤسسات النشر. وتختص «بايرن» من خلال برامج مبتكرة ومختصة بتدريب العاملين في الإعلام، مع تركيز على برامج التدريب على بيع الإعلانات المتعدد الوسائط «أدبلكس»، وهو المحتوى الذي بدأ نقله، بموجب شراكتها مع الجمعية العالمية وان- ايفرا، للرؤساء التنفيذيين في آسيا بهدف تعزيز كفاءات الإعلانات والتسويق والعاملين المتخصصين في فرق المبيعات في وسائل الإعلام الإخبارية.
تواءم مع المتطلبات
يسعى برنامج «أدبلكس» إلى تطوير قدرات جديدة للخريجين حتى تتواءم مع المتطلبات المتزايدة باستمرار للوكالات والزبائن ذوي المستوى الرفيع. وقد تم تدشين البرنامج، في ورشة عمل احتفالية أقيمت في مدينة بوني في الهند ضمن فعاليات مؤتمر وان-ايفرا، الحدث السنوي الذي جمع أكثر من أربعمائة مسؤول في قطاع النشر من جميع أنحاء آسيا.
وتختص «بايرن» منذ 1990 بتقديم استشارات للمؤسسات الإعلامية، المحلية والدولية، ولاسيما في مجال اختيار ومبيعات الإعلانات والبحث عن فعالية الشركاء الإعلاميين، وتطوير استراتيجيات إعلامية مدمجة، إلى جانب خبرة المؤسسة في تطوير برامج تدريبية ذات صلة.
ويتضمن «أدبلكس» تدريباً على برنامج فرعي يسمى «تأهيل الكفاءات الإعلامية» (أم أس كيو)، الذي يعتبر رائدا في مجال تطوير المهارات المتعددة الوسائط في مجال مبيعات الإعلان في المملكة المتحدة، منذ العام 2000، كما تم تطويره للاستخدام في كل من روسيا والشرق الأوسط. وكان هذا البرنامج نال أيضا اعتماد معهد «ممارسي الإعلان» و»جمعية الصحف» في المملكة المتحدة.
وقال المدير التجاري والإداري إيمون بايرن في «بايرن» إن «برنامج تطوير كفاءات المسؤولين التنفيذيين في الإعلانات يتطلب التزاماً جاداً حتى يُعطي نتائج جادة للمندوبين وشركاتهم».
ويشمل برنامج «أدبليكس» نماذج خاصة لتزويد الخريجين بمعرفة وخبرة عميقة بالمبيعات في وسائل الإعلام بكل قنواته، ويمكن أن يكون موجها لكافة مستويات الموظفين المحترفين بمن فيهم الرؤساء التنفيذيون في وسائل الإعلام والشركات الإعلانية.
وأخذت حلقات التدريب على البرنامج بالظهور في آسيا بعد اكتمال أول جولة من التدريب عليه في كالكوتا بالهند مؤخرا، وهي جولة ستليها ورش أخرى تستمر حتى اكتمال تعليم البرنامج في مارس لمختلف الفئات المستهدفة ومنها الموظفون المحترفون في الإعلام الآسيوي.
وينتظر أن يتم التوسع في دورات التدريب على هذا البرنامج خلال هذا العام في أنحاء متفرقة. ففي الوقت الذي تتم فيه دورات التدريب في آسيا تجري دورات متزامنة في كل من لندن ومانشيستر إضافة إلى التدريب عن بعد عبر شبكة الانترنت.
إلى ذلك، قال مسؤول مكتب العمليات في وان- ايفرا توماس جاكوب «نؤمن بأن نماذج «أدبليكس» ستكون أداة حيوية للمهنيين في وسائل الإعلام الآسيوية، وستساعد على تطوير مهاراتهم في مجال الإعلانات المتعددة الوسائط وذلك في وقت تنمو فيه الإيرادات الرقمية جنباً إلى جنب مع العوائد النامية للإعلانات المطبوعة في تلك القارة».
الإعلام والأخلاق
لأن مشاكل الأخلاق والقيم في عالم الإعلام المعقد اليوم تتزايد باستمرار؛ تبدأ في الـ25 من الشهر الجاري ورشة عمل تستمر حتى 17 مارس المقبل بعنوان «مقدمة إلى الأخلاق»، ضمن سلسلة من ثلاثة مقررات تدريبية مشابهة تستضيفها الجمعية الكاريبية للعاملين في وسائل الإعلام.
وتهدف هذه السلسلة من الدورات إلى تعريف المشاركين بكيفية اتخاذ «القرار الأخلاقي» في غرف الأخبار ووسائل الإعلام، إضافة إلى شرح الأدوات والتقنيات الضرورية للحصول على استراتيجية قيمية مؤثرة وتعليم الصحفيين مقاربة القرار الأخلاقي وكيفية المقاربة العلمية، التي تأخذ في الاعتبار مختلف جوانب العمل الإعلامي.
وإلى جانب الصحفيين تتوجه بعض فقرات البرنامج بشكل خاص إلى الطلاب حيث يتعلمون من خلالها المبادئ الأخلاقية الرئيسة التي تستخدم للتحليل أو التطبيق في أوضاع متنوعة، وطريقة اتخاذ القرارات الأخلاقية، وكيفية الحكم على مدى أخلاقية أي قرار يتخذه صحفيون في المؤسسات الإخبارية.
ويقدم الدورة كايدي جيمس، الذي يدرّس الإعلام والصحافة في كلية «كين جوردون» للدراسات والاتصال والصحافة، في «كوستات»، وهو يتمتع بخبرة عشر سنوات كمحقق في مجموعة الجارديان ومجموعة صحف الأكسبرس، كما عمل محرراً للعديد من المطبوعات والإصدارات الرقمية والورقية.
وفي تصريحات بشأن الدورة؛ قال جيمس إن هناك عدة طرق لاتخاذ قرارات تتوفر فيها الأخلاقية لكن «العديد من الصحفيين يتعاطون مع هذه المسألة بطريقة شخصية، ويبنون خياراتهم على العواطف والغريزة النفعية وعوامل أخرى ثبت أنها ليست صالحة تماماً». وتتخذ الأخلاق في هذا الإطار معاني وأبعادا واسعة تشمل رؤية الإعلام ومسؤوليته تجاه المجتمع أو البيئة التي يعمل فيها. وأوضح جيمس أن الصحفيين في منطقة البحر الكاريبي لم يعطوا دائماً فكرة صلبة عن كيفية تعزيز دورهم في تطوير المنطقة، وإن «هذا النقص في الوعي مضاف إليه المتطلبات التجارية المتنامية للمؤسسات والمنصات الإعلامية، خيمت على القيم المهنية التي كانت تمثل في وقت ما بوصلة أخلاقية للمذيعين والصحفيين في الكاريبي»، ومن هنا تشديد جيمس على ضرورة وجود «ميثاق أخلاقي قوي يبقي الصحفيين مركزين على مسؤولياتهم في المجتمع الأوسع، وفي المهنة نفسها، ومع المستخدمين والعاملين».
وبرنامج الدورة، التي ستكون مفتوحة لجميع الصحفيين من مختلف القطاعات وكذلك للمهنيين الشباب الذين دخلوا حديثا هذا الحقل، يتضمن عروضاً متعددة الوسائط وسيكون بالوسع متابعة أنشطة البرنامج وبما يناسب كل مشارك عبر منصة لتعليم الصحافة عن بعد كانت أنشئت في النصف الثاني من 2003 واستفاد منها حتى تاريخه نحو سبعة آلاف صحفي من أميركا اللاتينية والكاريبي.







شراكة عربية-دولية
في إطار موجة الأنشطة وبرامج التدريب العابرة للحدود؛ وقع الملتقى الإعلامي العربي والمركز الدولي للصحفيين بروتوكول تعاون مشترك يتعلق بمساعدة الملتقى على «نقل الخبرات العالمية في الإعلام والصحافة والعلاقات العامة إلى الكويت والخليج العربي عن طريق دورات تدريبية متخصصة يطلقها مركز التدريب الإعلامي التابع للملتقى الإعلامي العربي يستهدف من خلالها كافة المؤسسات المعنية –حكومية وخاصة- لتأهيل الكوادر، وتنمية القدرات العلمية والفنية في مجالات الإعلام والعلاقات العامة المختلفة». وكان بيان عن الملتقى ذكر أن التوقيع الذي جرى مؤخرا قد تم بين أمين عام الملتقى ماضي الخميس ونائبي رئيس المركز الدولي للصحفيين شارون موشافي وباتريك بوتلر. وأوضح الخميس في تصريح أن الاتفاق تطرق إلى «ما يمكن تقديمه في مجالات الشراكة مع المركز الدولي بالتماشي مع المتبع في أرقى المؤسسات الإعلامية العالمية، حيث يشمل ذلك الالتزام الصارم بمعايير الجودة المتبعة في الدول المتقدمة والديمقراطيات العريقة»، فيما أكد بوتلر أن «بروتوكول التعاون سيكون انطلاقة ممتازة نحو المزيد من التعاون لنقل الخبرات الإعلامية بالمعايير العالمية إلى الكويت والمنطقة العربية».

اقرأ أيضا